hamburger
userProfile
scrollTop

العراق يدرس مقايضة الديون بالأصول لسد فجوة الإيرادات

 اللجوء إلى الاقتراض الخارجي يظل خيارًا ممكنًا (رويترز)
اللجوء إلى الاقتراض الخارجي يظل خيارًا ممكنًا (رويترز)
verticalLine
fontSize

كشف المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء العراقي مظهر محمد صالح، اليوم الجمعة، عن الخيارات المتاحة أمام الحكومة لمعالجة نقص الإيرادات، ومنها اللجوء إلى الاقتراض الخارجي إذا وصلت الاحتياطيات إلى مستويات حرجة، في وقت تفضل فيه بغداد الاعتماد أولًا على الاقتراض الداخلي وإعادة إدارة الديون القائمة لتجنب تعطيل المسار التنموي.

خيارات حكومية لمعالجة نقص الإيرادات

قال صالح، في تصريح لوكالة الأنباء العراقية، إن الحكومة يمكن أن تعتمد على الاقتراض الداخلي لمعالجة نقص الإيرادات، بمساندة سياسة تنسيقية تتولاها السياسة النقدية، مستفيدة من حجم الاحتياطيات الكبيرة المتاحة.

وأوضح صالح، أن هذا المسار يمكن أن يوفر للحكومة مساحة للتحرك في حال ظهور فجوات تمويلية، مع الحفاظ على المسار التنموي وعدم تعريض الاستقرار المالي لضغوط حادة.

وأضاف المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء، أن اللجوء إلى الاقتراض الخارجي يظل خيارًا ممكنًا إذا انخفضت الاحتياطيات إلى ما وصفه بالخط الأحمر، وذلك بهدف الحفاظ على المسار التنموي واستقرار الديون الداخلية.

وأشار إلى أن الديون الداخلية موزعة بين المؤسسات الرسمية، إذ يستحوذ البنك المركزي على نحو 45% منها، بينما يتوزع الجزء الآخر بين مصارف الرافدين والرشيد والمصرف العراقي للتجارة.

مقايضة الديون بالأصول الحكومية

ولفت صالح إلى أن معالجة هذه الديون يمكن أن تتم من خلال مقايضتها بأصول حكومية حقيقية، معتبرًا أن هذا المسار قد يساعد على تنويع الاقتصاد وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص.

وتعني هذه الآلية أن الحكومة لا تنظر إلى إدارة الديون باعتبارها ملفًا ماليًا فقط، بل كفرصة لإعادة توظيف بعض الأصول في اتجاهات تدعم الاستثمار وتفتح المجال أمام دور أوسع للقطاع الخاص في الاقتصاد.

يعكس طرح هذه الخيارات حرص الحكومة على تجنب أي تأثيرات سلبية محتملة لنقص الإيرادات على المشاريع التنموية والإنفاق العام. فالمسألة لا تتعلق فقط بتوفير تمويل قصير الأجل، بل بالحفاظ على استمرارية خطط التنمية ومنع تعطل المشاريع المرتبطة بالبنية الاقتصادية والخدمية.