ارتفع التضخم والاقتراض الحكومي في بريطانيا بأكثر من المتوقع خلال سبتمبر، ما يزيد الضغوط على الحكومة العمالية قبل تقديم موازنتها السنوية في 28 أكتوبر.
وتضع البيانات الجديدة وزير المالية البريطاني جون هيلي، أمام خيارات صعبة في أول موازنة لحكومة رئيس الوزراء آندي بيرنم، مع ارتفاع تكاليف الاقتراض على الحكومة والشركات والأسر.
التضخم في بريطانيا يرتفع إلى 3.5%
قفز معدل التضخم السنوي، وفق مؤشر أسعار المستهلكين، إلى 3.5% خلال سبتمبر، مقابل 3.1% في أغسطس، بحسب بيانات مكتب الإحصاءات الوطني.
وسجل التضخم أعلى مستوياته منذ نحو عام، متجاوزًا متوسط توقعات المحللين البالغ 3.4%، مع تصدر النقل ووقود المركبات العوامل الدافعة لارتفاع الأسعار.
وقال كبير الاقتصاديين في مكتب الإحصاءات الوطني غرانت فيتزنر، إن تكاليف المواد الخام وأسعار السلع عند خروجها من المصانع البريطانية واصلت الارتفاع على أساس سنوي، مدفوعة بصعود أسعار النفط الخام والبنزين.
بلغ صافي الاقتراض الحكومي 24.5 مليار جنيه إسترليني، بما يعادل 32.8 مليار دولار، خلال سبتمبر، متجاوزًا توقعات الأسواق البالغة نحو 24 مليار جنيه إسترليني.
وأوضح مكتب الإحصاءات الوطني أن الإنفاق الحكومي، بما يشمل ارتفاع فوائد الدين، نما بوتيرة أسرع من الإيرادات، بما يعكس جزئيًا تأثير التضخم المتزايد.
أظهرت التقديرات الأولية تجاوز الدين العام البريطاني 3 تريليونات جنيه إسترليني، بما يعادل 4.02 تريليونات دولار، للمرة الأولى بنهاية سبتمبر.
ورغم بلوغ الدين مستوى قياسيًا، انخفضت نسبته إلى الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 0.7% إلى 94%.
ضغوط على الموازنة البريطانية
قال وزير المالية البريطاني جون هيلي، إن ارتفاع الأسعار الناجم عن الصراعات في الشرق الأوسط وأوروبا يؤثر في بريطانيا والاقتصاد العالمي، خصوصًا مع زيادة أسعار الطاقة.
وأكد أن الموازنة المرتقبة ستحافظ على الانضباط المالي، مع توفير قدر من الدعم للشركات والأسر التي تواجه ضغوط ارتفاع تكاليف المعيشة والاقتراض.
وعززت بيانات التضخم توقعات رفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة، خلال اجتماعه المقبل للسياسة النقدية في نوفمبر، في محاولة لاحتواء ضغوط الأسعار.
لكن تشديد السياسة النقدية سيزيد تكلفة التمويل على الشركات والأفراد، بما يشمل أصحاب القروض العقارية، في وقت يواجه فيه الاقتصاد البريطاني نموًا ضعيفًا.
وقال مدير الاستثمار في ماني فارم ريتشارد فلاكس، إن السؤال الرئيسي يتمثل في قدرة أسعار الفائدة المرتفعة على كبح التضخم من دون زيادة الضغوط على الاقتصاد البريطاني.


