hamburger
userProfile
scrollTop

أسعار النفط اليوم تتراجع مع انحسار مخاوف هرمز بعد وقف إطلاق النار

 أسعار النفط اليوم تراجعت بشكل حاد بعد إعلان وقف إطلاق النار (رويترز)
أسعار النفط اليوم تراجعت بشكل حاد بعد إعلان وقف إطلاق النار (رويترز)
verticalLine
fontSize

تراجعت أسعار النفط اليوم بشكل حاد بعد إعلان وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران لمدة أسبوعين، في خطوة أعادت قدرا من الهدوء إلى الأسواق بعد أيام من القفزات العنيفة التي غذتها مخاوف تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز.

وجاء هبوط أسعار النفط اليوم مع تحول سريع في مزاج السوق، بعدما بدأ المتعاملون في تسعير احتمال عودة جزء من التدفقات النفطية وتراجع خطر الانقطاع الكامل للإمدادات، لكن هذا الارتياح لا يزال حذرا لأن وقف إطلاق النار مؤقت، ولأن عودة الملاحة إلى طبيعتها لم تحسم بالكامل حتى الآن.

أسعار النفط اليوم تهبط مع تفاعل السوق مع وقف إطلاق النار

النفط كان قد ارتفع بقوة مع اتساع التوترات وتهديد الإمدادات، لذلك جاء الهبوط الحالي بنفس السرعة تقريبا عندما ظهرت فرصة لالتقاط الأنفاس. وهذا أمر طبيعي في سوق شديدة الحساسية للأخبار السياسية والعسكرية، خصوصا عندما يتعلق الأمر بممر بحري يمر عبره جزء ضخم من تجارة الطاقة العالمية.

السبب الرئيسي هو أن السوق بنت في الأيام السابقة سيناريو أكثر تشددا، يقوم على استمرار الإغلاق وتعطل الإمدادات لفترة أطول. ومع إعلان الهدنة، بدأ هذا السيناريو يتراجع، فتراجعت معه الأسعار. بمعنى أبسط، السوق لم تهبط لأن كل شيء عاد طبيعيا، بل لأنها لم تعد ترى أسوأ الاحتمالات بنفس القوة التي كانت تخشاها قبل ساعات.

كما أن المستثمرين ينظرون إلى النفط دائما من زاوية التوقعات لا من زاوية الواقع الحالي فقط. لذلك يكفي أحيانا أن تقل مخاوف الانقطاع حتى تنخفض الأسعار بسرعة، حتى لو بقيت الأزمة نفسها دون حل نهائي.

وقف إطلاق النار خفف الصدمة لكنه لم ينه القلق

رغم الارتياح الواضح، فإن وقف إطلاق النار لم يبدد كل المخاوف. فشركات الشحن الكبرى ما زالت تتعامل بحذر، والحديث في السوق لا يدور فقط حول إعلان التهدئة، بل حول قدرة هذه التهدئة على الصمود، وسرعة عودة السفن، ومدى انتظام تدفق الشحنات المتأخرة.

وهذا يعني أن السوق قد تظل شديدة التقلب خلال الأيام المقبلة، فإذا استمرت الهدنة وتحسنت حركة الملاحة، قد تجد الأسعار مساحة لمزيد من التراجع. أما إذا تعثرت التفاهمات أو عادت التهديدات، فقد ترتد الأسعار من جديد وبسرعة.

هبوط النفط يمنح الأسواق العالمية بعض الارتياح بعد موجة قلق واسعة شملت الطاقة والشحن والتضخم. كما أن تراجع الأسعار يخفف الضغط على الدول المستوردة للوقود، ويمنح الشركات مساحة أفضل في حساب التكلفة، خصوصا في القطاعات التي تأثرت بقوة من صعود الخام خلال الأسابيع الماضية.

لكن من المبكر الحديث عن عودة كاملة إلى ما قبل الأزمة. فالسوق خرجت من ذروة الخوف، نعم، لكنها لم تدخل بعد مرحلة الاستقرار الحقيقي. وما يحدث الآن هو انتقال من صدمة حادة إلى مرحلة ترقب حذر، لا أكثر.

خلال المدى القريب، ستظل أسعار النفط اليوم مرتبطة مباشرة بمصير وقف إطلاق النار وبأي إشارات جديدة تخص الملاحة في هرمز، وإذا ظلت الأوضاع هادئة وبدأت السفن في التحرك بشكل أكثر انتظاما، قد تواصل الأسعار التراجع التدريجي. أما إذا ظهر ما يشير إلى هشاشة الهدنة، فقد تعود القفزات مرة أخرى.