hamburger
userProfile
scrollTop
اقتصاد

شريان نفطي عملاق بين العراق وسوريا يدخل مرحلة التفاوض النهائي

أ ف ب

توقيع العقد سيمهد لبدء الدراسات الهندسية للمشروع (رويترز)
توقيع العقد سيمهد لبدء الدراسات الهندسية للمشروع (رويترز)
verticalLine
fontSize

دخل مشروع إعادة تأهيل خط أنابيب النفط بين العراق وسوريا مرحلة المفاوضات النهائية، في خطوة تستهدف فتح منفذ ضخم لتصدير الخام العراقي عبر البحر المتوسط، ومنح دمشق مصدرًا جديدًا لإيرادات العبور والاستثمار في قطاع الطاقة.

وقال رئيس الشركة السورية للبترول يوسف قبلاوي، خلال مؤتمر صحافي في حقل رميلان شمال شرق سوريا، إن المفاوضات مع الجانب العراقي بدأت بالفعل لاستكمال العقد النهائي، متوقعًا الانتهاء منها وتوقيع الاتفاق خلال فترة تتراوح بين شهرين و3 أشهر.

3 أعوام لإحياء خط حديثة بانياس

أوضح قبلاوي أن توقيع العقد سيمهد لبدء الدراسات الهندسية للمشروع، قبل الانتقال إلى شراء المعدات والمواد وتنفيذ أعمال البناء، مرجحًا أن تستغرق عملية إعادة تأهيل الخط بين 30 شهرًا و3 أعوام بحد أقصى.

وكان العراق وسوريا قد وقعا في يوليو 2026 مذكرة تفاهم لإحياء خط حديثة بانياس، بالتزامن مع اتفاق آخر مع ائتلاف دولي يضم شركة شيفرون الأميركية وشركة UCC القطرية وTI Capital الأميركية، لإجراء الدراسات الفنية والمالية وإعداد الإطار التنفيذي والتمويلي للمشروع.

وتأتي المفاوضات النهائية بعد موافقة الحكومة العراقية، على اتفاقات أولية لدراسة مسارين إستراتيجيين لتصدير النفط، هما البصرة حديثة بانياس باتجاه سوريا، والبصرة حديثة كركوك جيهان باتجاه تركيا، ضمن خطة أوسع لتنويع منافذ تصدير الخام العراقي.

تتراوح الطاقة الاستيعابية المستهدفة للمشروع بين 1.5 مليون ومليوني برميل من النفط يوميًا، وفقًا لتقديرات الشركة السورية للبترول، ما قد يحوله إلى أحد أكبر خطوط تصدير الخام في المنطقة عند اكتماله.

ويمثل الخط منفذًا استراتيجيًا للعراق للوصول مباشرةً إلى أسواق البحر المتوسط، وتقليص الاعتماد على مسارات التصدير عبر موانئ البصرة والخليج ومضيق هرمز، خصوصًا بعد الاضطرابات التي تعرضت لها حركة الملاحة وتدفقات الطاقة في المنطقة خلال 2026.

كما يمنح المشروع سوريا فرصةً لاستعادة دورها بوصفها مركز عبور إقليميًا للطاقة، والاستفادة من رسوم مرور النفط والخدمات اللوجستية وتشغيل ميناء بانياس والمنشآت المرتبطة به.

خط نفطي متوقف منذ 2003

يعود تاريخ خط نقل النفط بين العراق والساحل السوري إلى عام 1952، وكان يربط حقول النفط العراقية بميناء بانياس، قبل أن يتوقف عن العمل في 2003 بعدما تعرض لأضرار خلال الغزو الأميركي للعراق.

وظهرت خلال الأعوام التالية محاولات عدة لإحياء الخط أو إنشاء مسارات جديدة، لكنها لم تصل إلى مرحلة التنفيذ. وتكتسب المحاولة الحالية زخمًا أكبر مع دخول شركات دولية وتوافر دعم سياسي لإقامة ممر بديل لصادرات الطاقة العراقية.

يتراوح إنتاج سوريا من النفط حاليًا بين 100 ألف و110 آلاف برميل يوميًا، بينما تستهدف الشركة السورية للبترول زيادته إلى نحو 250 ألف برميل يوميًا بنهاية 2027، وصولًا إلى مليون برميل يوميًا بحلول 2030.

وتعمل شركة HKN Energy الأميركية حاليًا على إدارة وتطوير عدد من الحقول في شمال شرق سوريا، بما يشمل إصلاح الآبار القائمة وحفر آبار جديدة وتحديث البنية التحتية ومعالجة التلوث وإعادة حقن المياه.

وتراهن السلطات السورية على استقطاب الشركات العالمية لإعادة بناء قطاع النفط والغاز، وزيادة الإنتاج المحلي، وتوفير إيرادات تساعد في تمويل التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار بعد سنوات من الحرب والعقوبات.

news_suggested_videos_بزنس نيوز 04-08-2026
play