أكد وزير الطاقة والبنية التحتية ورئيس لجنة الإمداد والنقل الإماراتي سهيل بن محمد المزروعي، أنّ "منظومة النقل وسلاسل الإمداد في دولة الإمارات، تواصل العمل بكفاءة عالية وانتظام، ضمن منظومة متكاملة تتمتع بالمرونة والجاهزية، بما يضمن انسيابية حركة السلع والخدمات واستقرار الأسواق، ويعكس قدرة الدولة على التعامل بكفاءة مع مختلف المتغيرات الإقليمية".
وأوضح، أنّ هذه المنظومة ترتكز على عمل وطني متكامل تقوده لجنة الإمداد والنقل، يركز على ضمان استمرارية سلاسل الإمداد وتنظيم حركة الشحن بما يلبي الاحتياجات الإستراتيجية للدولة، ويعزز كفاءة إدارة التدفقات اللوجستية، بحسب وكالة الأنباء الإماراتية "وام".
وأشار إلى الدور المحوري للجنة في تطوير وتنفيذ آليات تشغيلية وتنظيمية مرنة، تشمل متابعة حركة الشحنات وتوجيهها عبر المسارات المختلفة، بالتنسيق مع الجهات الاتحادية والمحلية، بما يعزز الجاهزية والاستدامة ويرفع كفاءة المنظومة في مختلف الظروف.
وأضاف أنه تم تشكيل فريق وطني مختص بقطاع الإمداد والنقل، يتولى إدارة عمليات الشحن على مستوى الدولة، وتعزيز المسارات البديلة، ومتابعة الأسواق بشكل مستمر، بما يضمن استمرارية تدفق السلع الأساسية بكفاءة واستقرار، ويعزز سرعة الاستجابة للمتغيرات والتحديات الطارئة.
إجراءات رقابية
وقال "المزروعي" إنّ اللجنة اعتمدت حزمة من الإجراءات التنظيمية والرقابية، شملت تقييم احتياجات الدولة من السلع الأساسية، وتحديث قوائم الأولويات، وإقرار خطط تشغيلية متكاملة بالتعاون مع مشغلي الموانئ، تغطي عمليات المناولة والنقل والتخزين، بما يضمن استمرارية التدفقات التجارية دون انقطاع.
وأشار إلى تقديم تسهيلات مرنة لترخيص شركات النقل البحري والبري، إلى جانب دعم شركات النقل والخدمات اللوجستية، بما يعزز كفاءة التنقل ويضمن استمرارية الخدمات.
وأكد أنّ دولة الإمارات تبنت نهجًا استباقيًا في تطوير منظومة الإمداد، من خلال الاستثمار في بنية تحتية متقدمة، وإطلاق مبادرات مرنة، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، باعتباره ركيزة أساسية في تشغيل وإدارة سلاسل الإمداد، بما يسهم في رفع كفاءة العمليات وتسريع الاستجابة للمتغيرات.
الموانئ تعمل بكفاءة
وأوضح، أنّ موانئ الدولة أثبتت كفاءة تشغيلية عالية في التعامل مع الظروف الراهنة، مدعومة بأنظمة إدارة متقدمة وطاقة استيعابية مرنة، إلى جانب تطبيق إجراءات تنظيمية دقيقة، تشمل إدارة حركة السفن وفق أولويات معتمدة، وتقديم تقارير تشغيلية دورية، بما يضمن انسيابية العمليات واستمرارية تدفق السلع، كما تم رفع جاهزية الأصول البحرية على الساحل الشرقي وتشغيلها بكامل طاقتها، لتشكل بوابة لوجستية إستراتيجية تدعم استمرارية التجارة وتعزز تكامل الشبكة الوطنية.
وأضاف، أنّ قطاع النقل البري والسككي يشهد تنفيذ خطة تشغيلية متكاملة، تشمل إعادة تنظيم المسارات وساعات حركة الشاحنات، وتعزيز الربط مع مراكز التخزين، بما يسهم في تسريع تدفق البضائع ورفع كفاءة العمليات.
سلامة الملاحة
وفي سياق متصل، أكد استمرار متابعة أوضاع السفن في المياه الإقليمية بالتنسيق مع الجهات المختصة، ضمن منظومة رقابية متقدمة تضمن أعلى مستويات السلامة والأمان الملاحي، مشيرًا إلى مواصلة تعزيز التكامل الإقليمي مع دول مجلس التعاون الخليجي لتسهيل حركة البضائع وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد.
وفي مؤشر يعكس كفاءة الأداء واستمرارية العمليات، استقبلت موانئ الدولة أكثر من 25 ألف حاوية منذ بداية الشهر الجاري، ما يؤكد جاهزية المنظومة اللوجستية وقدرتها على الحفاظ على وتيرة مستقرة.
وأكد أنّ هذه الجهود تجسد نموذجًا إماراتيًا متقدمًا في إدارة سلاسل الإمداد، قائم على الاستباقية والتكامل والشراكة، ويعزز الأمن الاقتصادي ويرسخ مكانة الدولة كمركز عالمي رائد في قطاع النقل والخدمات اللوجستية.