hamburger
userProfile
scrollTop
اقتصاد

من النقد إلى المدفوعات الرقمية.. القطاع المالي السوري على أعتاب تحولات مهمة

المشهد

خطوة تستهدف إعادة بناء أنظمة المدفوعات (رويترز)
خطوة تستهدف إعادة بناء أنظمة المدفوعات (رويترز)
verticalLine
fontSize

وافق مجلس المديرين التنفيذيين للبنك الدولي على تقديم منحة بقيمة 100 مليون دولار لتحديث القطاع المالي السوري، في خطوة تستهدف إعادة بناء أنظمة المدفوعات والرقابة المصرفية وتعزيز قدرة مصرف سوريا المركزي على إدارة الاستقرار المالي.

وتفتح منحة البنك الدولي لسوريا، مسارًا جديدًا لإصلاح البنية التي تتحرك عبرها الأموال داخل الاقتصاد، بعد سنوات من الاعتماد الواسع على النقد والمعاملات الورقية والقنوات غير الرسمية.

وجاءت الموافقة النهائية على المشروع في 6 أغسطس 2026، على أن يمول بالكامل بمنحة من المؤسسة الدولية للتنمية التابعة لمجموعة البنك الدولي، من دون أي فجوة تمويلية أو مكون قروض.

ويستمر تنفيذ المشروع لمدة 5 سنوات، وصولًا إلى 31 أكتوبر 2031، فيما يتولى مصرف سوريا المركزي تنفيذه بالتنسيق مع وزارة المالية والجهات الرقابية والمؤسسات المصرفية.

منحة البنك الدولي لسوريا توزع على 3 مسارات رئيسية

تخصص منحة البنك الدولي لسوريا نحو 57 مليون دولار، لتحديث أنظمة الدفع والبنية التحتية المالية والأنظمة التشغيلية للمصرف المركزي، إلى جانب 36 مليون دولار لتطوير الرقابة المصرفية وأدوات النزاهة والاستقرار المالي، و7 ملايين دولار لإدارة المشروع وبناء القدرات الفنية والمؤسسية.

ولا تمثل المنحة ضخًا مباشرًا للسيولة في البنوك السورية أو تمويلًا لإعادة رسملتها، لكنها تستهدف بناء الأنظمة التي يحتاج إليها القطاع للعمل بكفاءة، وتشخيص أوضاع البنوك بصورة أكثر دقة، وتوفير أساس فني يمكن الاستناد إليه لاحقًا في قرارات الإصلاح أو إعادة الهيكلة.

يستحوذ تحديث المدفوعات والبنية المالية على الحصة الأكبر من التمويل، إذ يتضمن المشروع إنشاء نظام مصرفي مركزي حديث، وربط حسابات البنوك والجهات الحكومية، وتطوير آلية متكاملة لتسوية التحويلات بين المصارف بصورة إلكترونية وآمنة.

ويشمل هذا المسار إنشاء نظام للتسوية الفورية للمدفوعات الكبيرة، وغرفة مقاصة آلية لمعالجة الرواتب والمعاشات والتحويلات الحكومية ومدفوعات الفواتير، إلى جانب منصة للمدفوعات السريعة تتيح التحويل الفوري بين الحسابات المصرفية ومقدمي خدمات الدفع.

كما يمول المشروع إنشاء محول وطني لربط البطاقات المصرفية، ودعم مدفوعات رمز الاستجابة السريعة، وتطوير مركز لإدارة مدفوعات الفواتير، بما يقلل الاعتماد على ترتيبات الربط الثنائية بين المؤسسات ويساعد على توسيع قبول المدفوعات الرقمية لدى المتاجر والمنشآت الصغيرة.

ويتضمن التمويل كذلك تطوير أنظمة الأمن السيبراني، والاتصالات المؤمنة، واستمرارية الأعمال والتعافي من الكوارث، إلى جانب إنشاء بنية أولية لتبادل المعلومات الائتمانية وتقييم الضمانات، بما يمهد مستقبلًا لتطوير التمويل المصرفي والإسكاني.

news_suggested_videos_ بزنس نيوز - 07-08-2026
play