يميل معدل التضخم في مصر 2024 إلى أن يكون مرتفعًا خلال شهور العام المقبلة لكنه سيظل يتباطأ بشكل كبير بحسب ما قاله البنك المركزي المصري ومؤسسات بحثية.
وكان معدل التضخم في مصر 2024 تباطأ لرابع شهر على التوالي خلال يونيو الماضي بعدما قد بلغ ذروة قياسية في فبراير؛ وهو الشهر الذي سبق التعويم مباشرة وصفقة رأس الحكمة ووصل فيه سعر الدولار في السوق السوداء في مصر لأكثر من 70 جنيهًا.
لكن بعد إتمام صفقة رأس الحكمة انخفض سعر صرف الدولار لمستويات 47 جنيهًا في الوقت الحالي وتوافرت العملة وفتحت البنوك الباب أمام الاستيراد، ما أدى لتوافر السلع في الأسواق بما حدّ من التلاعب الذي شددت الحكومة أيضًا قبضتها عليه عبر مراقبة الأسعار ومبادرات تبنتها مع التجار.
وبحسب استطلاع حكوميّ لعدد من المحال التجارية إلى نحو 67% من أصحاب المحلات التجارية يرون أن إجراءات الحكومة نجحت في خفض أسعار السلع ويرى 86% أنها كانت السبب الرئيسي لتوافر السلع في الأسواق.
وقال أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية والمعروف بشهبندر التجار في مصر، إن أسعار بعض السلع الأساسية انخفضت نحو 50%.
لكن تصريح الوكيل لا تدعمه إحصاءات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء حيث تشير إلى أنه على أساس سنوي فإن أسعار السلع في يونيو رغم تباطؤها وصلت إلى 27.2% وعلى أساس شهري فإنها في يونيو كانت أعلى بنحو 1.8% عنها في مايو.
توقعات معدل التضخم في مصر 2024
يقول البنك المركزي المصري في بيانه للجنة السياسات النقدية أمس، إن التضخم في مصر على أساس شهري بدأ يعود لأنماطه الطبيعية قبل الحرب بين روسيا وأوكرانيا، والتي تسببت في صدمة للاقتصاد المصري وكانت سببًا رئيسيًا لنقص العملة ورفع التضخم.
وتوقع أن يتباطأ خلال الفترة المقبلة وأن ينخفض بشكل سريع خلال النصف الأول من 2025.
لكن على جانب آخر ينتظر المصريون موجة من ارتفاع أسعار السلع المحددة إداريًا وبينها الأدوية والكهرباء والمواد البترولية، وبالنسبة للأخيرتين فهي زيادة ضمن خطة لرفع الدعم التدريجيّ بهدف إفساح المجال المالي أمام الإنفاق على الصحة والتعليم واستهداف أفضل للدعم ضمن برنامج مصر مع صندوق النقد الدولي.
ويتوقع صندوق النقد أن يسجل التضخم في المتوسط 20% خلال العام المالي الحالي لمصر بحسب تقرير الآفاق الاقتصادية، وأرجع ذلك للزيادات المرتقبة في الأسعار.
ولا يبعد ذلك التوقع كثيرًا عن تقديرات بنك الاستثمار الأميركي مورغان ستانلي الذي توقع أن يتباطأ التضخم في ظل أثر سنة الأساس المواتي وكذلك استقرار سعر الصرف، لكن سيبقى مرتفعًا مع وجود ضغوط تضخمية.