hamburger
userProfile
scrollTop

كيف أثرت حرب إيران على قطاع السياحة في تركيا؟

إلغاء عدد من الحجوزات في تركيا بسبب توتر الشرق الأوسط (رويترز)
إلغاء عدد من الحجوزات في تركيا بسبب توتر الشرق الأوسط (رويترز)
verticalLine
fontSize

بدأت تداعيات التوترات العسكرية المرتبطة بالحرب مع إيران تنعكس على القطاع السياحي في تركيا، مع تسجيل موجة متزايدة من إلغاء الحجوزات، في وقت يعلق فيه العاملون بالقطاع آمالهم على تدفق السياح الروس لتعويض جزء من التراجع المتوقع في الطلب.

تصاعد التوتر يتسبب في إلغاء الحجوزات

وذكرت صحيفة Ekonomim التركية أن تصاعد التوترات الإقليمية انعكس سريعًا على حركة الحجوزات السياحية، حيث شهدت الفنادق والمنتجعات موجة ملحوظة من الإلغاءات، امتدت تأثيراتها لتطال توقعات موسم الصيف بأكمله.

وبحسب بيانات القطاع، تراجعت نسب إشغال الفنادق في إسطنبول بنحو 10 إلى 15%، بينما قد يصل انخفاض الطلب في منتجعات البحر الأبيض المتوسط إلى ما بين 25 و30%.

كما دفعت هذه التطورات بعض الفنادق إلى تأجيل افتتاح موسمها الصيفي لمدة تصل إلى شهر كامل بسبب ضعف الحجوزات الجديدة.

في المقابل، يعوّل القطاع السياحي التركي على السوق الروسية باعتبارها أحد أهم المصادر القادرة على تخفيف آثار التراجع في الطلب الأوروبي.

وتشير تقديرات ممثلي القطاع إلى أن عدم الاستقرار في بعض الوجهات السياحية المنافسة قد يدفع جزءًا من التدفقات السياحية العالمية إلى إعادة توجيه رحلاتها نحو تركيا وعدد من منتجعات البحر المتوسط.

وأوضحت الصحيفة أن السياحة تعد تقليديًا من أكثر القطاعات تأثرًا بالصراعات الجيوسياسية، إلا أنها غالبًا ما تنجح بعد الصدمة الأولى في إيجاد أسواق بديلة لتعويض الخسائر.

إيرادات السياحة التركية

وفي ظل استمرار الصراع وفرض قيود محتملة على حركة الطيران في المنطقة، يراقب العاملون بالقطاع التطورات عن كثب، مع دراسة تعديل إستراتيجيات التسويق لموسم 2026، الذي كانت تركيا تستهدف خلاله تحقيق إيرادات سياحية تصل إلى نحو 68 مليار دولار.

وفي وقت سابق، قال مصدر حكومي تركي إن السلطات تتوقع استقبال نحو 7 ملايين سائح روسي خلال عام 2026، بما يسمح لروسيا بالحفاظ على مكانتها كأحد أكبر مصادر السياحة الوافدة إلى البلاد.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المواجهة العسكرية، بعدما بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير شن ضربات على أهداف داخل الأراضي الإيرانية، بما في ذلك العاصمة طهران، بينما ردت إيران بضربات انتقامية استهدفت مواقع داخل إسرائيل إضافة إلى منشآت عسكرية أميركية في منطقة الشرق الأوسط.