اتخذ الدولار موقفا دفاعيا اليوم الثلاثاء في مواجهة الحذر في الأسواق إزاء التوترات بين الولايات المتحدة وإيران قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، في حين تراجع الدولار الأسترالي بعد أن رفع بنك الاحتياطي الأسترالي أسعار الفائدة مثلما كان متوقعا.
خسائر النفط
وارتفعت أسعار النفط في بداية التداولات الآسيوية، إذ ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 0.5% إلى 105.25 دولارات لتعوض بعض الخسائر الحادة التي سجلتها أمس الاثنين وتجاوزت 7%.
وجاء ذلك في أعقاب ضربات "دفاعية" أميركية على جزيرة قشم الإيرانية، أضعفت التفاؤل الذي ساد في وقت سابق إزاء المحادثات بين الجانبين لإيجاد سبيل إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ 8 أشهر.
ولم تظهر أيّ علامات على تباطؤ الخسائر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي التي لحقت بالبورصات، ما أضر بشهية المخاطرة وقدّم بعض الدعم للدولار.
كما أنّ التوتر المحيط بانتخابات التجديد النصفي الأميركية يلقي بظلاله، ما يساعد على دعم الدولار باعتباره ملاذا آمنا.
وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة مقابل سلة من العملات تشمل الين واليورو، قليلا، إلى مستوى 101.81 بعد انخفاضه أمس الاثنين إلى أدنى مستوى له في شهر.
ومن العوامل التي ساهمت أيضا في قوة الدولار، أنّ اليوان الصيني في السوق الخارجية، يتجه لتسجيل أكبر انخفاض يومي له منذ مايو، بعد أن تراجع بنسبة وصلت إلى 0.34% إلى 6.67 للدولار.
سيولة اليوان
وجاءت هذه الحركة الحادة بعد أن أعلن بنك الصين الشعبي أنه سيرفع نسبة الاحتياطي الإلزامي للعملات الأجنبية، ما سيؤدي إلى تشديد ظروف سيولة الدولار وإبطاء وتيرة المكاسب التي سجلها اليوان في الآونة الأخيرة.
واستقر اليورو عند 1.1182 دولارا مع ارتفاع طفيف في سعر الدولار، وبلغ سعر الين 157.92 للدولار، وظل هو الآخر ثابتا إلى حد كبير خلال عطلة في اليابان.
ورفع بنك الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة الرسمي 25 نقطة أساس إلى 4.85% كما كان متوقعا اليوم الثلاثاء، وهو أعلى مستوى له منذ ديسمبر 2008، وبهذه الخطوة، يصل إجمالي الزيادات هذا العام إلى 125 نقطة أساس.
وانخفض الدولار الأسترالي 0.35% ليصل إلى أدنى مستوى عند 0.6974 دولارا بعد قرار سعر الفائدة. واستقر الدولار النيوزيلندي عند 0.5616 دولارا.
واستقر الجنيه الإسترليني بشكل كبير عند 1.3401 دولارا، وأظهرت أحدث بيانات مؤشر مديري المشتريات أنّ الشركات الصناعية البريطانية بدأت الربع الأخير من عام 2026 بأقوى نمو في الإنتاج منذ أكثر من عامين.
وتوقع اقتصاديون في استطلاع لرويترز، أن يرفع بنك إنجلترا سعر الفائدة إلى 4.0% من 3.75%، في أول زيادة منذ أغسطس 2023، عندما كان التضخم لا يزال يزيد على 3 أمثال هدفه البالغ 2%.



