hamburger
userProfile
scrollTop

أغنى رجل في أميركا اللاتينية يحصد أرباح طفرة النفط

 البيع كان أقرب إلى جني أرباح بعد صعود قوي (وكالات)
البيع كان أقرب إلى جني أرباح بعد صعود قوي (وكالات)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • "سليم" لا يزال من كبار المستثمرين في PBF وTalos.
  • حصصه المتبقية في الشركتين تتجاوز 1.3 مليار دولار.
  • مبيعات أبريل تمت عند سعر أعلى 70% من نهاية 2025.

اتجه الملياردير المكسيكي كارلوس سليم وعائلته، إلى جني أرباح كبيرة من أسهم شركات نفط أميركية، بعدما سجلت هذه الأسهم مكاسب قوية خلال الأشهر الأخيرة بدعم من التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار البنزين.

وبحسب تقرير لوكالة بلومبرغ، باعت شركة Control Empresarial de Capitales، الذراع الاستثمارية لعائلة سليم، أسهما بقيمة تقارب 497 مليون دولار في شركة PBF Energy خلال العام الجاري، بعدما ارتفع سهم شركة التكرير بقوة على وقع الحرب الأميركية الإيرانية واضطرابات سلاسل الإمداد.

بيع واسع بعد صعود قوي للأسهم

وخفضت عائلة سليم حصتها في PBF Energy بأكثر من الثلث، بعدما كاد سهم الشركة يتضاعف مع ارتفاع أسعار الوقود وتزايد المخاوف من اضطراب الإمدادات العالمية.

وجاءت هذه المبيعات في وقت كانت أسهم شركات الطاقة، تستفيد من علاوة المخاطر التي أضافتها الحرب إلى الأسواق.

ولم تقتصر موجة البيع على PBF Energy فقط، إذ باعت العائلة أيضا ما يقارب 40 مليون دولار من حصتها في شركة Talos Energy، التي تتخذ من هيوستن مقرًا لها، بعدما وصل سهمها إلى أعلى مستوياته في 3 سنوات خلال مارس.

لا تغيير في الإستراتيجية

قال صهر كارلوس سليم والمتحدث باسمه أرتورو إلياس أيوب، إن الشركات تؤدي بشكل جيد، لكن حجم حصة العائلة أصبح كبيرًا للغاية، وكان الوقت مناسبًا للبيع بسعر جيد.

وأكد أن هذه الخطوة لا تمثل تغييرًا في الإستراتيجية الاستثمارية.

وتعكس هذه التصريحات، أن البيع كان أقرب إلى جني أرباح بعد صعود قوي، وليس خروجًا كاملًا من قطاع النفط والغاز، خصوصًا أن سليم وعائلته ما زالوا من كبار المساهمين في الشركتين بعد تنفيذ هذه الصفقات.

يعد كارلوس سليم، البالغ من العمر 86 عاما، أغنى شخص في أميركا اللاتينية بثروة تقدر بنحو 132 مليار دولار، ويأتي الجزء الأكبر من ثروته من شركة الاتصالات América Móvil، لكنه زاد خلال السنوات الأخيرة انكشافه على قطاع النفط والغاز، حتى أصبح من أبرز المستثمرين الخاصين في قطاع الطاقة بالمكسيك.

وتظهر تعاملات العائلة، أنها نجحت أكثر من مرة في ركوب دورات السلع.

فقد اشترت شركة Control Empresarial de Capitales أسهمًا في PBF خلال فترة الجائحة عندما تراجع الطلب على البنزين، قبل أن تحقق أرباحًا كبيرة لاحقًا مع إعادة فتح الاقتصاد العالمي واضطراب سوق الوقود بعد حرب روسيا وأوكرانيا.

مكاسب ضخمة من PBF Energy

باعت شركة العائلة أسهم PBF هذا العام بأسعار تزيد في بعض الحالات بنحو 268% على الأسعار التي دفعتها في 2025، وفق بيانات جمعتها بلومبرغ.

وجاءت أحدث المبيعات في 7 أبريل، عندما باعت العائلة أسهما في PBF بسعر وصل إلى 47.50 دولارًا للسهم، أي أعلى بنحو 70% من سعر السهم في نهاية 2025.

وتوضح هذه الأرقام، أن العائلة استغلت القفزة الحادة في أسهم شركات التكرير لتحقيق أرباح كبيرة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على مركز استثماري مهم داخل القطاع.

وارتفعت أسهم Talos وPBF بأكثر من 30% منذ بداية العام، بدعم من الحرب في الشرق الأوسط وما صاحبها من اضطراب في سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار البنزين.

ومع كل تصعيد في المنطقة، زادت شهية المستثمرين تجاه شركات التكرير والطاقة التي تستفيد من ارتفاع الأسعار وهوامش الوقود.

لكن موجة بيع سليم، تكشف أيضًا أن كبار المستثمرين بدأوا في اقتناص جانب من المكاسب بعد الصعود القوي، خصوصًا في الأسهم التي تضخمت قيمتها بسرعة بفعل الأحداث الجيوسياسية.

سليم لا يزال لاعبًا كبيرًا في الطاقة

رغم هذه المبيعات، لا تزال عائلة سليم تمتلك حصصًا كبيرة في PBF وTalos، تقدر قيمتها الإجمالية بأكثر من 1.3 مليار دولار، ما يعني أن التخارج الجزئي لم ينه وجودها القوي في قطاع الطاقة الأميركي.

كما أضاف سليم نحو 21 مليار دولار إلى ثروته هذا العام، بدعم من استمرار نمو إمبراطوريته في الاتصالات واستثماراته الأخرى، التي تشمل الخدمات المالية والتأمين والعقارات، إلى جانب رهاناته المتزايدة في قطاع النفط والغاز.

في المجمل، تبدو مبيعات كارلوس سليم رسالة واضحة عن توقيت جني الأرباح في أسواق الطاقة.

وبينما استفادت أسهم النفط الأميركية من ارتفاع الأسعار والتوترات الجيوسياسية، اختارت العائلة تقليص جزء من مراكزها بعد تضخم المكاسب، من دون التخلي عن الرهان الأكبر على القطاع.

وتعكس الصفقة مزيجًا من الانضباط الاستثماري واستغلال دورات السوق، حيث يتحول الصعود الحاد بفعل الأزمات إلى فرصة لتسييل جزء من الأرباح، مع إبقاء موطئ قدم قوي في شركات الطاقة التي قد تظل مدعومة إذا استمرت اضطرابات الإمدادات.