انخفضت أسعار الذهب بشكل طفيف اليوم الجمعة، متجهة نحو تسجيل خسارة أسبوعية ثانية على التوالي، بضغط من قوة الدولار الأميركي وارتفاع أسعار النفط.
هذه العوامل التي عززت توقعات الأسواق لجوء مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) إلى رفع أسعار الفائدة مجددا كإجراء كبح تضخمي.
وتراجع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.1% ليصل إلى 4,522.89 دولارا للأوقية (الأونصة)، مسجلا انخفاضاً بنحو 0.3% خلال تعاملات الأسبوع الحالي.
في حين نزلت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو المقبل بنسبة 0.4% لتستقر عند 4,524.40 دولار.
مؤشر الدولار
وظل مؤشر الدولار الأميركي عند أعلى مستوياته في 6 أسابيع، مما زاد من تكلفة حيازة المعدن الأصفر المسعر بالعملة الأميركية للمستثمرين من حاملي العملات الأخرى.
وفي هذا السياق، أوضح إدوارد مير، المحلل المالي لدى "ماركس"، أن المحرك الأساسي لهبوط الذهب هو قوة الدولار المستمدة من استمرار معدلات الفائدة المرتفعة عالمياً.
وعلى الصعيد الجيوسياسي، أشار وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى وجود "بعض الإشارات الإيجابية" في مسار المحادثات مع إيران.
وتسببت هذه الضبابية في رفع أسعار النفط بالأسواق العالمية وسط تشكك المستثمرين في فرص تحقيق انفراجة قريبة.
وتساهم أسعار النفط المرتفعة في تفاقم مخاطر التضخم، مما يدعم سيناريو بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول. ورغم أن الذهب يُعد وسيلة للتحوط ضد التضخم، إلا أن بيئة الفائدة المرتفعة تضعف جاذبيته كأصل استثماري لا يدر عائداً دورياً.
وتُظهر أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة (CME) أن الأسواق تسعر احتمالية بنسبة 60.0% لقيام الفيدرالي برفع الفائدة بحلول ديسمبر المقبل.