hamburger
userProfile
scrollTop

النفط العراقي تحت الضغط.. تهديدات بعقوبات على مسار العائدات

 احتمال استهداف عائدات النفط التي تحصل عليها الدولة العراقية (رويترز)
احتمال استهداف عائدات النفط التي تحصل عليها الدولة العراقية (رويترز)
verticalLine
fontSize

قالت 4 مصادر لرويترز، إن الولايات المتحدة حذّرت سياسيين عراقيين كبارًا من أن إشراك جماعات مسلحة مدعومة من إيران في الحكومة العراقية المقبلة، قد يقود إلى عقوبات تمتد إلى الدولة.

وبحسب المصادر، طُرح ضمن خيارات الضغط احتمال استهداف عائدات النفط التي تحصل عليها الدولة العراقية، عبر ترتيبات مالية مرتبطة ببنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك.

النفط في قلب الرسالة الأميركية

يركز التحذير الأميركي على أكثر نقطة حساسة في الاقتصاد العراقي، مسار عائدات النفط، وأي اضطراب في هذه القناة لا ينعكس على قطاع الطاقة وحده، بل يمتد مباشرة إلى قدرة الدولة على تمويل الموازنة وتغطية الرواتب والإنفاق العام وتمويل الاستيراد، في اقتصاد يعتمد على النفط كمصدر رئيسي للدخل.

ورقة عائدات النفط 

بحسب ما نقلته رويترز، فإن الحديث يدور حول إمكانية المساس بترتيبات مالية مرتبطة ببنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك.

هذه الإشارة تعني أن الضغوط قد لا تقتصر على عقوبات أفراد أو كيانات، بل قد تصل إلى مسار مالي سيادي يرتبط بتسوية إيرادات النفط وإتاحتها للدولة، وهو ما يجعل التأثير المحتمل أوسع وأعمق على السيولة الدولارية داخل العراق.

وذكرت رويترز، أن التحذيرات نُقلت أكثر من مرة خلال الشهرين الماضيين عبر القائم بالأعمال الأميركي في بغداد جوشوا هاريس خلال محادثات مع مسؤولين عراقيين وقادة شيعة نافذين.

وأشارت المصادر إلى أن مضمون الرسائل وصل إلى بعض قادة الجماعات القريبة من إيران عبر وسطاء.

ويدور المطلب الأميركي حول منع منح الفصائل المدعومة من إيران دورا داخل الحكومة المقبلة، وتقليص وصول شخصيات مرتبطة بها إلى حقائب تنفيذية مؤثرة.

وترى واشنطن أن هذا المسار يرتبط بشكل مباشر بمخاطر مالية وأمنية، وبمدى قدرة العراق على الحفاظ على قنواته المالية الخارجية من دون تعقيدات إضافية.

انعكاسات محتملة على السوق والعملة

أي تصعيد يمس عائدات النفط أو آليات الوصول إلى الدولار قد ينعكس عبر قنوات اقتصادية عدة، منها تشدد توافر الدولار لتمويل التجارة والاستيراد، وارتفاع تكلفة التسويات الخارجية والاعتمادات، وزيادة الضغوط على سعر الصرف وثقة السوق بالقنوات الرسمية، إضافة إلى ارتفاع كلفة التمويل وتراجع شهية المستثمرين في بيئة عدم يقين.

وتأتي التحذيرات في سياق ضغوط أميركية أوسع ترتبط بالرقابة على حركة الدولار ومنع استخدام القنوات المصرفية في الالتفاف على عقوبات مفروضة على إيران.

وفي السنوات الماضية، شهدت الساحة العراقية قيودا وإجراءات طالت عددا من المصارف ضمن هذا المسار، ما جعل مسألة الدولار وعائدات النفط نقطة توتر شديدة الحساسية.

ستتوقف الوجهة التالية للتصعيد على مخرجات مفاوضات تشكيل الحكومة وحدود مشاركة الفصائل المسلحة في المؤسسات التنفيذية.

وفي الوقت نفسه، تبقى ورقة عائدات النفط أداة ضغط عالية التأثير لأن أي خطوة تمس هذا المسار تعني انتقال الخلاف من مساحة السياسة إلى مفاصل مالية يمكن أن تضغط على الموازنة واستقرار السوق بصورة مباشرة.