hamburger
userProfile
scrollTop

أسعار الخام تنخفض مؤقتا لكن السوق لا تزال رهينة "هرمز"

استمرار الضبابية السياسية التي تهيمن على سوق الطاقة (رويترز)
استمرار الضبابية السياسية التي تهيمن على سوق الطاقة (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • السوق تفاعلت مع إشارات التهدئة لكن بحذر شديد.
  • المخاطر امتدت أيضا إلى باب المندب ومسارات الشحن.
  • السعودية رفعت تحويل الصادرات عبر ينبع بشكل حاد.

تراجعت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية اليوم الثلاثاء، بعدما فقدت جزءا من مكاسبها المبكرة، عقب تقرير تحدث عن أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبلغ مساعديه باستعداده لإنهاء حرب إيران حتى من دون إعادة فتح مضيق هرمز في الوقت الحالي.

وبحلول الساعة 02:10 بتوقيت غرينتش، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم مايو بمقدار 1.22 دولار، أو 1.08%، إلى 111.56 دولارا للبرميل، بعد أن كانت قد ارتفعت بنحو 2% في وقت سابق من الجلسة.

وينتهي أجل عقد مايو اليوم الثلاثاء، فيما سجل عقد يونيو، وهو الأكثر تداولا، 105.76 دولارات للبرميل، كما هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم مايو بنحو 98 سنتا، أو 0.95%، إلى 101.90 دولار للبرميل، بعدما لامست في بداية التعاملات أعلى مستوياتها منذ 9 مارس.

تراجع مؤقت بعد موجة صعود قوية

ويرى محللون، أن هذا الانخفاض يعكس استجابة سريعة لفكرة إنهاء الحرب، لكنه لا يمثل تحولا حقيقيا في اتجاه السوق حتى الآن، إذ إن أي هدوء مستدام في الأسعار سيظل مرتبطا بعودة تدفقات النفط عبر مضيق هرمز بصورة كاملة ومنتظمة.

وجاءت ضغوط البيع بعد تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال أمس، أفاد بأن ترامب أبلغ مساعديه بأنه مستعد لإنهاء الحملة العسكرية على إيران، حتى إذا ظل مضيق هرمز مغلقا إلى حد بعيد، على أن تؤجل مسألة إعادة فتحه إلى وقت لاحق.

ورغم هذه الإشارات، لم يغب التصعيد عن المشهد، إذ حذر ترامب أمس الاثنين، من أن الولايات المتحدة قد تتجه إلى "تدمير" محطات الطاقة وآبار النفط الإيرانية، إذا لم تعاود طهران فتح المضيق.

وجاء ذلك بعد رفض إيران مقترحات السلام الأميركية، واعتبارها "غير واقعية"، بالتزامن مع الضربات الصاروخية الأخيرة على إسرائيل.

مفاوضات مستمرة ورسائل متضاربة

وفي المقابل، قال البيت الأبيض إن المحادثات مع إيران لا تزال مستمرة وتسير بشكل جيد، مضيفا أن الخطاب الإيراني المعلن لا يتطابق مع الرسائل التي تنقلها طهران إلى المسؤولين الأميركيين، عبر القنوات غير المعلنة.

ويعكس ذلك استمرار الضبابية السياسية التي تهيمن على سوق الطاقة.

ورغم تراجع الأسعار في تعاملات اليوم، فإن النفط لا يزال يتحرك قرب مستويات مرتفعة للغاية، بعد أن أدى الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة نحو خُمس إمدادات النفط العالمية وكميات كبيرة من شحنات الغاز الطبيعي المسال، إلى صعود خام برنت بنحو 59% منذ بداية مارس، وهي أكبر زيادة شهرية على الإطلاق.

وارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنحو 58% خلال الشهر نفسه، في أقوى أداء شهري له منذ مايو 2020.

شح الإمدادات يبقي السوق متوترة

وقالت مؤسسة شركة إس.إس ويلث ستريت للأبحاث في نيودلهي سوجاندا ساشديفا، إن المؤشرات الدبلوماسية لا تزال متضاربة، بينما تؤكد التطورات الميدانية أن حالة عدم اليقين ما زالت قائمة.

وأضافت أن أي خفض للتصعيد، حتى إذا حدث، لن ينعكس سريعا على المعروض، لأن إعادة بناء البنية التحتية المتضررة ستحتاج إلى وقت، ما يعني استمرار شح الإمدادات.

اتساع المخاوف إلى باب المندب

ولم تتوقف المخاوف عند مضيق هرمز، إذ استهدفت جماعة "الحوثي" اليمنية الموالية لإيران إسرائيل بصواريخ يوم السبت، ما أعاد المخاطر إلى مضيق باب المندب، وهو ممر حيوي يربط البحر الأحمر بخليج عدن ويمثل طريقا رئيسيا لحركة السفن بين آسيا وأوروبا عبر قناة السويس.

وفي ظل هذه الاضطرابات، أعادت السعودية توجيه جزء أكبر من صادراتها النفطية عبر هذا المسار.

ووفقا لبيانات كبلر، ارتفعت الكميات المنقولة من الخليج إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر إلى 4.658 ملايين برميل يوميا الأسبوع الماضي، مقارنة بمتوسط بلغ 770 ألف برميل يوميا فقط خلال شهري يناير وفبراير، ما يعكس تحولا كبيرا في خريطة تدفقات النفط بالمنطقة.