يتمسك بنك يو.بي.إس بنظرته الصعودية لأسعار الذهب رغم الهبوط الحاد للمعدن النفيس دون 4,000 دولار للأوقية، متوقعًا أن تدفع مشتريات البنوك المركزية وتدفقات الصناديق الأسعار نحو 5,000 دولار خلال 2027.
ويأتي رهان البنك السويسري بعدما تراجع الذهب بنحو 29% من قمته التاريخية البالغة قرابة 5,595 دولارًا، والمسجلة في يناير 2026، ليفقد نحو 7% من قيمته منذ بداية العام.
توقعات أسعار الذهب في 2027
يتوقع يو.بي.إس صعود الذهب إلى 5,000 دولار أو أكثر خلال 2027، بما يمثل زيادة تقارب 25% مقارنة بمستوى 4,000 دولار، قبل أن يصل إلى 5,400 دولار بحلول سبتمبر من العام نفسه.
ويرى البنك أن هبوط الأسعار بالقرب من 4,000 دولار، يوفر فرصة لزيادة الانكشاف على المعدن النفيس، مستندًا إلى استمرار الطلب من البنوك المركزية وصناديق الاستثمار.
ومع ذلك، فإن وصول الذهب إلى 5,400 دولار لن يكون كافيًا لاستعادة قمته التاريخية المسجلة في يناير، ما يعكس عمق موجة التصحيح التي تعرض لها المعدن خلال العام.
تواجه توقعات يو.بي.إس، عقبة رئيسية تتمثل في استمرار أسعار الفائدة الأميركية عند مستويات مرتفعة، إذ أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي نطاق الفائدة بين 3.75% و4% خلال اجتماعه الأخير.
وطالب عضوان في لجنة السياسة النقدية برفع الفائدة 25 نقطة أساس فورًا، في ظل تسارع التضخم السنوي إلى 3.7% خلال سبتمبر، وارتفاع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي إلى 3.6%.
ويتوقع يو.بي.إس رفع الفائدة مرتين، الأولى في ديسمبر 2026 والثانية في مارس 2027، وهو ما قد يضغط على الذهب في الأجل القصير عبر زيادة عوائد السندات وتعزيز قوة الدولار.
ولا يدر الذهب عائدًا، لذلك تتراجع جاذبيته عادة عندما ترتفع أسعار الفائدة الحقيقية ويصبح الاحتفاظ بالسندات والأدوات النقدية أكثر ربحية.
مشتريات البنوك المركزية تدعم الأسعار
تستند النظرة الصعودية للبنك إلى استمرار الطلب المؤسسي، بعدما اشترت البنوك المركزية نحو 289 طنًا من الذهب خلال الربع الثاني، بزيادة سنوية بلغت 62%.
كما استقطبت صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب تدفقات قياسية بقيمة 31 مليار دولار خلال الربع الثالث، مدفوعة بالمخاوف المتعلقة بارتفاع الديون الحكومية وتراجع القوة الشرائية للعملات والرغبة في تنويع الاحتياطيات بعيدًا عن الدولار.
لا ينفرد يو.بي.إس بتوقعاته المتفائلة، إذ يستهدف غولدمان ساكس وصول الذهب إلى 5,400 دولار بنهاية 2027، بينما يتبنى جيه.بي مورغان تقديرًا أكثر صعودًا عند 6,300 دولار.
في المقابل، أظهر استطلاع لرويترز شمل 30 محللًا ومتداولًا أن متوسط السعر المتوقع للذهب خلال 2027 يبلغ 4,650 دولارًا، وهو مستوى أكثر تحفظًا من تقديرات البنوك الكبرى.
ويتوقف تحقق سيناريو الصعود على استمرار مشتريات البنوك المركزية وتدفقات الصناديق، إلى جانب تباطؤ التضخم وتراجع عوائد سندات الخزانة والدولار.
أما استمرار التشديد النقدي، فقد يؤجل تعافي الذهب حتى لو ظلت العوامل الجيوسياسية والمالية داعمة للطلب.



