واصلت تجارة دولة الإمارات تحقيق نمو بمعدل من خانتين خلال الأشهر الـ9 الأولى من 2026، رغم الضغوط التي تواجه الأسواق العالمية، مدعومة بتوسع الشراكات الاقتصادية وتطور البنية التحتية اللوجستية والتمويلية.
وقال وكيل وزارة التجارة الخارجية فهد القرقاوي، إن الإمارات أصبحت أكبر دولة تجارية عربية، وتأتي ضمن أبرز 10 دول عالميًا في تسهيل التجارة، فيما بلغت قيمة تجارتها الخارجية نحو تريليون دولار خلال العام الماضي.
تجارة الإمارات تتحدى اضطراب الأسواق
أكد القرقاوي، خلال مشاركته في قمة دبي للتكنولوجيا المالية، أن استمرار نمو تجارة الإمارات يعكس مرونة الاقتصاد الوطني وقدرته على التعامل مع التحولات العالمية.
وأوضح أن إستراتيجية الدولة لا تقتصر على الاستفادة من فترات النمو، بل تقوم على الاستعداد لمواجهة الأزمات، وضمان استمرار تدفقات التجارة ورؤوس الأموال في مختلف الظروف الاقتصادية.
تعمل الإمارات على زيادة القدرة الاستيعابية للموانئ الواقعة على الساحل الشرقي، خصوصًا في الفجيرة وخورفكان، بهدف تنويع ممرات التجارة وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد.
كما تدعم شبكة قطارات الاتحاد نقل البضائع بين الموانئ والمراكز الصناعية واللوجستية، بما يرفع كفاءة عمليات الشحن ويعزز استمرارية تدفق السلع.
وتدير الشركات الإماراتية أكثر من 140 ميناءً وما يزيد على 30 مطارًا حول العالم، مستفيدة من خبرات تراكمية في قطاعات التجارة والنقل والخدمات اللوجستية.
شراكات اقتصادية مع 40 دولة
تمتد شبكة اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة والتفاهمات التجارية التي تعمل عليها الإمارات إلى نحو 40 دولة، في إطار استراتيجية تستهدف فتح أسواق جديدة أمام الشركات والمستثمرين.
وبدأت الدولة برنامج الشراكات الاقتصادية باتفاقها مع الهند، الذي استغرق التفاوض عليه 88 يومًا، قبل توسيع الشبكة لتشمل اقتصادات رئيسية، من بينها تركيا وأستراليا وإندونيسيا.
ولا تقتصر هذه الاتفاقيات على خفض الرسوم الجمركية، بل تشمل استقطاب الاستثمارات وتطوير المشروعات الإنتاجية وتوفير فرص التصنيع والتصدير وإعادة التصدير.
وتأتي الإمارات ضمن أكبر 5 دول عالميًا في إعادة التصدير، مدعومة بموقعها الجغرافي وتكامل الموانئ والمطارات والمناطق الاقتصادية مع منظومة التمويل والخدمات التجارية.
وأكد القرقاوي أن التوسع في التجارة الدولية يتطلب تطوير منتجات تمويلية جديدة تخدم المصدرين والمستوردين، وتعزز قدرة الشركات على دخول الأسواق وتمويل الصفقات وسلاسل التوريد.
الذكاء الاصطناعي يسرع الخدمات التجارية
تعمل وزارة التجارة الخارجية على زيادة استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في خدماتها، بهدف تسريع الإجراءات ورفع الكفاءة وتحسين تجربة الشركات والمستثمرين.
كما تتعاون الوزارة مع شركة دي إتش إل لتدريب المصدرين وتطوير قدرات الشركات على الاستفادة من الفرص المتاحة في الأسواق الدولية.
وتسعى الإمارات إلى ربط توسعها التجاري بتدفقات رأس المال والتمويل، بما يعزز دورها حلقة وصل بين الأسواق العالمية ومركزًا لتمويل الشركاء التجاريين.



