أفاد مصدر حكومي مصري، أنه سيتم عقد فعاليات مجلس الأعمال المصري الفرنسي غدًا، بحضور رفيع المستوى من الجانبين المصري والفرنسي، وذلك بالتزامن مع الزيارة الرسمية التي يقوم بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى مصر، والتي تهدف إلى تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي بين البلدين.
استثمارات فرنسية جديدة في مصر
وأوضح المصدر خلال حديث مع منصة "المشهد"، أنّ مجلس الأعمال المرتقب سيشهد مشاركة موسعة من كبرى الشركات الفرنسية والمصرية العاملة في قطاعات الطاقة والنقل والبنية التحتية والاتصالات والتكنولوجيا، إلى جانب ممثلي اتحادات الأعمال والغرف التجارية من كلا البلدين.
وأكد، أنّ "اللقاءات الثنائية والجماعية التي سيشهدها مجلس الأعمال تعكس اهتمامًا متبادلًا بتوسيع الشراكات الاستثمارية، بعد نجاح كبير للشراكة المصرية الفرنسية في تدشين الخط الرابع لمترو القاهرة الكبرى".
وكشف المصدر، أنّ "الجانب الفرنسي أبدى التزامًا بضخ استثمارات جديدة في السوق المصرية خلال الفترة المقبلة، في قطاعات النقل الذكي، البنية التحتية، واللوجستيات، وهو ما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للاستثمار في المنطقة، رافضًا الافصاح عن حجم تلك الاستثمارات لكونها شراكات للقطاع الخاص".
وأشار المصدر إلى أنّ "التعاون الاقتصادي بين مصر وفرنسا يدخل مرحلة جديدة من التوسع، مدفوعًا بالإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها الحكومة المصرية، ومشروعات البنية التحتية الكبرى الجاري تنفيذها".
التجارة الفرنسية مع مصر
بحسب بيانات وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية في مصر، بلغ إجمالي الاستثمارات الفرنسية في مصر نحو 7.2 مليارات دولار، من خلال أكثر من 940 شركة فرنسية تعمل في مجالات متعددة، من أبرزها: الصناعات الغذائية، النقل، الطاقة المتجددة، البنوك، والتكنولوجيا.
وتعدّ فرنسا من أكبر المستثمرين الأجانب في السوق المصرية، حيث تزايد اهتمام الشركات الفرنسية خلال السنوات الأخيرة بمشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص، خاصة في قطاعات الطاقة والنقل والمياه.
وكشفت بيانات جهاز الإحصاء، عن ارتفاع قيمة التبادل التجارى بين مصر وفرنسا، لتسجل 2.9 مليار دولار خلال عام 2024، مقابل 2.5 مليار دولار خلال عام 2023 بنسبة ارتفاع قدرها 14.7%.
وشملت الصادرات المصرية إلى السوق الفرنسية منتجات مثل الأسمدة والمنتجات الزراعية والمنسوجات، فيما استوردت مصر من فرنسا معدات النقل، الأدوية، ومنتجات تكنولوجية.
ويأتي انعقاد مجلس الأعمال في وقت تسعى فيه القاهرة وباريس إلى توطيد الشراكة الاقتصادية، ليس فقط على صعيد التبادل التجاري، ولكن أيضًا عبر تعزيز الاستثمارات طويلة الأجل، بما يخدم رؤية التنمية المستدامة في مصر 2030.