أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب تأييده لفرض حظر على تصدير الديزل الأميركي، بعدما قفزت أسعاره إلى مستويات قياسية قبيل انتخابات التجديد النصفي، لكن محللين حذروا من أن القرار قد يخفض سعر الديزل مؤقتًا مقابل رفع أسعار البنزين ووقود الطائرات.
ويتحول الديزل إلى ملف انتخابي ضاغط على إدارة ترامب، نظرًا إلى استخدامه على نطاق واسع في النقل البري والزراعة والبناء، ما يعني انتقال ارتفاع تكلفته سريعا إلى أسعار السلع والخدمات ومعدلات التضخم.
لماذا يريد ترامب حظر تصدير الديزل؟
يأتي الحديث عن حظر تصدير الديزل بعدما بلغ متوسط سعره في الولايات المتحدة مستوى قياسيًا عند 6.53 دولارات للغالون، مقارنة بنحو 3.76 دولارات عند اندلاع الحرب الأميركية ضد إيران في أواخر فبراير، بزيادة تقترب من 74%.
ويخشى الجمهوريون، أن يؤدي ارتفاع الوقود وتكاليف المعيشة إلى خسارة الحزب سيطرته على الكونغرس خلال انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر.
ولا يزال المقترح يثير انقسامًا داخل الإدارة الأميركية، رغم مطالبة عدد من الشخصيات الجمهورية بتقييد الصادرات.
وقال ترامب إنه يفضل الاحتفاظ بالديزل داخل السوق الأميركية بدلًا من بيعه إلى الخارج.
انخفاض مؤقت قد يتحول إلى أزمة مصافٍ
قال المحلل لدى رايستاد إنرجي خورخي ليون، إن زيادة المعروض المحلي بعد الحظر قد تخفض أسعار الديزل على المدى القصير.
وتنتج الولايات المتحدة كميات تتجاوز استهلاكها، إذ تصدر نحو 1.3 مليون برميل يوميًا وتستورد 0.2 مليون برميل، وفق محللي بنك مورغان ستانلي.
لكن توقف الصادرات قد يؤدي إلى امتلاء صهاريج تخزين المنتجات المكررة في ساحل الخليج الأميركي خلال نحو 3 أسابيع، ما يجبر المصافي على خفض معدلات التشغيل.
ولا تنتج المصافي الديزل منفردًا، بل تكرر النفط الخام لإنتاج البنزين ووقود الطائرات ومنتجات أخرى بالتزامن.
ولذلك قد يؤدي خفض التشغيل إلى تراجع سعر الديزل، مقابل ارتفاع البنزين والكيروسين المستخدم في الطائرات.
حذر المحللان لدى دي إن بي كارنيغي هيلغي أندريه مارتينسن وتوبياس إنغيبريغتسن، من أن وقف الصادرات الأميركية سيرفع هوامش التكرير العالمية وأسعار الوقود في محطات التعبئة.
وستكون أوروبا من أكبر المتضررين لاعتمادها على واردات الديزل الأميركية، في وقت تعاني فيه السوق العالمية نقصًا حادًا بسبب اضطرابات الشحن من الشرق الأوسط وتضرر بعض المنشآت، إلى جانب الهجمات الأوكرانية على المصافي الروسية وتعليق موسكو صادراتها مؤقتًا.
وقد يدفع توقف الإمدادات الأميركية سعر لتر الديزل في فرنسا إلى نحو 3.90 يورو، ما يعادل 4.40 دولارات، وفق تقديرات شركة الاستشارات بيرسينغيكو.

