hamburger
userProfile
scrollTop

تسعير الأسمدة في مصر يدخل مرحلة جديدة بعد إلغاء الحد الأدنى

ملف تسعير الأسمدة في مصر تعود إلى واجهة القطاع الزراعي (رويترز)
ملف تسعير الأسمدة في مصر تعود إلى واجهة القطاع الزراعي (رويترز)
verticalLine
fontSize

عاد ملف تسعير الأسمدة في مصر إلى واجهة القطاع الزراعي، بعد اتجاه الحكومة لتغيير آلية تسعير الكميات المخصصة للبيع في السوق الحرة من الأسمدة الأزوتية المنتجة محليًا وغير المدعمة، في خطوة تستهدف ضبط الأسعار وتوفير المعروض للمزارعين والشركات بدل ترك السوق لتقلبات المزادات وحدها.

تسعير الأسمدة في مصر وفق آلية جديدة

يعتمد تسعير الأسمدة في مصر في الآلية الجديدة على تحديد سعر قطعي مسبق للكميات غير المدعمة التي تطرحها وزارة الزراعة في السوق الحرة، بدل النظام السابق الذي كان يقوم على وضع حد أدنى للسعر ثم ترسية البيع على أعلى عرض داخل المزادات.

وبحسب أحدث تقارير منشورة، أصبحت وزارة الزراعة تحدد سعر البيع النهائي قبل بدء المزاد، بحيث تدخل الشركات التجارية على كميات مطروحة بسعر واضح مسبقًا، بدل الدخول في مزايدات قد ترفع السعر بصورة كبيرة مع زيادة الطلب أو قلة المعروض.

والهدف الأساسي من القرار هو السيطرة على ارتفاع أسعار الأسمدة داخل السوق المحلية، خصوصا بعد موجات صعود قوية خلال الشهور الماضية، مع اتجاه بعض الشركات إلى زيادة التصدير للاستفادة من الأسعار العالمية المرتفعة.

وتحاول الحكومة من خلال الآلية الجديدة تقليل الفجوة بين سعر السوق الحرة وسعر الأسمدة المدعمة، حتى لا يتحول ارتفاع السعر إلى ضغط مباشر على تكلفة الزراعة وأسعار المحاصيل في النهاية.

لجنة حكومية تحدد السعر

تتولى لجنة مشتركة تضم ممثلين عن وزارات الزراعة والصناعة والبترول تحديد السعر الجديد، وفق مجموعة مؤشرات تشمل الأسعار العالمية للأسمدة، وسعر الغاز الطبيعي، والتكلفة الفعلية لإنتاج الطن داخل المصانع.

وتعد تكلفة الغاز عنصرًا مهمًا في هذه المعادلة، لأن الأسمدة الأزوتية تعتمد على الغاز الطبيعي كمدخل رئيسي في الإنتاج، ما يجعل أي تغير في أسعار الطاقة أو الإمدادات ينعكس على تكلفة الشركات.

أسعار المزادات تتراجع في يونيو

أشارت تقارير السوق إلى أن أسعار بيع الأسمدة في مزادات يونيو تراجعت إلى نحو 27 ألف جنيه للطن، مقارنة بمستويات تجاوزت 33 ألف جنيه للطن في أبريل الماضي.

وجاء هذا التراجع مدعومًا بانخفاض الأسعار العالمية للأسمدة الأزوتية إلى متوسط يدور حول 600 دولار للطن، مقابل نحو 880 دولارًا للطن تقريبًا في أبريل.

كانت الحكومة قد أعادت في سبتمبر الماضي توزيع حصص إنتاج الأسمدة بين التصدير والسوق المحلي، إذ سمحت للمصانع بتصدير 53% من الإنتاج بدلًا من 45%، مع خفض الكميات الموردة لوزارة الزراعة ضمن منظومة الدعم إلى 37% بدلًا من 55%.

كما أبقت الحكومة على 10% من الإنتاج للبيع في السوق الحرة المحلية بنظام المزاد العلني، وهي الكميات التي أصبح تسعيرها محل تعديل جديد في محاولة لضبط السوق.

حجم إنتاج الأسمدة في مصر

يتراوح إنتاج مصر من الأسمدة الأزوتية سنويًا بين 7 و7.8 ملايين طن، ضمن إجمالي إنتاج للأسمدة يتجاوز 17 مليون طن سنويًا، بحسب البيانات المتاحة عن القطاع.

ويجعل هذا الحجم مصر لاعبًا مهمًا في صناعة الأسمدة، لكنه في الوقت نفسه يضع الحكومة أمام معادلة صعبة بين دعم المزارعين، وحماية الشركات المنتجة، والحفاظ على حصيلة التصدير.

في المقابل، أكدت وزارة الزراعة أن منظومة توزيع الأسمدة المدعمة تعمل بكامل طاقتها، وأن الأسعار الرسمية للمزارعين لم تشهد أي تغيير وفق آخر تحديث.

وأوضحت الوزارة أن الصرف يتم من خلال كارت الفلاح الذكي للمحاصيل الصيفية المختلفة، مع التأكيد على السداد بالقيمة المقررة رسميًا دون زيادات أو مصاريف إضافية.