ارتفع الدولار اليوم الخميس، بعدما أظهر محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي، أنّ صانعي السياسات ليسوا في عجلة من أمرهم لخفض أسعار الفائدة، وأنّ عددًا منهم منفتح على رفعها إذا ظل التضخم مرتفعًا، وهو ما دفع العوائد الأميركية للصعود وأبقى العملة الأميركية مدعومة في التعاملات المبكّرة بآسيا وسط سيولة ضعيفة بسبب العطلات.
الدولار يرتفع بعد محضر الفيدرالي
استفاد الدولار من ارتفاع العوائد الأميركية عقب صدور المحضر، ووسّع مكاسبه التي حققها في الجلسة السابقة أمام عملات رئيسية، ما أبقى اليورو دون مستوى 1.18 دولار، بينما تعرض الين لضغوط مع انتقال المستثمرين إلى وضع أكثر حذرًا في أسواق العملات.
حام اليورو قرب 1.1788 دولار بعد تراجع سابق، في وقت أضاف تقرير عن احتمال مغادرة رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد منصبها قبل نهاية ولايتها، مزيدًا من الضغط على العملة الأوروبية، وفي المقابل، أشارت تصريحات رسمية، إلى أنّ لاغارد لم تتخذ قرارًا بشأن نهاية ولايتها حتى الآن.
الين يتراجع مع صعود الدولار
انخفض الين بنحو 1% في الجلسة السابقة، قبل أن يستقر قرب 154.78 مقابل الدولار، متراجعًا عن مستوى 152 الذي سجله الأسبوع الماضي.
وجاءت الضغوط على الين مع ارتفاع الدولار من جهة، ومع تأثير إعلان إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن مشروعات بقيمة 36 مليار دولار كأول استثمارات ضمن تعهد اليابان باستثمار 550 مليار دولار في الولايات المتحدة.
تداول الدولار الأسترالي قرب 0.7045 دولار قبل صدور بيانات التوظيف، إذ يمكن لقراءة قوية أن تعزز توقعات رفع الفائدة لاحقًا وتغير اتجاهات تسعير السياسة النقدية في السوق.
تراجع الدولار النيوزيلندي بعدما سجل أكبر هبوط له منذ فترة، عقب تبنّي البنك المركزي لهجة حذرة بشأن رفع أسعار الفائدة في المستقبل. وهبطت العملة بنحو 1.4% في الجلسة السابقة، وتداولت عند مستوى يقل قليلًا عن 0.60 دولار في التعاملات الصباحية.
تداولات ضعيفة في آسيا
ساهمت العطلات في هونغ كونغ والصين وتايوان في تراجع أحجام التداول بآسيا، بينما استقر اليوان عند 6.89 مقابل الدولار في التعاملات خارج البر الرئيسي.
وتتجه الأنظار إلى بيانات مؤشر مديري المشتريات العالمي، ثم التقدير الأول للناتج المحلي الإجمالي الأميركي للربع الرابع المقرر صدورهما الجمعة، باعتبارهما محطتين أساسيتين لتوقعات الفائدة واتجاه الدولار.