قالت مذكرة بحثية صادرة عن بنك الاستثمار الأميركي غولدمان ساكس، إن الذهب قد يقترب من 5,000 دولار للأونصة إذا تضررت استقلالية الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، ما يدفع المستثمرين لتحويل جزء بسيط من حيازاتهم من سندات الخزانة إلى المعدن النفيس.
ويضع البنك مسارًا أساسيًا يصل بالذهب إلى 4,000 دولار بحلول منتصف 2026، مع سيناريو مخاطر يصل إلى 4,500 دولار.
وتُحذر المذكرة من أن أي مساس باستقلالية الفيدرالي قد يقود إلى تضخم أعلى، وتراجع في الأسهم والسندات طويلة الأجل، وتآكل في مكانة الدولار كعملة احتياط عالمية. في بيئة كهذه، يتزايد الإقبال على الذهب باعتباره مخزنًا للقيمة لا يعتمد على الثقة المؤسسية.
ويُقدّر البنك أنه إذا تحوّل 1% فقط من السوق المملوكة للقطاع الخاص من سندات الخزانة الأميركية إلى الذهب مع افتراض ثبات العوامل الأخرى، فقد يرتفع السعر إلى ما يقترب من 5,000 دولار للأونصة.
خط الأساس.. وأجنحة المخاطر
- التوقع الأساسي: وصول الذهب إلى 4,000 دولار بحلول منتصف 2026.
- سيناريو مخاطر (Tail Risk): بلوغ 4,500 دولار.
- سيناريو تدفقات من السندات: نحو 5,000 دولار مع تحوّل 1% من سوق الخزانة الخاصة إلى الذهب.
الذهب كان بين أفضل السلع أداءً هذا العام، مدفوعًا بـمشتريات البنوك المركزية ورهانات على قرب خفض الفائدة الأميركية، وتزايد الدعم مؤخرًا مع مساعي الرئيس دونالد ترامب لتعزيز نفوذه على الفيدرالي، بما في ذلك الدفع لإقالة الحاكمة ليزا كوك، ما غذّى نقاش الاستقلالية.
في المقابل، حذّرت كريستين لاغارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، من أن فقدان الفيدرالي استقلاليته يشكل "خطرًا جسيمًا" على العالم.
أين يقف السعر الآن؟
تتداول المعاملات الفورية قرب 3,530 دولارًا للأونصة بعد أن لامس الذهب قمة تاريخية تجاوزت 3,578 دولارًا يوم الأربعاء. ويرى محللو غولدمان أن الذهب يظل أعلى توصية شراء لديهم في قطاع السلع.
قد يُسرّع أي تصدّع في الثقة بالمؤسسات النقدية الأميركية تدفقات التحوّط نحو الذهب، خصوصًا وأن العوائد الحقيقية، ومسار الفائدة الأميركية، وقوة الدولار تبقى محددات رئيسية للاتجاه.
ويبقى التنويع في السلع وخاصة الذهب، استراتيجية مفضلة لدى غولدمان ساكس في الوقت الراهن.