ركزت أسواق العملات على الين يوم الاثنين بعد هبوط حاد الأسبوع الماضي أثار تكهنات بتدخل السلطات في طوكيو، بينما يعكف المستثمرون على تقييم توقعات أسعار الفائدة بعد موجة من الزيادات من بنوك مركزية كبرى الأسبوع الماضي.
تحسن أداء الين
وارتفع الين قليلا إلى 156.64 مقابل الدولار بعد أن هبط 2% الأسبوع الماضي، وكانت الأسواق اليابانية مغلقة في عطلة استمرت 3 أيام، مما أدى إلى انخفاض السيولة مع بقاء المتعاملين في حالة تأهب لتدخل رسمي لدعم العملة المتقلبة.
ورفع بنك اليابان المركزي أسعار الفائدة يوم الجمعة إلى أعلى مستوى في 31 عاما عند 1.25%، لكن الخطوة التي كانت متوقعة على نطاق واسع لم تدعم الين، إذ خيب تصويتان معارضان وغياب توجيهات صريحة تميل إلى التشديد النقدي آمال المستثمرين.
وأدى ذلك إلى هبوط حاد للين قبل أن تذكر صحيفة نيكي أن مسؤولين يابانيين أجروا فحوصا للأسعار، ويعني فحص الأسعار أن تطلب السلطات من البنوك تقديم أسعار للعملات لقياس أوضاع السوق، وهو ما يعده المتعاملون مؤشرا استباقيا على التدخل في سوق العملات.
وبخلاف بنك اليابان، رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) والبنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة هذا الشهر، وحذر كلاهما من احتمال الحاجة إلى مزيد من التشديد لمواجهة التضخم الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط المستمرة منذ نحو 7 أشهر.
تشديد نقدي عالمي
وقال فريد نيومان كبير الاقتصاديين لشؤون آسيا لدى إتش.إس.بي.سي إن إيصال بنك اليابان لرسائله أصبح أكثر صعوبة لأن مجلس الاحتياطي الاتحادي بعث إشارة ميل إلى التشديد بقراره بالإجماع رفع سعر الفائدة.
وصعد الين إلى أقوى مستوى له في 7 أشهر في أوائل سبتمبر، إذ راهن المتعاملون على وتيرة أسرع لزيادات بنك اليابان لأسعار الفائدة وظهور بوادر على إعادة المستثمرين اليابانيين أموالهم إلى البلاد، لكنه تخلى منذ ذلك الحين عن بعض تلك المكاسب.
وقال نيومان "لا يزال السقف مرتفعا أمام بنك اليابان لإقناع الأسواق بميله إلى التشديد وترسيخ التوقعات بشأن الين... في الأسابيع والأشهر المقبلة، قد يختبر المستثمرون مجددا عزم بنك اليابان على رفع أسعار الفائدة ومواكبة تشديد مجلس الاحتياطي الاتحادي".
ولم يطرأ تغير يذكر على اليورو، الذي سجل 1.1482 دولار، بعد أن أظهرت توقعات نتائج التصويت تصدر حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف انتخابات الولايات في شمال شرق ألمانيا، في ضربة للحزب المحافظ للمستشار فريدريش ميرتس.
وقال اقتصاديون في آي.إن.جي إن النتائج تعكس بوضوح تدني شعبية الحكومة الاتحادية بالكامل، خصوصا المستشار فريدريش ميرتس.
وأضافوا في مذكرة "ساهمت سنوات من الركود الاقتصادي في إنتاج هذا التشظي. والآن سيجعل التشظي الخروج من الركود أكثر صعوبة".
مؤشر الدولار الأميركي
واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل 6 عملات رئيسية، عند 100.23 بعد أن حقق مكاسب تجاوزت 1% الأسبوع الماضي عقب رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة، مع إشارة البنك المركزي إلى احتمال إجراء مزيد من الزيادات.
وأظهرت أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي.إم.إي أن المتعاملين يتوقعون بنسبة 55% رفع الفائدة في اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي المقبل في أكتوبر، ارتفاعا من 42.5% قبل أسبوع.
وقال توماس سايمونز كبير الاقتصاديين المعنيين بالولايات المتحدة لدى جيفريز "لا نعتقد أن انتخابات التجديد النصفي ستكون عاملا مقيدا أمام مجلس الاحتياطي الاتحادي لإجراء زيادة أخرى في أكتوبر".
وأضاف "ما إذا كانت ستكون هناك زيادة أخرى في ديسمبر سيتوقف على البيانات والتطورات الجيوسياسية. وبالنظر إلى عام 2027، سيتحدد مسار أسعار الفائدة بما يحدث في سوق العمل. ونرى أن خفض أسعار الفائدة مرجح في النصف الثاني من 2027".
وسجل الجنيه الإسترليني 1.339 دولار في التعاملات المبكرة. وبلغ الدولار الأسترالي 0.7129 دولار، بينما سجل الدولار النيوزيلندي 0.5721 دولار.


