انخفضت أسعار الذهب اليوم الخميس لأدنى مستوياتها في غضون أسبوع، بفعل تضاعف أسعار النفط والتحول إلى تبني سياسة نقدية أكثر تشددا، مما عزز التوقعات برفع المجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) الفائدة مرة أخرى.
تراجع الذهب
وتراجع الذهب في المعاملات الفورية 0.4 % إلى 4271.16 دولار للأوقية (الأونصة)، بحلول الساعة (13:35) بتوقيت غرينتش بعد أن سجل أدنى مستوى له منذ 16 سبتمبر. وانخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر 0.3 % لتسجل 4306 دولارات.
وقال مدير تداول المعادن لدى هاي ريدج فيوتشرز ديفيد ميجر: "لا يزال الذهب يتأثر سلبا بارتفاع أسعار الطاقة إلى جانب صعود أسعار الفائدة... فمع زيادة أسعار الطاقة، تتزايد التوقعات بشأن المخاوف التضخمية واحتمال قيام بنك مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) برفع أسعار الفائدة مرة أخرى".
وارتفعت أسعار النفط بأكثر من 1 % في ظل غياب مؤشرات تذكر على إحراز تقدم في المحادثات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران.
أسعار الطاقة
ويمكن أن تنعكس أسعار الطاقة على معدل التضخم، إذ يقوم المصنعون بنقل التكاليف المرتفعة إلى المستهلكين؛ مما يضطر البنوك المركزية إلى تبني سياسات نقدية أكثر تشددا لكبح الضغوط السعرية.
ورفع مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة الأسبوع الماضي للمرة الأولى في 3 أعوام، ولوح بإمكان إجراء المزيد من الزيادات خلال العام الجاري. وأكد أيضا عدد من مسؤوليه ضرورة مواصلة تشديد السياسة النقدية، وكان مايكل بار من أحدث الأعضاء الذين شددوا على الحاجة إلى اتباع سياسة نقدية أكثر تشددا.
وتشير أداة "فيدووتش" التابعة لمجموعة "سي إم إي" إلى أن المتعاملين يتوقعون حاليا بنسبة 66% رفع أسعار الفائدة في أكتوبر. ورغم أن الذهب يُعد أداة تقليدية للتحوط من التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يجعله أقل جاذبية.
وزاد الضغط على الذهب مع صعود الدولار إلى أعلى مستوى له في شهرين، ما جعل المعدن المسعّر بالعملة الأميركية أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى. كما اقترب عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 أعوام من أعلى مستوى له في نحو عقدين، ما زاد جاذبية السندات مقارنة بالذهب الذي لا يدر عائدا.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 1.8 % إلى 63.29 دولار للأوقية، ونزل البلاتين 0.2 % ليصل إلى 1746.44 دولار، في حين ارتفع البلاديوم 0.5 % ليسجل 1266.40 دولار.


