بحث مصرف سورية المركزي، مع البنك الدولي آفاق تعاون فني جديد لتعزيز إدارة الاحتياطي والذهب، في خطوة تحمل دلالة مالية مهمة مع تحرك دمشق لإعادة بناء أدواتها النقدية ورفع كفاءة إدارة الأصول في مرحلة تشهد متغيرات اقتصادية متسارعة.
وقال حاكم مصرف سورية المركزي عبد القادر الحصرية، إن الاتفاق يشمل تقديم مساعدة فنية متخصصة لقسم إدارة الاحتياطي والذهب، بدعم من برنامج لدى البنك الدولي يستهدف تطوير البنية المؤسسية وتعزيز الكفاءة في إدارة الأصول والاحتياطيات والذهب.
تعاون فني لتطوير إدارة الاحتياطي والذهب
جاء هذا التحرك خلال مباحثات جمعت الحصرية مع فريق إدارة الأصول والخدمات الاستشارية واستشارات الاحتياطيات في البنك الدولي برئاسة كاتارزينا كروسيا، حيث ناقش الجانبان آفاق التعاون الفني وسبل دعم قدرات القطاع المصرفي السوري في واحدة من أكثر الملفات حساسية على مستوى الاستقرار النقدي.
يركز التعاون المطروح على تطوير البنية المؤسسية داخل المصرف المركزي، بما يشمل تحسين آليات إدارة الاحتياطيات والذهب ورفع الكفاءة التشغيلية في التعامل مع الأصول.
ويعكس ذلك توجهًا نحو إعادة ترتيب الأولويات الفنية داخل المؤسسة النقدية بما يدعم مسار الاستقرار المالي.
رفع العقوبات يعيد فتح ملفات الاستثمار والاحتياطيات
أشار الحصرية إلى أن المتغيرات الراهنة، ولا سيما رفع العقوبات، تفتح المجال أمام إعادة تنشيط الاستثمار وتحسين إدارة الاحتياطيات والذهب لدى المصرف المركزي، معتبرا أن هذه الخطوة تمثل بداية لمسار إصلاحي يمكن أن يدعم الاستقرار المالي ويخدم جهود إعادة بناء الاقتصاد الوطني.
يأتي هذا التطور بعد يوم واحد من مباحثات أجراها الحصرية في فيينا مع حاكم البنك المركزي النمساوي مارتن كوخر بشأن استعادة العلاقات المالية بين البلدين واستئناف الحوالات المالية، ما يعكس تحركًا أوسع على أكثر من مسار لإعادة تنشيط الروابط المصرفية الخارجية.
لا يقتصر هذا المسار على الدعم الفني فقط، بل يحمل أيضا إشارة إلى سعي مصرف سورية المركزي لتعزيز جاهزيته المؤسسية في مرحلة قد تشهد انفتاحا أوسع على التعاون المالي الخارجي. ومع تحسن إدارة الاحتياطي والذهب، تزداد أهمية هذا الملف بوصفه أحد المرتكزات الأساسية لأي مسار يستهدف دعم الثقة والاستقرار في القطاع النقدي.