واصلت أسعار الذهب مكاسبها في المعاملات الفورية اليوم الخميس، وصعدت بنحو 2% إلى 4,472.85 دولارًا للأوقية، مستفيدة من تراجع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأميركية، مع عودة الطلب قبل صدور بيانات مهمة عن سوق العمل.
ويأتي هذا الارتفاع بعد هبوط الذهب خلال جلسة الأربعاء إلى أدنى مستوياته منذ 7 أغسطس، تحت ضغط مخاوف التضخم وتزايد توقعات رفع أسعار الفائدة الأميركية.
أسعار الذهب تقفز إلى 4,472.85 دولارًا
ارتفعت أسعار الذهب في المعاملات الفورية بنحو 2% إلى 4,472.85 دولارًا للأوقية، لتعوض جانبًا كبيرًا من خسائرها المسجلة في وقت سابق من الأسبوع وتبتعد عن أدنى مستوى لها في أكثر من 3 أسابيع.
وتسارعت المكاسب مع عودة المشترين إلى السوق، بعدما تراجع الدولار وانخفضت عوائد سندات الخزانة من مستوياتها المرتفعة، ما خفف اثنين من أبرز الضغوط التي واجهها المعدن النفيس.
استفاد المعدن الأصفر من انخفاض الدولار، إذ يجعل ضعف العملة الأميركية الذهب المقوم بها أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى.
وكان ارتفاع الدولار إلى أعلى مستوياته في عدة أسابيعK قد ضغط على الذهب خلال الجلسات السابقة، قبل أن يؤدي تراجعه إلى عودة الطلب على المعدن.
,قدم تراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية دعمًا إضافيًا للذهب، بعدما كانت مستوياتها المرتفعة قد عززت جاذبية أدوات الدين على حساب الأصول التي لا تدر عائدًا.
ويقلل انخفاض العوائد تكلفة الاحتفاظ بالذهب مقارنة بالسندات، ما يشجع بعض المستثمرين على زيادة حيازاتهم من المعدن النفيس.
الذهب يعوض خسائر جلسة الأربعاء
تعرض الذهب لضغوط قوية خلال تعاملات الأربعاء، مع تصاعد المخاوف من أن تؤدي زيادة أسعار النفط والتوتر في الشرق الأوسط إلى رفع التضخم ودفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي نحو تشديد سياسته النقدية.
لكن تراجع الدولار والعوائد سمح للمعدن بالارتداد من أدنى مستوياته منذ 7 أغسطس، قبل أن تتسع مكاسبه خلال تعاملات الخميس.
ينتظر المستثمرون صدور تقرير الوظائف غير الزراعية الأميركية يوم الجمعة، بحثًا عن مؤشرات جديدة حول قوة سوق العمل والمسار المحتمل لأسعار الفائدة.
وقد تقلص البيانات الأضعف من المتوقع رهانات رفع الفائدة وتمنح الذهب مزيدًا من الدعم، بينما قد تعيد الأرقام القوية الضغوط إلى السوق من خلال دفع الدولار وعوائد السندات إلى الارتفاع.
احتمالات رفع أسعار الفائدة
تقدر الأسواق احتمال رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقرر في سبتمبر بنحو 60%، بعد تصريحات متشددة من عدد من مسؤولي البنك المركزي.
ولا يزال التضخم المرتفع مصدر القلق الرئيسي لصناع السياسة النقدية، خصوصًا مع صعود أسعار الطاقة على خلفية المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران.
قال محلل السلع لدى بنك يو.بي.إس جيوفاني ستونوفو، إن غياب توجيه واضح من مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن خطواته المقبلة، جعل الذهب أكثر حساسية لتغير توقعات أسعار الفائدة.
وتظهر القفزة الحالية سرعة استجابة المعدن لتحركات الدولار والعوائد، بعدما انتقل من ضغوط بيعية قوية إلى صعود واسع خلال فترة قصيرة.
يستفيد الذهب أيضًا من استمرار التوتر في الشرق الأوسط، إذ يدفع القلق من اتساع الصراع وتقلب الأسواق بعض المستثمرين إلى زيادة حيازاتهم من الأصول الآمنة.
لكن تأثير هذه التوترات يسير في اتجاهين، فهي تدعم الطلب على الملاذات الآمنة، في حين قد يؤدي صعود النفط إلى زيادة التضخم ورفع احتمالات تشديد السياسة النقدية.

