hamburger
userProfile
scrollTop

اتفاق فرنسي يشغل ميناءين جافين في سوريا

تشغيل الميناءين الجافين خطوة في مسار إعادة بناء منظومة النقل التجاري (رويترز)
تشغيل الميناءين الجافين خطوة في مسار إعادة بناء منظومة النقل التجاري (رويترز)
verticalLine
fontSize

قالت الوكالة العربية السورية للأنباء "سانا"، إن الهيئة العامة للمنافذ والجمارك وقعت اتفاقًا مع مجموعة الشحن والخدمات اللوجستية الفرنسية "سي.إم.إيه سي.جي.إم" لتشغيل ميناءين جافين داخل المناطق الحرة في عدرا بضواحي دمشق وفي حلب.

وتنص الاتفاقية على إدارة وتشغيل الميناءين الجافين بهدف دعم الخدمات اللوجستية والتجارة، بالتزامن مع إطلاق قطار شحن تجريبي يربط ميناء اللاذقية، المنفذ البحري الرئيسي لسوريا، بمنطقة عدرا بعد توقف دام 14 عامًا بسبب الحرب.

قطار شحن بين اللاذقية وعدرا بعد توقف طويل

يمثل تشغيل الميناءين الجافين خطوة في مسار إعادة بناء منظومة النقل التجاري داخل سوريا، عبر تحسين الربط بين الميناء البحري في اللاذقية والمناطق الصناعية والتجارية الداخلية.

ويساعد نموذج الموانئ الجافة على تخفيف الضغط عن الموانئ البحرية، وتسريع حركة البضائع، وتسهيل إجراءات التخزين والنقل والجمارك، بما يدعم انسياب التجارة بين الساحل والداخل السوري.

تزامن توقيع الاتفاق مع إطلاق قطار شحن تجريبي بين ميناء اللاذقية وعدرا، في خطوة تعيد استخدام مسار لوجستي مهم بعد توقف استمر 14 عامًا.

ويحمل هذا الربط أهمية اقتصادية لأن ميناء اللاذقية يعد المنفذ البحري الرئيسي لسوريا، بينما تمثل عدرا موقعًا محوريًا قرب دمشق، ما يمنح حركة البضائع مسارًا أسرع بين المرفأ والأسواق الداخلية.

حضور أوسع للشركة الفرنسية في سوريا

يأتي الاتفاق الجديد بعد اتفاقية منفصلة وُقعت في مايو 2025، حصلت بموجبها "سي.إم.إيه سي.جي.إم" على عقد لمدة 30 عامًا لتحديث وتشغيل ميناء اللاذقية.

وللرئيس التنفيذي للشركة رودولف سعادة، وهو فرنسي لبناني من أصل سوري، جذور عائلية في سوريا، فيما لم يتسن الحصول على تعليق فوري من المجموعة الفرنسية بشأن الاتفاق الجديد.

تأتي هذه التطورات في ظل تغير أوسع في العلاقات الاقتصادية بين سوريا وأوروبا، بعدما أعاد الاتحاد الأوروبي في 11 مايو تفعيل اتفاقية التعاون الموقعة مع سوريا عام 1977 بشكل كامل.

وأنهى الاتحاد الأوروبي بذلك تعليقًا جزئيًا فرض عام 2011، في خطوة جاءت عقب سقوط بشار الأسد في ديسمبر 2024 ورفع معظم العقوبات الاقتصادية الأوروبية خلال 2025، بما يستهدف دعم تعافي الاقتصاد السوري وتجديد الانخراط الأوروبي معه.