hamburger
userProfile
scrollTop

أسعار الذهب العالمية.. هل يستمر الهبوط بعد كسر 4,000 دولار؟

 أسعار الذهب العالمية في المعاملات الفورية نحو 3,980.88 دولارًا (رويترز)
أسعار الذهب العالمية في المعاملات الفورية نحو 3,980.88 دولارًا (رويترز)
verticalLine
fontSize
تراجعت أسعار الذهب العالمية خلال تعاملات الخميس 25 يونيو 2026، لتتحرك قرب أدنى مستوياتها في أكثر من 7 أشهر، بعدما ضغط صعود الدولار الأميركي وتزايد رهانات رفع الفائدة على المعدن النفيس، رغم استمرار التوترات الجيوسياسية التي عادة ما تدعم الطلب على الملاذات الآمنة.

أسعار الذهب العالمية اليوم

سجلت أسعار الذهب العالمية في المعاملات الفورية نحو 3,980.88 دولارًا للأوقية، متراجعة 0.5%، بينما انخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أغسطس 0.3% إلى 3,996.50 دولارًا للأوقية.

ويعكس هذا الهبوط استمرار الضغوط البيعية على الذهب، بعدما فقد المعدن النفيس مستوى ,دولار، وهو مستوى نفسي وفني مهم كان المتعاملون يراقبونه خلال الجلسات الأخيرة.

لماذا تراجع الذهب؟

جاء الضغط الأساسي على الذهب من ارتفاع الدولار الأميركي إلى مستويات قوية، ما يجعل المعدن المقوم بالدولار أعلى تكلفة على حائزي العملات الأخرى.

كما زادت توقعات الأسواق بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يتجه إلى رفع الفائدة خلال العام الجاري، في ظل استمرار المخاوف التضخمية، وهو ما يقلل جاذبية الذهب لأنه أصل لا يدر عائدًا.

عادة يستفيد الذهب من الأزمات والتوترات السياسية، لكنه يتضرر عندما ترتفع توقعات الفائدة والعوائد على السندات، لأن المستثمرين يجدون بدائل تمنح عائدًا مباشرًا.

وفي الجلسات الأخيرة، بدت كفة الفائدة والدولار أقوى من أثر التوترات الجيوسياسية، لذلك واصل الذهب الهبوط بدل التحرك كملاذ آمن.

الدولار يزيد خسائر الذهب

ارتفاع الدولار الأميركي قرب أعلى مستوياته في أكثر من عام أضاف ضغوطًا مباشرة على الذهب، خصوصا مع تحول جزء من السيولة العالمية إلى العملة الأميركية.

وعندما يصعد الدولار بقوة، تصبح أسعار الذهب العالمية أكثر كلفة للمشترين خارج الولايات المتحدة، ما يضعف الطلب الفوري ويزيد حساسية السوق تجاه أي بيانات اقتصادية جديدة.

الأسواق تترقب بيانات التضخم

ينتظر المستثمرون بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة، باعتباره أحد المؤشرات التي يتابعها الفيدرالي لتقييم مسار التضخم والفائدة.

وأي قراءة أعلى من المتوقع قد تعزز رهانات رفع الفائدة وتضغط أكثر على الذهب، بينما قد تمنح القراءة الأضعف بعض الدعم للمعدن النفيس إذا خففت مخاوف التشديد النقدي.

الفضة والمعادن النفيسة الأخرى

لم يكن الذهب وحده تحت الضغط، إذ تراجعت الفضة بنحو 1% إلى 56.85 دولارًا للأوقية، وانخفض البلاتين 1.4% إلى 1, 556.60 دولارًا.

في المقابل، ارتفع البلاديوم 0.5% إلى 1,171.96 دولارًا، لكنه ظل قريبًا من أدنى مستوياته في 9 أشهر، ما يعكس ضعفًا أوسع في سوق المعادن النفيسة.

فنياً، استمرار تداول الذهب دون 4000 دولار قد يبقي النظرة السلبية قائمة، خصوصا إذا حافظ الدولار على قوته واستمرت العوائد الأميركية في الارتفاع.

أما عودة الذهب فوق هذا المستوى والثبات أعلاه، فقد تخفف الضغط البيعي وتفتح المجال أمام محاولة تعويض جزء من الخسائر، لكن ذلك يحتاج إلى تراجع واضح في الدولار أو تهدئة في توقعات الفائدة.

المتعاملون يراقبون 3 عوامل رئيسية خلال الأيام المقبلة: اتجاه الدولار، بيانات التضخم الأميركية، وتصريحات مسؤولي الفيدرالي بشأن الفائدة.