hamburger
userProfile
scrollTop

الأردن في صدارة الزراعة الذكية.. تربة بركانية عضوية توفر المياه

رويترز

الأردن يُنتج مليون طن من التربة البركانية سنويا (إكس)
الأردن يُنتج مليون طن من التربة البركانية سنويا (إكس)
verticalLine
fontSize

في خطوة مبتكرة لمواجهة التحديات البيئية والمناخية في الأردن، تعمل شركة أردنية على إنتاج تربة بركانية عضوية تُستخدم في تقليل استهلاك المياه ومحاربة التصحر، وذلك عبر استخراج ومعالجة الصخور البركانية شمالي المملكة.

ففي منطقة المفرق - الصفاوي، حيث كانت تشهد نشاطا بركانيا قبل آلاف السنين، يُشرف عمال على استخراج معدن “الزيولايت” من الصخور البركانية وسحقها وتحويلها إلى تربة زراعية غنية بالخصائص الطبيعية.

ثروة جيولوجية

المهندس إبراهيم المناصير، المشرف على الموقع، أوضح في تصريحات لرويترز أن المنطقة تضم أنواعا مختلفة من الصخور البركانية، أبرزها الزيولايت والبازلت والبوزلانة، مشيرا إلى أن هذه التكوينات البركانية تعود إلى عصور جيولوجية قديمة، وتُعد اليوم مصدرا واعدا لمواد زراعية مستدامة.

وبحسب بيانات وزارة الطاقة والثروة المعدنية الأردنية، فإن غالبية الصخور البركانية في المملكة تتركز في شمال البلاد، وهو ما يفتح آفاقا جديدة للاستثمار في هذه الموارد الطبيعية.

من جهته، قال مهند المناصير، الرئيس التنفيذي لشركة وتد الزراعية، إن التربة البركانية المنتَجة تُعد بديلا عضويا وصديقا للبيئة مقارنة بالتربة والأسمدة التقليدية.

وأوضح أن هذه التربة:

  • توفر استهلاك المياه بنسبة 50–60%.
  • تُقلل الحاجة إلى الأسمدة بنسبة تصل إلى 80%.
  • تُقاوم الملوحة والأعشاب الضارة.
  • تحافظ على رطوبة التربة بفضل خاصية كيتونية فريدة.

وأشار إلى أن الطاقة الإنتاجية الحالية للمصنع تبلغ مليون طن سنويا، مع إمكانية رفعها إلى عشرات الملايين من الأطنان، نظرا لغنى المناجم بالمواد الخام، واستعداد الشركة لتوسيع عملياتها إقليميا ودوليا.

منتج عضوي

المهندسة الزراعية الأردنية هديل شددت على الفوائد البيئية والصحية لهذا المنتج، مشيرة إلى أنه عضوي 100% وخال من أي مواد كيميائية، ويُعزز مقاومة النباتات للظروف الجوية القاسية بفضل قدرته على حفظ الرطوبة والاحتفاظ بالعناصر المغذية.

يأتي هذا المشروع في وقت يُعد فيه الأردن ثاني أكثر دول العالم ندرة في المياه، بحسب الأمم المتحدة، إذ لا تتجاوز حصة الفرد من الموارد المائية المتجددة 100 متر مكعب سنويا، مقارنة بالحد الأدنى العالمي لندرة المياه البالغ 500 متر مكعب للفرد.

وتأمل الشركة أن تُصبح التربة البركانية الأردنية بديلا عالميا مستداما للأسمدة المؤقتة، في ظل تصاعد الحاجة لحلول بيئية مبتكرة لمعالجة أزمة المياه والتغير المناخي والتصحر.