hamburger
userProfile
scrollTop

أرباح بيبسيكو تصطدم بميزانيات المستهلكين المشدودة

أداء أنشطة أميركا الشمالية جاء أضعف من التوقعات  (رويترز)
أداء أنشطة أميركا الشمالية جاء أضعف من التوقعات (رويترز)
verticalLine
fontSize

أعلنت "بيبسيكو" نتائج فصلية متباينة، بعدما جاءت الأرباح المعدلة أقل قليلًا من توقعات وول ستريت، في حين تجاوزت الإيرادات التقديرات بدعم من الطلب الدولي القوي على الوجبات الخفيفة والمشروبات.

وتعرض أداء الشركة لضغوط من ضعف أنشطة الأغذية والمشروبات في أميركا الشمالية، مع تشديد المستهلكين ميزانياتهم في ظل ارتفاع الضغوط التضخمية.

المستهلك الأميركي يضغط على النتائج

سجلت "بيبسيكو" أرباحًا معدلة بلغت 2.20 دولار للسهم في الربع الثاني المنتهي في 13 يونيو، مقابل توقعات عند 2.21 دولار للسهم، وفق استطلاع محللين أجرته "إل.إس.إي.جي".

وارتفعت الإيرادات إلى 24.18 مليار دولار، متجاوزة توقعات وول ستريت البالغة 23.95 مليار دولار.

ويعكس ذلك صورة متباينة لأداء الشركة، إذ نجحت المبيعات في تجاوز التوقعات، بينما ظل هامش الربحية تحت ضغط.

قال الرئيس التنفيذي لشركة "بيبسيكو" رامون لاجورتا، إنّ نتائج الربع تأثرت بتباطؤ أداء فئات الأغذية والمشروبات في الولايات المتحدة، مع تشديد ميزانيات المستهلكين بسبب الضغوط التضخمية المتزايدة.

وخلال الربع الثاني، شهدت أسعار النفط العالمية تقلبات حادة بسبب الحرب الأميركية مع إيران.

وفي الولايات المتحدة، بلغ متوسط سعر البنزين على المستوى الوطني أعلى مستوى في 4 سنوات عند 4.56 دولارات للغالون في أواخر مايو، ما دفع العديد من المتسوقين إلى مراقبة إنفاقهم بدرجة أكبر.

أرباح صافية تقفز عن العام الماضي

سجلت "بيبسيكو"، صافي دخل عائدًا إلى الشركة بلغ 2.98 مليار دولار، أو 2.18 دولار للسهم.

ويقارن ذلك بصافي دخل بلغ 1.26 مليار دولار، أو 92 سنتًا للسهم، في الفترة نفسها من العام الماضي.

وباستبعاد تكاليف إعادة الهيكلة وخسائر انخفاض القيمة وبنود أخرى، بلغت أرباح الشركة المعدلة 2.20 دولار للسهم.

زادت صافي مبيعات "بيبسيكو" بنسبة 6.4% إلى 24.18 مليار دولار.

وارتفعت الإيرادات العضوية، التي تستبعد أثر الاستحواذات والتخارجات وتقلبات العملات الأجنبية، بنسبة 2.4% خلال الربع.

ويشير هذا النمو إلى أنّ الأسواق الدولية واصلت دعم أداء الشركة رغم التراجع النسبي في الطلب المحلي.

الأسواق الدولية تدعم أحجام المبيعات

على مستوى العالم، زادت أحجام مبيعات الأغذية لدى "بيبسيكو" بنسبة 3%، بينما ارتفعت أحجام المشروبات بنسبة 2%.

ويستبعد هذا المؤشر أثر الأسعار وتقلبات العملات الأجنبية، بما يعكس الطلب الفعلي بصورة أدق.

لكنّ هذا النمو جاء في الأساس من الأسواق الدولية، بينما كان الطلب أضعف بوضوح في السوق المحلية.

سجلت وحدة الأغذية في أميركا الشمالية أحجام مبيعات مستقرة من دون نمو خلال الربع الثاني.

أما وحدة المشروبات في أميركا الشمالية، فسجلت تراجعًا في الأحجام بنسبة 4%.

وعانت الوحدتان خلال العامين الماضيين من ضعف الطلب نتيجة ارتفاع الأسعار، ما دفع الشركة إلى اتخاذ خطوات لاستعادة المتسوقين.

خفض أسعار بعض العلامات

في فبراير، خفضت "بيبسيكو" أسعار علامات مثل "ليز" و"توستيتوس" و"دوريتوس" و"شيتوس" بنسبة وصلت إلى 15%، في محاولة لجذب المستهلكين مجددًا.

وتعمل الشركة على إعادة تقديم بعض علاماتها الشهيرة، مثل "غاتوريد" و"ليز"، من خلال تحديث الهوية والعلامة التجارية لدعم المبيعات.

وتراهن الشركة، على أنّ هذه الخطوات ستساعد في تحسين أحجام المبيعات تدريجيًا خلال الفترة المقبلة.

قال المدير المالي لشركة "بيبسيكو" ستيف شميت، إنّ أداء أنشطة أميركا الشمالية جاء أضعف من توقعات الشركة في الربع الثاني.

وأضاف أنّ الشركة تتوقع الآن تحسنًا تدريجيًا أكثر في اتجاهات الأداء خلال بقية العام.

ويشير ذلك إلى أنّ تعافي الطلب المحلي لن يكون سريعًا، خصوصًا بعد الانتكاسة التي شهدها الربع الأخير.

أبقت "بيبسيكو" على توقعاتها السابقة للعام بأكمله.

وتتوقع الشركة نمو الإيرادات العضوية بين 2% و4%، مع ارتفاع الأرباح الأساسية للسهم بالعملة الثابتة في نطاق يتراوح بين 4% و6%.