وسط عجز المعدن النفيس عن الحفاظ على التداول فوق مستويات دعم محورية، عادت توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة إلى تبني نظرة حذرة على المدى القريب، في ظل استمرار التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، مع غياب أي مؤشرات على استئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، بما قد يمهد لوقف إطلاق النار، وهو ما يبقي أسواق المعادن النفيسة تحت ضغوط متواصلة.
توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة فنيًا
وبحسب المؤشرات الفنية، تُظهر توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة أن أولى مستويات المقاومة أمام الأونصة تقع عند 4,130 دولارًا، تليها منطقة 4,160 دولارًا، ثم المستوى المحوري 4,200 دولار، الذي يمثل نقطة فاصلة لاستمرار الزخم الصاعد.
في المقابل، تشير توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة إلى أن مستويات الدعم تبدأ عند 4,000 دولار للأونصة، يليها 3,960 دولارًا، ثم 3,900 دولار، وهي مستويات قد تدخل السوق في موجة هبوط أوسع إذا تصاعدت الضغوط البيعية.
ولا تزال السوق الفورية للذهب تتحرك ضمن اتجاه هابط على المدى المتوسط، رغم محاولات الارتداد التي تحتاج إلى محفزات قوية لاستعادة الزخم الصعودي. ومن ثم، يُرجح أن يظل نطاق التداول بين 3,900 و4,200 دولار للأونصة هو الإطار الأكثر ترجيحًا لتحركات المعدن خلال الفترة المقبلة، ما دامت التوترات الجيوسياسية قائمة.
العقود الآجلة للذهب
لا تزال قوى الشراء تراهن على إعادة العقود الآجلة للذهب إلى التداول فوق مستوى 4,200 دولار، بينما يسعى البائعون إلى تكثيف الضغوط لدفع الأسعار دون مستوى 3,900 دولار، بما قد يفتح المجال أمام موجة تصحيح أقوى على المدى القريب.
وبحسب توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة، تتمركز مستويات المقاومة عند 4,100 دولار، ثم 4,170 دولارًا، بينما يبدأ أول مستوى دعم عند 4,000 دولار، يليه مستوى 3,900 دولار.
الذهب يرتبط بالأوضاع الجيوسياسية
يرى محللو المعادن النفيسة في هيرايوس، أن تحركات الذهب أصبحت أكثر ارتباطًا بالتطورات الجيوسياسية مقارنة بالمؤشرات الاقتصادية، في ظل استمرار حالة الترقب بشأن الأوضاع في مضيق هرمز وانعكاساتها المحتملة على أسواق الطاقة.
وأوضحوا أن الذهب يواصل التداول ضمن نطاق سعري ضيق لا يتجاوز 250 دولارًا للأونصة منذ اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي في يونيو، دون أن يتمكن من تكوين اتجاه واضح.
وأضاف التقرير أن المعدن النفيس أبدى مؤشرات إيجابية قبل اجتماع لجنة السوق المفتوحة في 17 يونيو، مدعومًا بتوقعات توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، واستمرار وقف إطلاق النار، إلى جانب تراجع أسعار النفط، وهو ما حدّ مؤقتًا من الضغوط التضخمية.
وتابع أن هذه المكاسب سرعان ما تلاشت بعدما اعتبرت الأسواق أن رسائل الاحتياطي الفيدرالي حملت توجهًا أكثر تشددًا تجاه السياسة النقدية، ليتراجع الذهب مجددًا ويتحرك داخل نطاق يتراوح بين 3,950 و4,100 دولار للأونصة.
وأشار محللو هيرايوس إلى أن التضخم الأميركي لا يزال بعيدًا عن المستوى المستهدف البالغ 2%، الأمر الذي يبقي توقعات تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة الأميركية قائمة خلال الفترة المقبلة.





