hamburger
userProfile
scrollTop

باركليز: أسعار الذهب تستعد للارتداد بعد موجة بيع حادة

حرب إيران تربك مكانة الذهب كملاذ آمن (رويترز)
حرب إيران تربك مكانة الذهب كملاذ آمن (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • "باركليز" يرى أن موجة بيع الذهب خلال حرب إيران كانت أقرب إلى إعادة ضبط للسوق.
  • تراجع الذهب ضغط على إيرادات شركات التعدين.

قال بنك "باركليز"، إنّ موجة البيع التي تعرض لها الذهب خلال حرب إيران، كانت أقرب إلى "إعادة ضبط" للسوق، مرجحًا إمكانية تعافي الأسعار مع اقتراب التوصل إلى نهاية محتملة للصراع.

ورغم ارتفاع الذهب الفوري 3.2% يوم الاثنين إلى 4,375 دولارًا للأوقية، وهو أعلى مستوى منذ 9 يونيو، لا يزال المعدن النفيس أقل بأكثر من 20% من ذروته المسجلة في يناير عند أكثر من 5,589 دولارًا للأوقية.

"باركليز" يرى فرصة لتعافي الذهب

أوضح "باركليز"، في مذكرة صدرت الاثنين، أنه لا يزال يحتفظ بنظرة بناءة تجاه الذهب، معتبرًا أنّ التضخم المستمر وعدم اليقين بشأن السياسات وتنويع احتياطيات البنوك المركزية، قد تدعم الأسعار على المدى المتوسط.

وقال محللو البنك، إنّ هذه العوامل مرشحة للعودة إلى الواجهة، مع استعداد الولايات المتحدة وإيران لتوقيع اتفاق سلام محتمل في وقت لاحق من الأسبوع الجاري.

وأضافوا أنّ تقديراتهم تشير إلى أنّ الذهب يرتفع بنحو 5% مقابل كل زيادة قدرها 1% في مستوى مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي، ما يجعل أثر التضخم الناتج عن صدمة الطاقة الأخيرة عنصرًا مهمًا في الرؤية الإيجابية للمعدن.

حرب إيران تربك مكانة الذهب كملاذ آمن

أثارت الحرب تساؤلات بشأن وضع الذهب كملاذ آمن، بعدما جعلت احتمالات ارتفاع أسعار الفائدة الأصول التي توفر عائدًا، مثل السندات، أكثر جاذبية للمستثمرين.

وأدى ذلك إلى خروج بعض التدفقات من الذهب خلال الفترة الماضية، في وقت زادت فيه حساسية المستثمرين تجاه توقعات الفائدة والسيولة العالمية.

وضغط انخفاض أسعار الذهب منذ اندلاع الحرب على إيرادات شركات التعدين، بينما ساهمت صدمة إمدادات النفط والغاز في رفع أسعار الطاقة، ما زاد تكاليف التشغيل على هذه الشركات.

وتعدّ شركات التعدين من بين الأسهم الأكثر تقلبًا، إذ تتحرك عادة كرهان مضاعف على أسعار الذهب، فترتفع بقوة في موجات صعود السلع، لكنها تتراجع بصورة أكبر خلال موجات البيع.

رغم النظرة الإيجابية المتوسطة الأجل للذهب، يتعامل "باركليز" بانتقائية مع قطاع التعدين، مفضلًا سهمي "إنديفور ماينينغ" و"هوخ شيلد".

ويرى محللو البنك، أنّ السهمين يُتداولان عند مضاعفات تقييم أرخص مقارنة بسهم "فريسنيلو"، الذي يعتبرونه أقرب إلى قيمته العادلة حاليًا.

كما يبقي البنك، ضمن تغطيته العالمية، على توصية بزيادة الوزن النسبي لسهمي "نيومونت ماينينغ" و"أغنيكو إيغل ماينز".

تعاف غير فوري رغم النظرة الإيجابية

لا يتوقع "باركليز" عودة فورية وقوية للذهب، إذ يرى أنّ ثقة المستثمرين في المعدن تراجعت خلال الأشهر الأخيرة تحت ضغط عوامل اقتصادية متعددة.

وكتب محللو البنك، أنّ البيئة الكلية تبدو مرشحة للبقاء عامل ضغط على أسعار الذهب في الأجل القصير.

وأضافوا أنّ أسعار الذهب تتحرك في النهاية وفق تدفقات المستثمرين، التي تأثرت سلبًا خلال الأشهر الأخيرة بمجموعة من العوامل الاقتصادية الكلية.

يعكس تحليل "باركليز"، أنّ موجة البيع الأخيرة لا تعني انتهاء القصة الإيجابية للذهب، لكنها أظهرت أنّ المعدن يحتاج إلى عودة التدفقات الاستثمارية واستقرار توقعات الفائدة حتى يستعيد زخمه بوضوح.

وفي الوقت نفسه، قد تمنح أيّ عودة تدريجية للأسعار، فرصة لبعض أسهم التعدين المختارة للاستفادة من التعافي، خصوصًا الشركات التي تتداول عند تقييمات أقل وتملك قدرة أفضل على امتصاص ضغوط التكاليف.