لا تزال توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة تميل إلى الحياد، في ظل ترقب الأسواق لاجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي وما سيحمله من قرارات بشأن السياسة النقدية، إلا أن المشهد لا يخلو من الحذر، في ظل التقلبات التي شهدها المعدن النفيس خلال الفترة الأخيرة.
توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة فنيًا
وتظهر توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة أن أولى مستويات المقاومة أمام المعدن النفيس تبدأ عند 4,460 دولارًا للأونصة، يليها مستوى 4,500 دولار، ثم مقاومة أقوى عند 4,580 دولارًا.
في المقابل، تشير توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة إلى أن أولى مستويات الدعم تبدأ عند 4,300 دولار للأونصة، ثم مستوى 4,250 دولارًا، يليه دعم حرج عند 4,200 دولار للأونصة.
وتُعد المستويات الحالية مناسبة للشراء بالنسبة لمستثمري المدى الطويل، مع استهداف مستوى 4,800 دولار في حال بناء مراكز شرائية قرب 4,200 دولار، إذ إن التقلبات الحالية لا توفر بيئة مناسبة لبدء مضاربات قصيرة الأجل.
العقود الآجلة للذهب
يُتوقع أن يستهدف المشترون في أسواق العقود الآجلة للذهب دفع الأسعار لتجاوز مستوى المقاومة عند 4,755 دولارًا للأونصة، بينما سيسعى البائعون إلى كسر مستوى الدعم 4,015 دولارًا.
كما تُظهر توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة أن المعدن النفيس قد يواجه مقاومة أولية عند 4,400 دولار، تليها مقاومة عند 4,488 دولارًا، بينما قد تبدأ مستويات الدعم عند 4,365 دولارًا، ثم 4,300 دولار للأونصة.
الذهب يتحرك وفق الفائدة الأميركية
يرى رئيس استراتيجية العملات في منصة إنفستينج لايف، آدم باتون، أن تحركات أسعار الذهب ستظل مرتبطة بتوقعات أسعار الفائدة الأميركية إلى حين حسم مجلس الاحتياطي الفيدرالي موقفه.
وأوضح أن رفع أسعار الفائدة سيكون سلبيًا للذهب، بينما قد يدعم عدم رفعها الأسعار، مضيفًا أن الأسواق ستراقب بعد ذلك حجم الزيادة المحتملة، ومدى جدية الاحتياطي الفيدرالي في إعادة التضخم إلى مستهدف 2%، إلى جانب طبيعة العلاقة بين البنك المركزي والإدارة الأميركية.
ويرى باتون أن قوة بيانات الوظائف الأخيرة رفعت أهمية تقرير التضخم المقرر صدوره اليوم الجمعة، موضحًا أن تسجيل ارتفاع شهري في مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.3% قد يعزز توقعات رفع الفائدة، بينما قد تؤدي قراءة عند 0.2% إلى دعم سيناريو تثبيت أسعار الفائدة، ما يعكس حساسية الأسواق تجاه أي تغير محدود في بيانات التضخم.
وأضاف أن الأسواق ستتعامل مع كل بيان اقتصادي يصدر قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي هذا الشهر باعتباره مؤشرًا محتملًا على توجهات السياسة النقدية، ولم تكن بيانات الوظائف غير الزراعية الأخيرة استثناءً من ذلك.
وأشار إلى أن الاتجاه طويل الأجل قد يشهد عودة البنوك المركزية إلى زيادة حيازاتها من الذهب، معتبرًا أن العامل الأهم سيكون سرعة حدوث هذا التحول، وليس اتجاهه العام.

