hamburger
userProfile
scrollTop
اقتصاد

توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة.. هل يصمد دعم 4,100 دولار؟

آخر تحديث:
المشهد
توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة تميل إلى السلبية رغم تعافي الأوقية (رويترز)
توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة تميل إلى السلبية رغم تعافي الأوقية (رويترز)
verticalLine
fontSize

تميل توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة إلى السلبية رغم تعافي الأوقية خلال تعاملات الخميس 15/10/2026، بعدما فقدت مستوى الدعم المهم عند 4,100 دولار في الجلسة السابقة، تحت ضغط ارتفاع الدولار وعوائد السندات الأميركية عقب صدور بيانات التضخم.

وتواجه السوق اختبارًا فنيًا مهمًا يتمثل في قدرة المعدن النفيس على استعادة الزخم الصعودي، واختراق مستويات المقاومة القريبة والاستقرار فوقها، في وقت تواصل فيه توقعات تشديد السياسة النقدية الأميركية الحد من شهية المستثمرين تجاه الذهب.

توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة فنيًا

تشير توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة إلى أن الأوقية تواجه أولى مناطق المقاومة عند 4,134 دولارًا، يليها مستوى 4,167 دولارًا، ثم 4,181 دولارًا، بينما يتطلب تأكيد عودة المسار الصعودي تجاوز هذه المستويات والاستقرار فوقها.

وفي المقابل، تبدأ مستويات الدعم عند 4,066 دولارًا، يليها الحاجز النفسي المهم عند 4,000 دولار، ثم مستوى 3,980 دولارًا، حال تجدد الضغوط البيعية وفشل المشترين في الدفاع عن مناطق الدعم القريبة.

ورغم استعادة الأوقية مستوى 4,100 دولار خلال تعاملات الخميس، فإن التعافي الحالي لا يكفي وحده لتأكيد انتهاء التصحيح الهبوطي، خصوصًا مع استمرار الضغوط الناتجة عن توقعات الفائدة الأميركية.

هل يعود الذهب إلى 4,000 دولار؟

يظل مستوى 4,000 دولار أحد أهم المستويات التي يراقبها المتعاملون، بعدما أدى الهبوط دون 4,100 دولار إلى زيادة المخاوف من اتساع حركة التصحيح.

وقد يؤدي كسر الدعم عند 4,066 دولارًا إلى زيادة احتمالات اختبار منطقة 4,000 دولار، بينما يمثل الهبوط دونها إشارة سلبية إضافية قد تدفع الأوقية نحو مستوى 3,980 دولارًا.

أما نجاح الذهب في تجاوز المقاومة عند 4,167 دولارًا، ثم 4,181 دولارًا، فقد يخفف الضغوط البيعية ويفتح المجال أمام إعادة اختبار مستوى 4,200 دولار.

وتبقى هذه المستويات سيناريوهات فنية مشروطة بحركة الأسعار، وليست أهدافًا مؤكدة، في ظل سرعة استجابة السوق للبيانات الاقتصادية والتطورات الجيوسياسية.

توقعات العقود الآجلة للذهب

في سوق العقود الآجلة، يسعى المشترون إلى استعادة الزخم لدفع الأوقية نحو مستوى 4,300 دولار على المدى الأوسع، بينما يراهن البائعون على استمرار التصحيح باتجاه منطقة 4,015 دولارًا.

وتظهر أولى مناطق المقاومة الفنية عند 4,150 دولارًا، يليها مستوى 4,200 دولار، في حين تبدأ مستويات الدعم عند 4,091 دولارًا، ثم 4,050 دولارًا.

وتتطلب العودة إلى مستويات أعلى من 4,200 دولار تحسنًا في الطلب الاستثماري وتراجعًا في الضغوط الناتجة عن الدولار وعوائد السندات الأميركية.

وفي المقابل، قد يؤدي استمرار ارتفاع العوائد إلى تقليص فرص الصعود، حتى مع بقاء العوامل الداعمة للذهب على المدى الطويل.

التضخم الأميركي يزيد الضغوط على الذهب

زادت الضغوط على المعدن النفيس بعدما أظهرت بيانات الأربعاء ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي بنسبة 3.7% على أساس سنوي خلال سبتمبر، متجاوزًا التوقعات.

وارتفع المؤشر بنسبة 0.6% على أساس شهري، ما عزز مخاوف استمرار الضغوط التضخمية، ودفع المستثمرين إلى زيادة رهاناتهم على احتمال رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة مجددًا.

وعادة ما يؤدي ارتفاع الفائدة وعوائد السندات إلى تقليص جاذبية الذهب، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، كما أن صعود الدولار يزيد تكلفة شراء المعدن للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى.

ورغم ذلك، لا تزال الأسواق منقسمة بشأن توقيت أي زيادة جديدة للفائدة، وهو ما يبقي الذهب عرضة لتحركات متباينة مع صدور البيانات الاقتصادية المقبلة.

أنظمة التداول الخوارزمية تضخم تقلبات الذهب

يرى رئيس شركة فينيكس فيوتشرز آند أوبشنز كيفن غرادي أن المستثمرين يواجهون صعوبة في تحديد الاتجاه المقبل للذهب، في ظل تعدد العوامل المؤثرة في السياسة النقدية الأميركية.

وأوضح غرادي، في تصريحات أدلى بها قبل صدور بيانات التضخم لشهر سبتمبر، أن الذهب فقد جزءًا من الدعم الذي كان يحصل عليه من رهانات تراجع قيمة العملات، وأصبح أكثر ارتباطًا بتحركات الأسواق الأخرى.

وأشار إلى أن المعدن النفيس أظهر قدرة على التماسك رغم ارتفاع عوائد السندات، لكنه رجح استمرار تداوله ضمن نطاق سعري محدود نسبيًا، مع احتمال حدوث تقلبات حادة داخله.

وعزا غرادي جزءًا من هذه التقلبات إلى أنظمة التداول الخوارزمية، التي تحلل الأخبار والتصريحات الاقتصادية وتنفذ أوامر البيع والشراء بسرعة استجابةً للكلمات والعبارات الواردة فيها.

وتؤدي هذه الآلية إلى تضخيم التحركات السعرية عقب صدور البيانات أو تصريحات مسؤولي البنوك المركزية، حتى عندما لا تكون المعلومات الجديدة كافية لتغيير الاتجاه الأساسي للسوق.

هل الضغوط التضخمية مؤقتة أم مستمرة؟

حذر غرادي من المبالغة في تفسير قراءة واحدة للتضخم، مشيرًا إلى أن المستثمرين يحاولون تحديد ما إذا كانت ضغوط الأسعار مرتبطة بعوامل مؤقتة أم أنها مرشحة للاستمرار على المدى الطويل.

وتكتسب هذه المسألة أهمية كبيرة بالنسبة للذهب، لأن استمرار التضخم قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى إبقاء السياسة النقدية مشددة لفترة أطول، ما يزيد الضغوط على المعدن النفيس.

وفي المقابل، فإن ظهور مؤشرات على تباطؤ التضخم قد يدعم توقعات استقرار الفائدة، ويمنح الذهب فرصة لاستعادة جزء من خسائره.

ما الذي يحدد اتجاه الذهب خلال الجلسات المقبلة؟

تظل قدرة الأوقية على الاستقرار فوق 4,100 دولار العامل الفني الأقرب لتحديد اتجاه الأسعار على المدى القصير، بينما يمثل تجاوز 4,181 دولارًا خطوة مهمة نحو استعادة الزخم الصعودي.

أما عودة الأسعار دون 4,066 دولارًا، فقد تعزز الضغوط البيعية وتفتح المجال أمام إعادة اختبار الحاجز النفسي عند 4,000 دولار.

وبين ضغوط الفائدة الأميركية والعوامل الداعمة للذهب على المدى الطويل، تظل النظرة الفنية حذرة وتميل إلى السلبية، ما لم ينجح المشترون في استعادة مستويات المقاومة الرئيسية.