أعلنت الحكومة البريطانية، اليوم الثلاثاء، عن خطط لاستثمار مبلغ قياسي قدره 3 مليارات جنيه إسترليني (ما يعادل 4 مليارات دولار) في برامج تدريب مهني، ضمن إستراتيجية شاملة تهدف إلى معالجة نقص العمالة، وتعزيز الاعتماد على الكفاءات المحلية بدلًا من العمالة الأجنبية.
وقالت وزارة التعليم، في بيان رسمي، إنّ هذه الخطوة تستهدف "إعادة توجيه المنظومة نحو المواهب المحلية الشابة"، من خلال توفير 120 ألف فرصة تدريبية جديدة في مجالات رئيسية تشمل البناء، والهندسة، والرعاية الصحية والاجتماعية، والتكنولوجيا الرقمية.
وتأتي هذه المبادرة في وقت تشير فيه الإحصاءات إلى أنّ 21.4% من البريطانيين في سن العمل لا يشاركون في سوق العمل ولا يبحثون عن وظائف، وهي نسبة آخذة في الارتفاع منذ تفشي جائحة كورونا.
ويواجه حزب العمال الحاكم ضغوطًا متزايدة لتقليص أعداد المهاجرين، خصوصًا بعد المكاسب التي حققها حزب الإصلاح البريطاني اليميني المعارض للهجرة في الانتخابات المحلية التي جرت في مايو الماضي، وفي استجابة لذلك، أعلنت الحكومة عن نيتها تشديد شروط منح الجنسية وتقييد تأشيرات العمالة الماهرة لتقتصر على الوظائف التي تتطلب مؤهلات جامعية، مع دعوة الشركات إلى الاستثمار في تدريب القوى العاملة المحلية.
وأكد رئيس الوزراء كير ستارمر، في تصريحات سابقة، أنّ سياسة "الحدود المفتوحة" انتهت، مشيرًا إلى ضرورة إصلاح جذري في سوق العمل البريطاني.
وبحسب البيان الحكومي، فإنّ الزيادة المقررة في رسوم الهجرة بنسبة 32% ستسهم في تمويل ما يصل إلى 45 ألف فرصة تدريب إضافية، بهدف تأهيل المزيد من المواطنين للعمل في القطاعات ذات الأولوية وتقليص الاعتماد على الهجرة الخارجية.
في المقابل، عبّرت العديد من الشركات عن مخاوفها من أنّ تشديد القواعد من دون تعزيز منظومة تدريب المهارات، قد يؤدي إلى نقص حاد في اليد العاملة، ما قد ينعكس سلبًا على الاقتصاد.