hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 صدمة نفطية مرتقبة.. إغلاق هرمز يشعل أسواق الطاقة من جديد

العالم يفقد 20% من طاقته  مع تعطل مضيق هرمز (رويترز)
العالم يفقد 20% من طاقته مع تعطل مضيق هرمز (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • إعادة إغلاق مضيق هرمز قد تدفع خام برنت فوق 100 دولار.
  • جلسة عاصفة غدًا الاثنين تنتظر خام برنت بعد تراجعه 10%.
  • خبير: النفط قد يختبر 150 دولارًا إذا استمرت "أزمة الإغلاق" لشهور.
  • صدمة عرض تضرب 20% من إمدادات الطاقة العالمية.
  • إضافة 25 دولارًا "علاوة مخاطر" للبرميل منذ بداية حرب إيران.

يراقب العالم حركة النفط المتوقعة غدًا الاثنين، مع إعادة افتتاح التداولات العالمية، وذلك عقب قرار إيراني بإغلاق مضيق هرمز مرة أخرى، الأمر الذي يجعل هناك تخوفًا من صعود كبير للبرميل من خام برنت فوق 100 دولار.

هبوط النفط 

تراجعت أسعار النفط في جلسة الجمعة – الجلسة الختامية للأسبوع - بنحو 10%، بعد أن أعلنت إيران أنّ مضيق هرمز مفتوح أمام جميع السفن التجارية طوال الفترة المتبقية من وقف إطلاق النار، لكن مع تطور الأحداث أمس السبت، وعودة إغلاق المضيق، فقد نشهد تغيرات كبيرة في حركة برنت غدًا، فما هي السيناريوهات المتوقعة لحركة النفط والأسواق العالمية؟.

وسجل برنت خسارة أسبوعية بنسبة 5%، في انخفاض للأسبوع الثالث على التوالي، وهبطت العقود الآجلة لخام برنت عند التسوية 9.01 دولار أو 9.07% إلى 90.38 دولارًا للبرميل، بعد أن انخفضت إلى أدنى مستوى خلال الجلسة عند 86.09 دولارًا.

فجوة سعرية متوقعة

يرى الدكتور أحمد معطي محلل فني لحركة الأسواق، أنّ النفط قد يفتح على فجوة مرتفعة قد تدفع برنت لاختبار 94 دولارًا مرة أخرى في مستهل جلسة غدًا الاثنين، خصوصًا أنّ عودة الإغلاق تم في يوم السبت 18 أبريل في وقت لا توجد فيه تداولات.

وأضاف لـ"المشهد"، أنّ "السوق يراقب بقوة تطورات الأحداث، وأنّ التراجع الذي دفع برنت لملامسة 85 دولارًا ثم العودة للتداول فوق 90 دولارًا، كان مرتبطًا بعودة الملاحة في مضيق هرمز، لكنّ التشدد مرة أخرى في هذا الملف، قد يعيدنا لسيناريوهات فوق 100 دولار، إذا تطور النزاع لإغلاق المضيق لفترة أطول.

سيناريوهات حركة النفط

"غولدمان ساكس" و"جي بي مورغان"، تحدثا في مذكرات منفصلة، عن أنّ استمرار إغلاق المضيق، الذي يعبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، يضع السوق في حالة صدمة عرض غير مسبوقة.

وتشير التقديرات إلى أنّ أسعار خام برنت قد تكسر حاجز 120 دولارًا للبرميل في غضون أيام، إذا لم تظهر مؤشرات لتهدئة التوترات وعودة الملاحة بشكل طبيعي في مضيق هرمز.

وشدد "معطي"، على أنّ السيناريوهات المفتوحة لحركة النفط، قد تدفع "برنت" إلى مستويات 140 أو 150 دولارًا في حال تحول الإغلاق إلى "أزمة طويلة الأمد" تتجاوز الشهور، ويرجع ذلك إلى فقدان ما يقرب من 17 إلى 20 مليون برميل يوميًا من السوق العالمية، وهو حجم لا يمكن لأيّ قدرة إنتاجية فائضة (حتى من أوبك+) تعويضه بالكامل في وقت قصير.

تحديات دول آسيا

وقالت، وول ستريت جورنال في تقرير لها، إنّ "الخطة الأميركية لانتزاع السيطرة على الممر المائي الرئيسي من إيران، من شأنها أن تقطع ما يقرب من مليوني برميل من النفط التي استمرت إيران في شحنها عبر المضيق كل يوم، والتي كان معظمها متجهًا إلى الصين".

ومع وجود 20% من الإمدادات اليومية العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال محاصرة بالفعل خلف مضيق هرمز، تتطلع اليابان وكوريا الجنوبية ودول آسيوية أخرى تعتمد على الشرق الأوسط، إلى مكان آخر لتعويض إمدادات الطاقة المتناقصة لديها.

أميركا تستفيد

التطورات الأخيرة في مضيق هرمز منذ بداية حرب إيران، دعمت صادرات الخام الأميركية لتحقق رقمًا قياسيًا يبلغ 5 ملايين برميل يوميًا هذا الشهر، وفقًا لشركة "Kpler"، التي تتوقع أن يحقق شهر مايو على الأرجح رقمًا قياسيًا آخر، بناءً على حركة الناقلات الحالية.

وصدرت الولايات المتحدة 4 ملايين برميل من الخام يوميًا في المتوسط العام الماضي، انخفاضًا من رقمها القياسي السابق البالغ نحو 4,6 مليون في فبراير 2024، وفقًا لإدارة معلومات الطاقة، كما تشحن الولايات المتحدة ما يقرب من 3 ملايين برميل من البنزين ووقود الطائرات والديزل يوميًا.

على الرغم من أنّ الولايات المتحدة هي أكبر منتج للخام في العالم، إلا أنها لا تزال تستورد النفط - معظمه من كندا والمكسيك - للمصافي المصممة لمعالجة الخام الأثقل، وقد استوردت 6,2 مليون برميل يوميًا في المتوسط العام الماضي، وفقًا لإدارة معلومات الطاقة.

وأشار تقرير وول ستريت جورنال، إلى أنه يمكن أن يؤدي الارتفاع المستمر في أسعار الطاقة، إلى حدوث ركود يضر بالطلب، وبالفعل، انخفض الطلب الأميركي على البنزين الأسبوع الماضي بنحو 100 ألف برميل يوميًا، أو 1,4%، عن الأسبوع السابق، حسبما تظهر بيانات إدارة معلومات الطاقة.

علاوة المخاطر تقفز

خلال الساعات الأخيرة، عقب إعلان عودة إغلاق مضيق هرمز، ارتفعت "علاوة المخاطر" في العقود الآجلة للنفط، حيث يرى الخبراء أنّ السوق لم يعد يسعّر النفط بناءً على العرض والطلب التقليديين، بل بناءً على "تكلفة التأمين وشحن الملاحة البديلة".

وذكرت تقارير ملاحية، أنّ تكاليف شحن الناقلات التي تضطر للدوران حول طريق رأس الرجاء الصالح قد تضاعفت، ما يضيف ضغوطًا تضخمية فورية على سعر البيع النهائي.

ارتفعت أقساط تأمين مخاطر الحرب إلى 3% من قيمة السفينة، مقارنة بنحو 0.1% قبل بدء الأزمة، وتترجم هذه النسبة إلى تكلفة تصل لـ 7.5 مليون دولار للرحلة الواحدة لناقلات النفط العملاقة (VLCC)، بعد أن كانت تكلفتها نحو 625 ألف دولار فقط، ومع زيادة المخاوف تم إضافة علاوة مخاطر تتراوح بين 15 إلى 25 دولارًا على السعر الأساسي لخام برنت.

محاولة لتهدئة الأسواق

وفي محاولة لتهدئة الأسواق الفترة المقبلة، قررت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مدّ الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية المحملة بالفعل في البحر، لمدة شهر تقريبًا، وذلك في الوقت الذي اتهم فيه مشرعون الحكومة الأميركية بالتساهل مع موسكو في ظل استمرار حربها على أوكرانيا.

ونشرت وزارة الخزانة الإذن ، ما يسمح للدول بشراء النفط الروسي المحمّل بالفعل في السفن للفترة من 17 أبريل حتى 16 مايو.

ويأتي الإعفاء في إطار جهود الإدارة الأميركية لكبح أسعار الطاقة العالمية التي ارتفعت بشكل حاد خلال الحرب في إيران، ويحل محل إعفاء مدته 30 يومًا انتهى في 11 أبريل، ويستثني الإعفاء أيّ معاملات لإيران أو كوبا أو كوريا الشمالية.

وجاءت الخطوة بعد أن ضغطت دول آسيوية تعاني من صدمة الطاقة العالمية على واشنطن، للسماح بوصول إمدادات بديلة إلى الأسواق.