أعلنت شركة بي.إم.دبليو الألمانية لصناعة السيارات الفاخرة تراجع أرباحها خلال الربع الأول من 2026 بنسبة 25%، في بداية صعبة للعام تعكس ضغوطاً متزايدة من المنافسة في السوق الصينية وتداعيات الرسوم الجمركية على أداء المجموعة.
بلغت الأرباح الفصلية قبل خصم الضرائب 2.3 مليار يورو، فيما تراجعت إيرادات المجموعة 8.1% إلى 31 مليار يورو، لكن الشركة أبقت في الوقت الراهن على توقعاتها للعام بالكامل، مع ترقب تأثيرات إضافية محتملة من الرسوم الأميركية والتطورات الجيوسياسية.
أرباح بي.إم.دبليو تهبط 25% في الربع الأول
جاء تراجع الأرباح الفصلية في وقت تواجه فيه الشركة بيئة تشغيلية أكثر صعوبة، خصوصاً مع تباطؤ سوق السيارات العالمية واشتداد المنافسة في الصين، أكبر سوق للسيارات في العالم، حيث يواصل المصنعون المحليون تعزيز حصتهم السوقية بوتيرة سريعة.
تعرضت بي.إم.دبليو، لضغط مزدوج خلال الربع الأول، يتمثل في احتدام المنافسة داخل السوق الصينية من جهة، وتزايد أثر الرسوم الجمركية على القطاع من جهة أخرى، وهو ما انعكس على الإيرادات والربحية في بداية العام.
رغم هبوط الإيرادات، سجلت الشركة هامش ربح قبل الفوائد والضرائب في نشاط السيارات الأساسي عند 5% خلال الربع الأول، مقابل 6.9% قبل عام، وهو ما يعكس قدرة نسبية على احتواء الضغوط التشغيلية، رغم ارتفاع تكاليف المواد الخام وتأثير الرسوم على الأعمال الأساسية.
خفض التكاليف أداة رئيسية لامتصاص الضغوط
تتحرك بي.إم.دبليو، على غرار عدد من شركات صناعة السيارات الكبرى، نحو c، لكنها تمكنت حتى الآن من اتباع هذا المسار من دون اللجوء إلى تسريح العاملين، في نقطة تميزها عن بعض المنافسين في القطاع الأوروبي.
أبقت بي.إم.دبليو على توقعاتها للعام بأكمله، مع ترجيح انخفاض طفيف في نتائج أعمال المجموعة خلال 2026.
وتوقعت أن يتراوح هامش الربح التشغيلي الأساسي بين 4% و6%، في إشارة إلى أن الإدارة ما زالت ترى قدرة على التكيف مع الضغوط الحالية، رغم صعوبة البيئة المحيطة.
في المقابل، لا تشمل هذه التوقعات احتمال فرض رسوم أميركية أعلى على السيارات، كما أنها تفترض عدم استمرار الصراع في الشرق الأوسط لفترة طويلة.
تعكس نتائج بي.إم.دبليو أن شركات السيارات الأوروبية دخلت مرحلة أكثر حساسية في 2026، في ظل تراجع الهوامش واشتداد المنافسة وتنامي المخاطر التجارية، وبينما أظهرت الشركة قدرة على الحفاظ على قدر من التوازن التشغيلي، فإن الأشهر المقبلة ستبقى مرتبطة بمدى قدرتها على حماية الربحية في سوق عالمية أكثر صعوبة.