hamburger
userProfile
scrollTop
اقتصاد

exclusive
 الذهب أمام اختبار جديد.. خسائر البورصات ترسم ملامح المرحلة المقبلة

آخر تحديث:

المشهد

الذهب تعرض لضغوط قوية من بيانات أميركية غيرت توقعات الفائدة (رويترز)
الذهب تعرض لضغوط قوية من بيانات أميركية غيرت توقعات الفائدة (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • الذهب ينهي تداولات الأسبوع الماضي على خسائر 0.6%.
  • البنك المركزي الصيني يضيف 20 طنا من الذهب للاحتياطي.
  • بيانات سوق العمل في أميركا تدعم صعود الدولار وتضغط على المعدن النفيس.
  • خبير: صعود النفط قد يوفر ضغوطا جديدة على المعدن النفيس.

واصل الذهب العالمي تراجعه للأسبوع الـ2 على التوالي خلال تداولات الأسبوع الماضي، في ظل تغير توقعات الأسواق بشأن مستقبل أسعار الفائدة الأميركية، بعد صدور بيانات الوظائف في الولايات المتحدة، بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط.

انخفاض الأونصة العالمية للذهب

وسجلت أونصة الذهب العالمي انخفاضا بنسبة 0.6% خلال الأسبوع، لتصل إلى أدنى مستوى في شهر عند 4,282 دولارا للأونصة، بعدما افتتحت تداولات الأسبوع عند 4,445 دولارا، قبل أن تنهي تعاملات الأسبوع عند مستوى 4,429 دولارا للأونصة.

ورغم التراجع، تمكن الذهب من الحفاظ على التداول أعلى منطقة الدعم الرئيسية بين 4,330 و 4,310 دولارات للأونصة، والتي تمثل مستوى فنيا مهما للسوق، خصوصا مع وجود المتوسط المتحرك لـ200 يوم بالقرب منها، وهو ما ساهم في الحد من خسائر المعدن الأصفر ودفع الأسعار إلى الإغلاق أعلى هذه المنطقة.

بيانات الوظائف تغير توقعات الفائدة

شهد سوق الذهب حالة من عدم الاستقرار في توقعات الأسواق بشأن مستقبل السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، قبل أن تبدأ بيانات سوق العمل الأميركية في الظهور لتغيّر مجريات الأمور.

وأظهرت بعض البيانات الأولية ضعفا في أداء قطاع العمالة، إلا أنّ تقرير الوظائف الحكومي للقطاع غير الزراعي، جاء بأرقام قوية، مع ارتفاع كبير في أعداد الوظائف الجديدة، إلى جانب تعديل القراءة السابقة بصورة إيجابية.

وأدت هذه البيانات إلى تغير واضح في توقعات الأسواق بشأن أسعار الفائدة الأميركية، إذ إنّ قوة سوق العمل تمنح الاحتياطي الفيدرالي مساحة أكبر للتركيز على مكافحة التضخم، بما قد يدعم استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول وفق التحليل الفني لمنصة غولد بيليون لتداول الذهب.

وتشكل توقعات الفائدة أحد أهم العوامل المؤثرة في حركة الذهب العالمي، خصوصا أنّ ارتفاع أسعار الفائدة يزيد تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الذي لا يقدم عائدا لحائزيه، وهو ما يمثل ضغطا على الأسعار.

الدولار يحد من خسائر الذهب

تحسن أداء الدولار بعد صدور تقرير الوظائف الأميركية، شكل ضغطا إضافيا على الذهب، قبل أن يقلص الدولار جزءا من مكاسبه لاحقا.

وعلى المستوى الأسبوعي، واصل الدولار تراجعه مقابل سلة من العملات الرئيسية، وهو ما ساهم في الحد من خسائر الذهب خلال الأسبوع، في ظل العلاقة العكسية بين أداء العملة الأميركية وسعر المعدن المقوم بالدولار.

و شهد الأسبوع الماضي تصاعدا في التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، مع عودة الهجمات العسكرية بين الطرفين، الأمر الذي رفع مستويات عدم اليقين في الأسواق العالمية.

وتزامن ذلك مع ارتفاع أسعار النفط الخام بنسبة 8% خلال الأسبوع، لتسجل أعلى مستوياتها في 5 أسابيع، مقتربة من مستوى 100 دولار للبرميل.

وترى منصة غولد بيليون، أنّ ارتفاع أسعار النفط تزيد من الضغوط التضخمية عالميا، وهو ما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي والبنوك المركزية الأخرى إلى تبني سياسات نقدية أكثر تشددا، بما يمثل عاملا سلبيا للذهب.

وفي المقابل، فإنّ تصاعد المخاطر الجيوسياسية قد يعزز الطلب على الذهب باعتباره أحد أهم أصول الملاذ الآمن، وهو ما قد يحد من تأثير الضغوط الناتجة عن ارتفاع توقعات أسعار الفائدة.

البنوك المركزية تواصل شراء الذهب

وعلى صعيد الطلب على الذهب المادي، أظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي استمرار البنوك المركزية في تعزيز احتياطاتها من المعدن خلال يوليو، بإجمالي مشتريات بلغ 23 طنا.

وجاء البنك المركزي الصيني في صدارة المشترين خلال الشهر، بعدما أضاف 20 طنا إلى احتياطاته، ليواصل شراء الذهب للشهر الـ21 على التوالي.

وبلغ إجمالي مشتريات الصين من الذهب منذ بداية عام 2026 نحو 60 طنا، في مؤشر على استمرار الطلب الرسمي على المعدن رغم التذبذبات التي تشهدها أسعاره في الأسواق العالمية.

خبير يكشف توقعات الذهب العالمي

وقال المحلل الفني في سوق الذهب طاهر المرسي إنّ حركة الذهب العالمي خلال الفترة المقبلة ستظل مرتبطة بمدى قدرة الأسعار على الحفاظ على منطقة الدعم الرئيسية بين 4,330 و4,310 دولارات للأونصة، والتي تمثل منطقة فنية مهمة في الوقت الحالي.

وأوضح المرسي في رسالة لمنصة "المشهد"، أنّ فشل الذهب في كسر هذه المنطقة والإغلاق أسفلها، يدعم فرص حدوث ارتداد صاعد، خصوصا مع استمرار العوامل الجيوسياسية التي قد تعزز الطلب على المعدن كملاذ آمن، مشيرا إلى أنّ تجاوز مستويات المقاومة القريبة سيعيد الزخم الإيجابي إلى التداولات.

وأضاف أنّ كسر منطقة الدعم بشكل واضح والإغلاق أسفلها، سيزيد من الضغوط البيعية، وقد يدفع الذهب إلى اختبار مستويات سعرية أدنى، لافتا إلى أنّ بيانات الاقتصاد الأميركي وتغير توقعات أسعار الفائدة ستظل من أهم العوامل المؤثرة في تحديد اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة.

وشدد على أنّ تحركات الذهب العالمي خلال الفترة المقبلة مرتبطة بشكل رئيسي بمسار توقعات أسعار الفائدة الأميركية، إلى جانب أداء الدولار والتطورات الجيوسياسية مع مراقبة النفط الذي يمثل أحد عوامل حركة التضخم وفي حالة صعود البرميل فوق 100 دولار، فهذا يمثل ضغوطا قوية على سوق الذهب.

ومن الناحية الفنية، يرى المرسي، أنّ منطقة 4,330 – 4,310 دولارات تعدّ مستوى دعم رئيسيا، خصوصا مع وجود المتوسط المتحرك لـ200 يوم، بينما يترقب المستثمرون قدرة الذهب على الحفاظ على التداول أعلى هذه المنطقة لتحديد اتجاه الحركة خلال الفترة المقبلة.

وفي حال استمرار تماسك الذهب أعلى منطقة الدعم، فقد تتجدد محاولات الصعود، بينما يمثل كسرها بشكل واضح ضغطا سلبيا جديدا على المعدن، وقد يفتح المجال أمام اختبار مستويات سعرية أدنى.

news_suggested_videos_بزنس نيوز -  05-09-2026
play