hamburger
userProfile
scrollTop

محمد بن راشد يدشن أعمال الحفر في أنفاق الخط الأزرق لمترو دبي

رصدت دبي ميزانية ضخمة تبلغ 20.5 مليار درهم لتنفيذ المشروع (وام)
رصدت دبي ميزانية ضخمة تبلغ 20.5 مليار درهم لتنفيذ المشروع (وام)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  •  تدشين أعلى محطة مترو في العالم بارتفاع 74 متراً.
  • رصدت دبي ميزانية ضخمة تبلغ 20.5 مليار درهم لتنفيذ المشروع.
  • بدء حفر أنفاق الخط الأزرق لمترو دبي. 
  • استلهمت التصاميم الداخلية للمحطات من عناصر الطبيعة.

دشن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أعمال الحفر الأساسية في أنفاق مشروع الخط الأزرق لمترو دبي الذي تبلغ تكلفته 20.5 مليار درهم وبطول 30 كيلومتراً، منها 15.5 كيلومترا تحت الأرض، و14.5 كيلومترا فوق مستوى الأرض، ويضم 14 محطة، منها 3 محطات انتقالية و7 محطات علوية، و4 محطات تحت الأرض، ويخدم المشروع 9 مناطق حيوية يُقدَّر عدد سكانها بنحو مليون نسمة وفقاً لخطة دبي الحضرية 2040.

تصاميم محطات المترو

واطلع الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بحضور الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الأول لحاكم دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية، والشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الثاني لحاكم دبي، على التصاميم الداخلية لمحطات المترو، وسير العمل في تنفيذ المشروع، مؤكداً أن الاستثمار في قطاع النقل استثمار في المستقبل، وركيزة أساسية لتعزيز تنافسية دبي عالمياً.

وأشار إلى أن الخط الأزرق لمترو دبي يمثل امتداداً لرؤية متكاملة تهدف إلى بناء مدينة أكثر ترابطاً وكفاءة واستدامة.

وقال إن مشاريعنا في دبي تُنفّذ وفق أعلى المعايير العالمية، وبخطط واضحة وجداول زمنية دقيقة، وبكفاءات وطنية قادرة على تحويل الرؤية إلى إنجازات ملموسة على أرض الواقع، ويشرف على تنفيذها 180 خبيراً ومهندساً في مجال القطارات والسكك الحديدية.

وحضر التدشين أيضا الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للطيران المدني، رئيس مطارات دبي، الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة، والشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس اللجنة الأولمبية الإماراتية، وعدد من المسؤولين.

بنية تحتية متقدمة

وتواصل دبي ترسيخ نموذج تنموي يقوم على استباق المستقبل، من خلال تطوير بنية تحتية متقدمة تواكب طموحاتها الاقتصادية والحضرية، وتعزز جاهزية الإمارة لمراحل نمو جديدة.

ويجسد تدشين أعمال حفر الأنفاق الخط الأزرق، اليوم من أكبر محطة نفقية انتقالية لشبكة المترو، تزيد مساحتها على 44 ألف متر مربع، التزام دبي بتوفير منظومة تنقل ذكية تسهم في تحسين جودة الحياة، وتدعم حركة الأفراد والأعمال، وتربط المجتمعات ضمن إطار حضري متكامل، ما يرسخ مكانتها كأفضل مدينة للعيش والعمل والزيارة.

وكان في استقبال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، لدى وصوله إلى موقع محطة المدينة العالمية (1)، مطر الطاير المدير العام ورئيس مجلس المديرين في هيئة الطرق والمواصلات، وعدد من رؤساء شركات تحالف (مابا، وليماك، وسي. أر. أر. سي هونج كونج)، إلى جانب رؤساء شركات الاستشاري والمقاولات القائمة على تنفيذ المشروع، وعدد من المديرين التنفيذيين في الهيئة.

واستمع في مستهل الزيارة لشرح من مطر الطاير عن سير العمل في المشروع، بدءاً من اعتماد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، مسار الخط الأزرق لمترو دبي في نوفمبر 2023، ثم ترسية عقد المشروع في ديسمبر 2024، وصولاً لوضع حجر الأساس لبدء تنفيذ المشروع في يونيو 2025، حيث بلغت نسبة الإنجاز الحالية 20%، إذ يعمل في المشروع أكثر من 10000 عامل، ويشرف عليه أكثر من 500 مهندس وخبير بقيادة كفاءات إماراتية.

تسيير الأعمال الإنشائية

وأنجز التحالف أكثر من 13 مليون ساعة عمل، دون تسجيل إصابات مهدرة للوقت، وتسير الأعمال الانشائية في المحطات بوتيرة متسارعة تجاوزت نسب الإنجاز المخطط لها، بما يعكس كفاءة التنفيذ، كما تتواصل أعمال إنشاء الجسور بتركيب الركائز والأعمدة، حيث بدأ التحالف المنفذ للمشروع في تنفيذ أعمدة الجسر الذي يعبر خور دبي، وهو أول جسر للمترو يعبر الخور بطول 1.3 كيلومتر، وستبدأ ملامح الجسور بالبروز في يونيو المقبل.

ووفقاً للبرنامج الزمني للمشروع يتوقع أن ترتفع نسبة الإنجاز إلى 30% في نهاية عام 2026، وسيكون افتتاح المشروع في 9/9/2029.

وأوضح الطاير في معرض شرحه، أن طول شبكة مترو وترام دبي، يبلغ 101 كم، ويبلغ عدد القطارات 140 قطاراً، وبلغ عدد مستخدمي مترو دبي، منذ تشغيله في سبتمبر 2009، حتى نهاية عام 2025، نحو 2.8 مليار راكب، منها 295 مليون راكب العام الماضي، مسجلاً نمواً بنسبة 7% على عام 2024، ويقدر متوسط عدد مستخدمي المترو بنحو مليون راكب يومياً، ويستحوذ مترو دبي على 40% من إجمالي عدد مستخدمي وسائل النقل الجماعي في الإمارة.

واطلع على التصاميم المعمارية لمداخل المحطة الانتقالية في منطقة مدينة دبي العالمية (1)، التي تعد أكبر محطة نفقية انتقالية لشبكة المترو، تزيد مساحتها على 44 ألف متر مربع، وتقدر طاقتها الاستيعابية بنحو 350 ألف راكب يومياً.

كما اطلع على التصاميم الداخلية لمحطات المترو، وتشمل تصميماً متميزاً للمحطة الأيقونية (إعمار العقارية) التي تبلغ مساحتها 11 ألف متر مربع، وهي أعلى محطة مترو في العالم بارتفاع 74 متراً، وتنفرد بتصميم يركز على المساحات المفتوحة واستخدام الضوء عنصراً أساسياً، لتوفير متعة بصرية فريدة، وقد روعي في تصميمها إضفاء الإحساس بالفخامة، حيث تحتضن الزائر جدران شاهقة تُحلّق بأناقة نحو العلو، مزدانة بملمس طبيعي ودرجات ترابية دافئة تعزّز الارتباط بالأرض وتستحضر روح المكان، وتُبرز صلابة المجتمع ووحدته، في مشهد معماري يمنح كل زائر شعوراً بالترحيب والانتماء وترسخ مكانتها بوابةً لمستقبل دبي المشرق.

تصميم المحطات مستمد من الطبيعة

وجاءت التصاميم الداخلية لباقي المحطات بطابع معاصر وخطوط انسيابية مستمدة من العناصر الأربعة للطبيعة، وهي الهواء، والماء، والأرض، والنار، حيث صُمِّمت 3 محطات بطابع الهواء، ويرمز ذلك للطموح والارتقاء، ويركز على المساحات المفتوحة والضوء الذي يمنح شعوراً بالحرية والسمو.

وصُمِّمت محطتان بطابع الماء، الذي يعبر عن التاريخ البحري العريق للمدينة عبر تصاميم انسيابية وألوان هادئة توحي بالحركة الدائمة حيث تتشكّل المساحات كسلسلة مترابطة من الفراغات مع إضاءة تعزز الإحساس بالهدوء والتدفق، مما يوفر رحلة تنقل مريحة ومتوازنة.

فيما صُمِّمت 4 محطات بطابع الأرض، الذي يرمز إلى الطبيعة من خلال تصميم بيئة داخلية بألوان ترابية تعبّر عن أصالة دبي، حيث تتسم المساحات بالهدوء والاتزان، مع تصاميم غنية تعزز الإحساس بالثبات والانتماء.

وجرى تصميم محطتين بطابع النار، وذلك يرمز إلى الطاقة الديناميكية لمدينة دبي من خلال تدرجات لونية مفعمة بالحيوية والقوة، وتتميز المساحات الداخلية بالحركة حيث تعكس الإضاءة الإحساس بالسرعة والنشاط.

بدء حفر أنفاق الخط الأزرق لمترو دبي

بعد ذلك أعطى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، إشارة عمل حفار الأنفاق المعروف بـ (Tunnel Boring Machine – TBM)، الذي أطلقت عليه هيئة الطرق والمواصلات اصطلاحاً اسم "الوقيشة"، إيذاناً ببدء أعمال الحفر في أنفاق الخط الأزرق لمترو دبي، وستنطلق أعمال الحفر في 3 اتجاهات، انطلاقاً من محطة المدينة العالمية 1، حيث ستتجه الوقيشة الأولى نحو منطقة مردف، وتتجه الوقيشة الثانية، نحو منطقة سوق السيارات، أما الوقيشة الثالثة، فستتجه نحو منطقة الورسان (المدينة العالمية 2).

ويبلغ طول آلة حفر الأنفاق "الوقيشة" 163 متراً، ويزيد وزنها على 2000 طن، وتعمل على مدار الساعة، ويتراوح متوسط طول الحفر من 13 إلى 17 متراً يومياً.

وتنفرد الوقيشة بتقنيات متقدمة، فهي مزودة بأنظمة توجيه رقمية دقيقة، وأنظمة مراقبة وتحكم متطورة، إلى جانب وجود منظومة لوجستية متكاملة لنقل مواد الحفر.. وتمتاز بقدرتها على تفتيت الصخور واختراق الطبقات الرملية وأي أجسام أخرى قد تصادف عملية الحفر، وتحتوي على غطاء "ترس معدني ضخم"، مدعّم بذيل آلي، ويظهر في مقدمته دولاب قاطع مع تجويف خلف الدولاب يختلف شكله حسب أنواع الحفر والطبقات الأرضية التي يجري حفرها، ونوع التربة التي يجري العمل بها، ويقع خلف التجويف رافعات هيدروليكية لدعم اندفاع الحفار إلى الأمام أثناء عملية الحفر.

وتشتمل "الوقيشة" على آلة لإزالة التربة، وأنابيب لإخراج الطين، وغرفة تحكم، وغير ذلك من الأجزاء الضرورية ذات التقنية العالية والمزايا الفائقة لتسريع واستكمال عمليات الحفر.

وتعد "الوقيشة"، آلة صديقة للبيئة، ولا تحدث أي تأثير سلبي في الطبقات الأرضية المحاذية للتي تجري بها عمليات الحفر، إضافة إلى أنها تحدث أنفاقا ذات مستويات متناسقة وهو ما يسهل في عمليات البناء والإنشاء، ويخفف نفقات تركيب جدران الأنفاق.

وفي ختام الحفل التقطت الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، صورة تذكارية مع فريق العمل المشرف على تنفيذ الخط الأزرق من الهيئة والتحالف المنفذ للمشروع والاستشاري.

مترو دبي يخدم مناطق سكنية وأكاديمية

ويرتبط الخط الأزرق لمترو دبي، مع الخط الأخضر عند محطة الخور، والخط الأحمر عند محطة سنتر بوينت، ويخدم مناطق سكنية وأكاديمية ومشاريع تطويرية، يُقدّر عدد سكانها بنحو مليون نسمة عام 2040.

كما يخدم أحد المراكز الحضرية التي حددتها خطة دبي الحضرية، وهو مركز واحة دبي للسيليكون، الذي يعد حاضنة للابتكار والمعرفة ويسهم في تطوير قطاع الاقتصاد المعرفي، والتقني واستقطاب الموهوبين والمبتكرين، ويسهم في توفير رحلات مباشرة بين تلك المناطق إلى مطار دبي الدولي في 20 دقيقة، كما يسهم في خفض الازدحام المروري بنسبة 20%، على المحاور التي يخدمها الخط الأزرق.

ويمتد الخط الأزرق باتجاهين، الأول من محطة الخور الانتقالية على الخط الأخضر، في منطقة الجداف، مروراً بدبي فستيفال سيتي، ومنطقة مرسى خور دبي، ومنطقة راس الخور الصناعية، ومنها إلى مدينة دبي العالمية (1)، التي تضم محطة انتقالية نفقية، ويستمر باتجاه المدينة العالمية (2) و(3)، ثم إلى واحة دبي للسيلكون، وصولاً إلى المدينة الأكاديمية، ويبلغ طول هذا الجزء 21 كيلومتراً، ويضم 10 محطات.

محطة سنتر بوينت الانتقالية

ويمتد الاتجاه الثاني للخط الأزرق من محطة سنتر بوينت الانتقالية على الخط الأحمر في منطقة الراشدية مروراً بمناطق مردف والورقاء وصولاً إلى المحطة الانتقالية في المدينة العالمية (1)، ويبلغ طوله 9 كيلومترات، ويضم أربع محطات، كما يتضمن المشروع إنشاء محطة للإيواء والصيانة للقطارات في منطقة الروية الثالثة.

وتعد المحطة الأيقونية "إعمار العقارية"، أعلى محطة مترو في العالم بارتفاع 74 متراً، وهي مستوحاة من فكرة بوابة العبور: (Gateway)، وهي من تصميم الشركة الأميركية الرائدة عالميا سكيدموري، أوينغس وميريل (SOM)، وهي أحد أكبر مكاتب الهندسة المعمارية في العالم، وهي التي صممت برج خليفة، والبرج الأولمبي في نيويورك، وبرج سيرز في شيكاغو.

وتتميز المحطة بتصميم حضري وفريد، يتماشى مع النسيج العمراني للمنطقة، ويُظهر رؤية دبي بوابةً للمستقبل، وتبلغ مساحتها قرابة 11 ألف متر مربع، وتقدر طاقتها الاستيعابية بنحو 160 ألف راكب يومياً، ويتوقع أن يصل عدد مستخدمي المحطة عام 2040، إلى أكثر من 70 ألف راكب يومياً، وتخدم المحطة سكان منطقة مرسى خور دبي الذين يقدر عددهم بـ40 ألف نسمة، إلى جانب زوار المنطقة.