hamburger
userProfile
scrollTop
اقتصاد

لماذا عاد الذهب فوق 4,000 دولار؟ مجلس الذهب العالمي يجيب

آخر تحديث:
المشهد
مجلس الذهب العالمي يكشف تحولًا في الطلب (رويترز)
مجلس الذهب العالمي يكشف تحولًا في الطلب (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • حرب إيران تدعم الذهب وتضغط عليه في الوقت نفسه.
  • المجوهرات تدفع ثمن ارتفاع الذهب.

كشف أحدث تقرير صادر عن مجلس الذهب العالمي عن تحول واضح في خريطة الطلب على المعدن النفيس، مع تسارع مشتريات البنوك المركزية وعودة التدفقات إلى الصناديق المتداولة، رغم استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع الفائدة وعوائد السندات.

وتزامن صدور التقرير مع تغير سياسي مهم في واشنطن، بعدما سيطر الديمقراطيون على مجلسي النواب والشيوخ في انتخابات التجديد النصفي، ما دفع الدولار إلى التراجع ورفع سعر الذهب بنحو 3% إلى 4,046.91 دولارًا للأوقية خلال تعاملات الأربعاء 4 نوفمبر 2026.

مجلس الذهب العالمي يكشف تحولًا في الطلب

أوضح مجلس الذهب العالمي أن إجمالي الطلب على الذهب بلغ 1,369 طنًا خلال الربع الثالث من 2026، بانخفاض 1% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لكن قيمة الطلب قفزت 22% إلى 188 مليار دولار بفعل ارتفاع الأسعار.

ووصل الطلب العالمي خلال الأشهر التسعة الأولى من العام إلى 3,881 طنًا، ليقترب بشدة من المستوى القياسي المسجل خلال الفترة نفسها من 2025 والبالغ 3,884 طنًا.

أما من حيث القيمة، فسجل الطلب على الذهب مستوى تاريخيًا عند 566 مليار دولار خلال أول 9 أشهر من 2026، ما يعكس الفارق بين تراجع الكميات بصورة محدودة والزيادة الكبيرة في الأسعار.

البنوك المركزية تشتري 321 طنًا

ظلت البنوك المركزية أحد أقوى أعمدة الطلب، بعدما أضافت 321 طنًا إلى احتياطياتها خلال الربع الثالث، بزيادة 42% على أساس سنوي، وهو أعلى إجمالي فصلي منذ الربع الأخير من 2024.

وارتفعت مشتريات البنوك المركزية منذ بداية العام إلى 675 طنًا، متجاوزة الفترة نفسها من 2025 بنحو 6%، رغم بقاء أسعار المعدن عند مستويات مرتفعة تاريخيًا.

وتصدرت الصين قائمة المشترين المعلنين خلال الربع الثالث بإضافة 63 طنًا، تلتها بولندا بنحو 40 طنًا، فيما شكل البلدان معًا نحو 86% من المشتريات المعلنة.

جانب كبير من المشتريات لا يزال غير معلن

تكشف أرقام التقرير، أن المشتريات المعلنة رسميًا بلغت 120 طنًا فقط من إجمالي طلب البنوك المركزية البالغ 321 طنًا.

وهذا يعني أن نحو 63% من الطلب الرسمي المقدر جاء من نشاط لم تعلن الدول تفاصيله، ما يجعل البيانات المنشورة لكل دولة غير كافية لتحديد جميع المشترين الفعليين.

عادت صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب إلى تسجيل تدفقات موجبة خلال الربع الثالث، بعدما أضافت 211 طنًا، في تحول واضح عن التدفقات الخارجة المسجلة خلال الربع السابق.

وارتفعت حيازات هذه الصناديق إلى مستوى قياسي بلغ 4,256 طنًا، رغم ارتفاع عوائد السندات وقوة الدولار خلال جزء من الفترة، وهما عاملان عادة ما يقللان جاذبية الذهب الذي لا يقدم عائدًا دوريًا.

لماذا خفض المجلس توقعاته للاستثمار؟

خفض مجلس الذهب العالمي توقعه لزيادة الطلب الاستثماري خلال عام 2026 إلى نحو 200 طن مقارنة بعام 2025، مقابل تقدير سابق بزيادة قدرها 400 طن.

ويعود هذا التعديل إلى تباطؤ شراء السبائك والعملات الذهبية خلال النصف الثاني من العام، إذ تراجع الطلب عليهما 19% سنويًا إلى 268 طنًا في الربع الثالث.

وبدت شهية الأفراد أكثر تحفظًا من المستثمرين المؤسساتيين، مع انتظار المتعاملين اتجاهًا أوضح للأسعار، بعد التقلبات الحادة التي شهدها الذهب منذ بلوغه ذروته التاريخية في يناير.

أدت سيطرة الديمقراطيين على مجلسي الكونغرس إلى دخول الولايات المتحدة مرحلة من الحكومة المنقسمة، إذ يحتفظ الرئيس دونالد ترامب بالبيت الأبيض، بينما تنتقل السلطة التشريعية إلى خصومه اعتبارًا من يناير.

وتفاعلت الأسواق سريعًا مع النتيجة، فتراجع الدولار وارتفع الذهب بنحو 3%، وسط مخاوف من خلافات أوسع بشأن الموازنة وسقف الدين والإنفاق والرقابة على قطاعات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

ويدعم ضعف الدولار أسعار الذهب لأنه يجعل المعدن المقوم بالعملة الأميركية أقل تكلفة للمشترين من حائزي العملات الأخرى.

لا تزال حرب إيران مصدرًا رئيسيًا لعدم اليقين، مع استمرار المساعي الدبلوماسية وعدم التوصل إلى اتفاق ينهي القتال بصورة نهائية.

وترفع المخاطر العسكرية الطلب على الذهب بوصفه أداة للتحوط، خصوصًا مع حساسية إمدادات الطاقة وحركة الملاحة لأي تصعيد جديد في الخليج ومضيق هرمز.

لكن ارتفاع النفط الناتج عن الحرب يحمل أثرًا معاكسًا، لأنه يغذي التضخم ويدفع الأسواق إلى توقع بقاء أسعار الفائدة مرتفعة أو زيادتها، ما يرفع تكلفة الاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر فائدة.

كما تراقب الأسواق كذلك المحادثات المرتقبة بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا، إذ يمكن لأي تقدم حقيقي نحو وقف الحرب أن يخفض جزءًا من علاوة المخاطر الجيوسياسية في أسواق الذهب والطاقة.

الفائدة الأميركية تضع سقفًا أمام الصعود

رغم عودة الذهب إلى تجاوز 4,000 دولار، تظل توقعات السياسة النقدية الأميركية أهم عامل قادر على تعطيل موجة الصعود.

وتشير تسعيرات الأسواق إلى احتمال مرتفع لزيادة الفائدة الأميركية خلال ديسمبر، في ظل استمرار ضغوط التضخم المرتبطة بالطاقة والإنفاق وأسواق العمل.

أدت الأسعار المرتفعة إلى انخفاض الطلب العالمي على المشغولات الذهبية 17% إلى 313 طنًا، مسجلًا أضعف أداء للربع الثالث منذ بدء سلسلة بيانات المجلس.

واتجه المستهلكون إلى شراء قطع أخف وزنًا وأعيرة أقل للتعامل مع ارتفاع الأسعار، بينما زادت قيمة الطلب على المجوهرات 2% إلى 43 مليار دولار رغم انخفاض الكميات.

ويتوقع المجلس استمرار الضغط على أحجام شراء المجوهرات حتى نهاية العام.

news_suggested_videos_بزنس نيوز 04-11-2026
play