وعلى هامش زيارة غير مسبوقة يجريها ماكرون إلى سوريا، قال بويانيه للصحفيين، "من الواضح أن الوضع الأمني اليوم لا يسمح بعد بالعمل، لكنني أرى أن المجيء إلى هنا، إلى دمشق، يشكل مبادرة جميلة"، وذلك قبل الإعلان عن انفجارين بعبوتين ناسفتين قرب مقر إقامة ماكرون في وسط دمشق.
مفترق طرق
وأضاف "إنها دولة تقع عند مفترق طرق في الشرق الأوسط"، موضحا أنّ "ما جرى في مضيق هرمز" خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران "يزيد كذلك من أهمية سوريا"، بعدما بات "واضحا أنه إذا أردنا الاستثمار في الشرق الأوسط، فسيتعين علينا إيجاد مسارات بديلة".
ومع تعطّل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أعلن العراق مطلع أبريل بدء نقل النفط بصهاريج عبر سوريا تمهيدا لتصديره عبر مسارات بديلة. وبحث البلدان نهاية الشهر الماضي "مشروع إعادة تأهيل أنابيب نقل النفط من العراق إلى سوريا"، المعطلة منذ عقود.
وفيمايو 2026، وقعت سوريا مذكرة تفاهم مع كونوكو فيليبس الأميركية وتوتال إنرجي الفرنسية وقطر للطاقة القطرية، لاستكشاف النفط والغاز في المياه الإقليمية السورية.
وقال بويانيه إن شركته وقعت مذكرة التفاهم، لكنها لا تملك حتى الآن أي مشروع محدد آخر في البلاد، موضحا أن زيارته مع الرئيس الفرنسي تهدف الى "لقاء السلطات" والتشبيك معها.
وأكد في الوقت ذاته أنه بعد 13 عاما من حرب أهلية، يتعين أن "نمنح الحكومة الوقت لبسط سيطرتها على هذا البلد"، مضيفا "لا ينبغي أن نطلب الكثير... ويجب التحلي ببعض الصبر".
وفي كلمة ألقاها خلال منتدى اقتصادي عقده مع ماكرون في القصر الرئاسي بحضور رؤساء شركات فرنسية عملاقة، بينهم بويانيه، قال الشرع "ما نطلبه منكم اليوم، هو بناء شراكات حقيقية وعضوية مع القطاع الخاص السوري... والأهم من ذلك نأمل الانتقال اليوم من مذكرات النوايا إلى عقود تنفيذية بجداول زمنية محددة".