تستهدف مصر خفض الدين العام إلى الناتج المحلي إلى 55% بحلول 2050، بحسب السردية الوطنية للاقتصاد المصري، ومن المخطط رفع معدل النمو إلى 8% بحلول 2050 وفق سيناريو الإصلاحات وإلى نحو 7% بحلول 2030 مقابل 6% في السيناريو الأساسي، فهل تنعكس هذه المؤشرات على حياة المواطنين؟
ووضعت مصر 3 سيناريوهات لنسبة الدين بحلول 2030 وهي "سيناريو الإصلاحات عند 70%، وسيناريو متحفظ يفترض 85%، والسيناريو الأساسي بدون إصلاحات عند 80%".
مصير الاقتصاد المصري
ويرى الدكتور مدحت نافع، مقرر لجنة الاقتصاد الكلي بالمجلس الاستشاري والخبير الاقتصادي، أنّ المؤشرات الاقتصادية المصرية بدأت تشهد تحسنًا ملحوظًا، وعلى رأسها معدلات التضخم، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على المواطن من خلال تحسن القوة الشرائية للجنيه المصري.
وأضاف لـ"المشهد" أنّ الموازنة العامة للدولة تتحمل تمويل العديد من البرامج الاجتماعية المهمة مثل "تكافل وكرامة" و"حياة كريمة"، فضلًا عن الرواتب والمعاشات التي شهدت تحسنًا ملموسًا، وكل ذلك يمس حياة المواطنين بشكل مباشر.
وأوضح "نافع" أنّ مصر تحقق معدلات نمو جيدة للغاية، غير أنّ الأزمات المالية القائمة فرضت الاستعانة بصندوق النقد الدولي، مشددًا على ضرورة وقف تسرب الموارد المالية داخل الموازنة لضمان كفاءة التوزيع.
وأشار إلى أنّ الناتج المحلي الإجمالي يسجل نموًا يقترب من 8%، وهو نمو مدفوع بشكل رئيسي بالاستهلاك، مؤكدًا أنّ مصر بحاجة إلى نمو معزز بالاستثمار مع رفع معدل الادخار المحلي إلى نحو 20% بدلًا من مستواه الحالي الذي يتراوح بين 6 و8%، موضحًا أنّ هذه الفجوة يمكن سدها عبر جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.
وأوضح، أنّ برنامج مصر مع صندوق النقد الدولي سينتهي في نوفمبر 2026، الأمر الذي يتطلب إعداد برنامج وطني متكامل لما بعد انتهاء فترة الصندوق، يرتكز على زيادة عناصر الإنتاج وتقليص الاعتماد على عناصر التمويل، بما يضمن ضبط الاقتصاد وتحفيز الإنتاج بشكل مستدام.