يسعى بنك ING إلى العثور على مشترين لمحفظة تضم 12 قرضًا مرتبطًا بمراكز البيانات، تبلغ قيمتها نحو 500 مليون دولار، في خطوة تعكس اتساع جهود البنوك لتوزيع المخاطر الائتمانية الناتجة عن الطفرة الاستثمارية في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وأفادت تقارير بأن المحفظة تتضمن شريحة بقيمة 25 مليون دولار، مرتبطة بمشروع "ستارغيت" في ولاية نيو مكسيكو الأميركية، الذي تشارك فيه أوبن إيه.آي وسوفت بنك وأوراكل.
وتشمل المحفظة أيضًا قروضًا مرتبطة بشركتي فانتاج داتا سنترز وسايروس وان، وهما من الشركات العاملة في تطوير وتشغيل مراكز البيانات.
مزاد لبيع قروض مراكز البيانات
من المقرر أن يطرح ING القروض من خلال مزاد تنافسي، يسمح للمستثمرين بتقديم عروض لشراء أجزاء من المحفظة، على ألا تقل قيمة العرض الواحد عن 10 ملايين دولار، مع تحديد 19 نوفمبر موعدًا نهائيًا لتلقي العروض.
ورفض متحدث باسم البنك التعليق على الصفقة، التي تأتي مع نمو سوق بيع قروض مراكز البيانات إلى شركات الائتمان الخاص ومديري الأصول وشركات التأمين.
تعتمد البنوك الاستثمارية عادة نموذج الإقراض بغرض التوزيع، إذ تقدم التمويل أولًا ثم تبيع أجزاء من القروض إلى مستثمرين آخرين، بهدف تحرير السيولة وتقليل تركز المخاطر في ميزانياتها.
وقد تجذب هذه القروض صناديق الائتمان الخاص ومديري الأصول وشركات التأمين الباحثة عن عوائد أعلى، ما يعني أن عملية البيع لا تشير بالضرورة إلى تعثر المقترضين أو تدهور جودة القروض.
لكن توقيت الطرح، يثير تساؤلات بشأن مدى قلق البنوك من تضخم الديون الموجهة إلى مشروعات الذكاء الاصطناعي، وسط مخاوف من عدم قدرة العوائد المستقبلية على تغطية حجم الإنفاق الرأسمالي والتمويل المتسارع.
قيود سياسية محتملة على مراكز البيانات
تزايدت المخاوف بعد فوز الديمقراطيين الواسع في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، إذ قد يؤدي تغير موازين الكونغرس إلى فرض قيود أكثر صرامة أو تعليق بناء مراكز البيانات في بعض الولايات.
ويواجه التوسع في هذه المنشآت تدقيقًا متزايدًا بسبب استهلاكها الكبير للكهرباء والمياه، إلى جانب تأثيرها المحتمل في أسعار الطاقة والبنية التحتية المحلية.
ويرى محللون أن تقلبات أسهم الذكاء الاصطناعي، قد تستمر بينما يقيم المستثمرون احتمالات تأخر مشروعات مراكز البيانات والقيود التي تواجه توفير الطاقة والقدرات الحاسوبية.
أدت مخاوف تباطؤ إنشاء مراكز البيانات إلى موجة بيع حادة في أسهم التكنولوجيا، إذ هبط مؤشر ناسداك المركب 5.5% أمس الخميس، مسجلًا أسوأ أداء يومي منذ أبريل 2025 ودخل منطقة التصحيح.
وكانت بنوك في وول ستريت، من بينها جيه.بي مورغان ومورغان ستانلي، قد درست خلال العام الجاري وسائل لتقليص انكشافها على قروض بناء مراكز البيانات.
وتشمل الخيارات بيع أجزاء من الديون إلى جهات إقراض غير مصرفية، أو نقل جانب من المخاطر الائتمانية إلى المستثمرين، بما يحرر مساحة في الميزانيات العمومية لتمويل مشروعات جديدة.



