ارتفع الدولار بشكل طفيف خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مع اتجاه أنظار المستثمرين إلى قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، في وقت يترقب فيه السوق ما قد يكون آخر ظهور لجيروم باول بصفته رئيسًا للمجلس، وسط حرب في الشرق الأوسط لا تظهر حتى الآن مؤشرات واضحة على تسوية قريبة.
جاءت تحركات العملات محدودة في التداولات الآسيوية الهادئة، مع إغلاق الأسواق في اليابان بسبب عطلة، بينما يترقب المستثمرون سلسلة من قرارات البنوك المركزية الكبرى هذا الأسبوع، يتصدرها قرار الفيدرالي الأميركي وقرار بنك كندا.
الدولار يترقب قرار الفيدرالي
يأتي اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي في صدارة اهتمام الأسواق، مع توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، لكن التركيز لا ينصب فقط على القرار نفسه، بل أيضًا على تقييم البنك لتداعيات الحرب على الاقتصاد الأميركي، وعلى الرسائل التي قد يبعث بها جيروم باول بشأن المرحلة المقبلة.
آخر ظهور محتمل لباول يزيد حساسية السوق
تتابع الأسواق اجتماع اليوم باعتباره قد يكون الظهور الأخير لباول بصفته رئيسًا للفيدرالي، وهو ما يضيف بعدًا سياسيًا ومؤسسيًا إلى القرار النقدي.
ويراقب المستثمرون ما إذا كان باول سيواصل أداء دور داخل مجلس المحافظين لاحقًا، أم يختار الخروج مع انتهاء رئاسته.
في سوق العملات، تراجع اليورو بشكل محدود أمام العملة الأميركية، كما انخفض الجنيه الإسترليني قليلًا، مع استمرار ابتعاد العملتين عن المستويات المرتفعة التي سجلتاها في وقت سابق من الشهر.
وفي المقابل، استقر مؤشر الدولار قرب مستوياته الحالية، مدعومًا بحالة الحذر التي تسيطر على المتعاملين.
الحرب تدعم الطلب على الملاذات الآمنة
استمرار تعثر الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب مع إيران أبقى ثقة السوق هشة، وعزز الطلب على الدولار بصفته ملاذًا آمنًا.
وتزداد حساسية المستثمرين، لأي تطور سياسي أو عسكري جديد، خصوصًا مع ارتباط الأزمة بأسواق الطاقة والتضخم وتوقعات السياسة النقدية العالمية.
وظل الين الياباني قريبًا من مستوى 160 مقابل الدولار، وهو المستوى الذي يعتبره المتعاملون منطقة حساسة قد تدفع السلطات اليابانية إلى التدخل لدعم العملة.
ويأتي ذلك رغم ميل بنك اليابان إلى التشديد النقدي، بعد تثبيت الفائدة والإشارة إلى احتمال رفعها في الأشهر المقبلة إذا بقيت تداعيات أزمة الطاقة تحت السيطرة.
لم يشهد الدولار الكندي تغيرًا كبيرًا قبل قرار بنك كندا بشأن الفائدة، بينما تراجع الدولار الأسترالي بعد صدور بيانات تضخم أظهرت استمرار ضغوط الأسعار، مع قراءة أقل قليلًا من المتوقع لمقياس التضخم الأساسي.
وهبط الدولار النيوزيلندي، في إشارة إلى أن السوق تفضل الترقب قبل اتضاح صورة قرارات البنوك المركزية.