hamburger
userProfile
scrollTop

السعودية ترفع كلفة خام النفط على آسيا وسط فوضى الإمدادات

سابقة تعكس حدة الاختناق الذي أصاب السوق الفورية (رويترز)
سابقة تعكس حدة الاختناق الذي أصاب السوق الفورية (رويترز)
verticalLine
fontSize

تتجه السعودية إلى رفع أسعار البيع الرسمية لخامها المتجه إلى آسيا خلال مايو إلى مستويات قياسية، في ظل الاضطرابات العنيفة التي أصابت إمدادات النفط من الشرق الأوسط بفعل الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، وهو ما دفع خامات المنطقة إلى التحول إلى الأغلى عالميا خلال مارس.

وبحسب مسح أجرته رويترز لآراء مصادر في قطاع النفط، فإن سعر البيع الرسمي للخام العربي الخفيف، وهو الخام الأكثر مبيعا من المملكة، قد يرتفع خلال مايو إلى علاوة تتراوح بين 22.50 دولارا و40.50 دولارا للبرميل فوق متوسط خامي دبي وعمان، بزيادة تتراوح بين 20 دولارا و38 دولارا للبرميل مقارنة بسعر أبريل.

زيادة قياسية مرتقبة في الخام العربي الخفيف

يعكس هذا النطاق الواسع من التوقعات، حجم الارتباك الذي يسيطر على المشترين الآسيويين بعد أسابيع من التقلبات الحادة في سوق النفط، خصوصا مع تعطل الشحنات عبر مضيق هرمز، الذي يمر من خلاله نحو خُمس الإمدادات النفطية العالمية.

وجاءت هذه القفزة المتوقعة بعد ارتفاع خام دبي، وهو المعيار الرئيسي للخام عالي الكبريت في الشرق الأوسط، إلى ما يقرب من 170 دولارا للبرميل خلال التداولات على منصة بلاتس عند الإغلاق في مارس، في سابقة تعكس حدة الاختناق الذي أصاب السوق الفورية في المنطقة.

علاوة دبي تقفز في مارس

وأظهرت بيانات رويترز، أن علاوة سعر دبي النقدي على المقايضات بلغت في المتوسط 38.30 دولارا للبرميل خلال مارس، مقارنة بمتوسط 90 سنتا فقط للبرميل في فبراير، وهو تحول حاد يبرز كيف انتقلت سوق الشرق الأوسط من حالة تسعير طبيعية نسبيا، إلى سوق تعاني شحا شديدا وارتفاعا استثنائيا في الأسعار الفورية.

وتنظر أرامكو السعودية إلى هذه العلاوات باعتبارها مؤشرا مهما على حالة "السوق المعكوسة"، وهي الحالة التي تصبح فيها الأسعار الفورية أعلى من أسعار العقود الآجلة، ما يعكس شدة الطلب الفوري وضيق المعروض، ويستخدم ضمن العناصر التي تستند إليها الشركة في تحديد أسعار البيع الرسمية.

وقال متعاملون، إن ارتفاع أسعار دبي جاء مدفوعا أيضا بمشتريات قوية من توتال إنرجيز، بعد أن علقت ستاندرد أند بورز غلوبال بلاتس تسعير 3 درجات من الخام تتطلب المرور عبر مضيق هرمز، ليبقى خام مربان المحمل من الفجيرة وخام عمان فقط متاحين للتسليم داخل آلية التسعير.

وقال أحد المشاركين في الاستطلاع، إن من الصعب تحديد مقدار الزيادة التي ستطبقها السعودية على سعر البيع الرسمي لشهر مايو بعد التقلبات الكبيرة في تقييم دبي، خصوصا أن جزءا من هذه التحركات ارتبط بمشتريات توتال إنرجيز، ما زاد من صعوبة قراءة الأسعار الحقيقية في السوق.

ينبع يعوض جزءا من خسائر الخليج

وفي محاولة لتعويض خسائر التصدير من الخليج، أظهرت بيانات شركة كبلر أن أرامكو السعودية رفعت صادراتها من ميناء ينبع على البحر الأحمر إلى 4.4 مليون برميل يوميا الأسبوع الماضي.

وخصصت الشركة في أبريل شحنات الخام العربي الخفيف المنطلقة من ينبع للمشترين الآسيويين فقط، في خطوة تؤكد استمرار الضغط على الإمدادات التقليدية عبر الخليج.

ارتفاعات متوقعة لبقية الخامات السعودية

ورجحت مصادر الاستطلاع أن ترتفع أيضا أسعار البيع الرسمية لبقية الخامات السعودية خلال مايو، بالتوازي مع الخام العربي الخفيف، في ظل بقاء خامات الشرق الأوسط تحت ضغط شديد واستمرار حالة عدم اليقين، بشأن توقيت وقف إطلاق النار أو استئناف تدفقات النفط عبر مضيق هرمز.

وعادة ما تعلن السعودية أسعار البيع الرسمية لنفطها قرب اليوم الخامس من كل شهر، وتحمل هذه الأسعار وزنا كبيرا في السوق، لأنها تحدد أيضا اتجاه تسعير الخامات الإيرانية والكويتية والعراقية، بما يؤثر على نحو 9 ملايين برميل يوميا من النفط الخام المتجه إلى آسيا.

وتضع أرامكو أسعار خامها استنادا إلى توصيات العملاء واحتساب التغير في قيمة النفط السعودي خلال الشهر السابق، وفق معايير تشمل الإيرادات وأسعار المنتجات.

وفي المقابل، يواصل مسؤولو الشركة التزام سياسة عدم التعليق على أسعار البيع الرسمية الشهرية للمملكة.