قدرت مجموعة إعادة التأمين "سويس ري"، الخسائر الاقتصادية الناجمة عن الكوارث الطبيعية حول العالم، بنحو 100 مليار دولار خلال النصف الأول من العام الحالي، بانخفاض حاد مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
ورغم العواصف العنيفة في الولايات المتحدة والزلزالين اللذين ضربا فنزويلا في يونيو، بقيت الخسائر أقل بكثير من مستويات النصف الأول من عام 2025، حين بلغت 152 مليار دولار، وفق أحدث تقرير للمجموعة.
سويس ري تقدر خسائر الكوارث الطبيعية بـ100 مليار دولار
قالت "سويس ري"، إنّ خسائر الكوارث الطبيعية في النصف الأول، جاءت أقل بنسبة 10% من متوسط السنوات الـ10 الماضية للفترة نفسها.
وتوفر المجموعة خدمات إعادة التأمين لشركات التأمين، ما يجعل تقديراتها مؤشرًا مهمًا لحجم الضغوط التي تواجه القطاع عالميًا.
لكنّ الشركة شددت على أنّ تراجع الخسائر في النصف الأول لا يعني انحسار المخاطر المرتبطة بالكوارث الطبيعية.
أشارت "سويس ري"، إلى أنّ خسائر الكوارث الطبيعية غالبًا ما ترتفع خلال النصف الثاني من العام، خصوصًا بسبب الأعاصير في شمال المحيط الأطلسي.
وقال مدير مخاطر الكوارث في المجموعة بالتس غروليموند، إنّ انخفاض تكلفة الكوارث في النصف الأول لا يعني أنّ المخاطر قد زالت.
وأضاف أنّ إعصارًا كبيرًا واحدًا أو زلزالًا أو حريق غابات، يمكن أن يغير الصورة سريعًا.
حرائق الغابات تبدأ مبكّرًا في أوروبا
أدت موجات الحر الشديدة التي تشهدها أوروبا منذ يونيو، إلى بدء موسم حرائق الغابات مبكّرًا في فرنسا وإسبانيا.
وأتت النيران على آلاف المنازل والمؤسسات التجارية، إلى جانب أضرار لحقت بالبنية التحتية.
وقالت "سويس ري" إنّ حرائق الغابات لم تشكل حتى الآن سوى حصة صغيرة نسبيًا من الخسائر المؤمن عليها في أوروبا، لكنها تعدّ أسرع المخاطر المرتبطة بالطقس نموًا على مستوى العالم.
أوضحت الشركة، أنّ الخسائر المؤمّن عليها الناتجة عن حرائق الغابات في أوروبا، ارتفعت بمعدل يتراوح بين 8% و11% سنويًا منذ عام 1970.
ويأتي ذلك بعد احتساب التضخم وعوامل أخرى، بما يعكس تصاعدًا طويل الأجل في تكلفة هذا النوع من الكوارث.
وتشير هذه الأرقام إلى أنّ حرائق الغابات لم تعد خطرًا موسميًا محدودًا، بل أصبحت مصدر ضغط متزايد على شركات التأمين والاقتصادات المحلية.
إل نينيو قد ترفع تكلفة الكوارث
حذرت "سويس ري"، من أنّ ظاهرة "إل نينيو" المناخية، التي بدأت في يونيو ويتوقع أن تبلغ ذروتها في وقت لاحق من العام، قد تزيد تكلفة الكوارث المرتبطة بالطقس خلال الفترة المقبلة.
وقالت الشركة، إنّ "إل نينيو" قد تؤثر في نشاط الأعاصير المدارية في وسط المحيط الهادئ وشرقه.
كما قد تغير مخاطر الفيضانات وحرائق الغابات وغيرها من الظواهر الجوية المتطرفة في مناطق أخرى.
قالت "سويس ري"، إنّ العوامل طويلة الأجل التي تدفع خسائر الكوارث إلى الارتفاع لا تزال من دون تغيير.
وتشمل هذه العوامل زيادة حجم الممتلكات والأصول المعرضة للخطر في المناطق المهددة بالكوارث، إلى جانب ارتفاع تكاليف إعادة الإعمار.



