hamburger
userProfile
scrollTop

العملات الرقمية للمبتدئين: دليلك للبدء في التداول

المشهد

العملات الرقمية تكتسح العالم وتغير النظام المالي العالمي (رويترز)
العملات الرقمية تكتسح العالم وتغير النظام المالي العالمي (رويترز)
verticalLine
fontSize

انتشرت العملات الرقمية أخيراً بشكل كبير، وبات هناك إقبالًا عليها رغم التحذيرات والمخاوف والمحاذير. ولأنّ العملات الرقمية باتت الشغل الشاغل للكثير من المهتمين في معرفة المزيد أو حتى تحقيق المكاسب والمزيد من الأموال عبر الاستثمار فيها، فإنّ البحث زاد كثيراً في الفترة الأخيرة عنها. وبما أنّ كثيرين لا يعرفون الكثير عن العملات الرقمية وخفاياها فإنّنا نعرض في السطور الآتية معلومات مفصلة عن العملات الرقمية للمبتدئين.

ما هي العملات الرقمية للمبتدئين؟

إذا كنت تبحث عن ما هي العملات الرقمية للمبتدئين، فإنّ التعريف المبسط للعملات الرقمية هو أنّها نقود افتراضية غير موجودة في الواقع أو الحقيقة لا يمكن لمسها وتبادلها كتبادل الأوراق النقدية أو حتى المعدنية المتعارف عليها، إلا أنّ الغرض منها هو نفسه تقريباً كالعملات الرقمية والمعدنية وهو الدفع. ما يميز هذه العملات هو أنها تعتمد على تقنيات التشفير المتقدمة من أجل تأمين المعاملات والتحقق منها بالإضافة إلى التحكم في عملية إصدار وحدات جديدة منها. ومن أشهر تقنيات التشفير هي البلوك تشين Blockchain. ما هي؟ البلوك تشين هي عبارة عن سجل رقمي لامركزي يشبه دفتر الحسابات لكن بشكل مشفر وموزع على آلاف الأجهزة حول العالم ما يجعل من الصعب تزوير أو تعديل أي معلومة تم تسجيلها فيه.

من المهم أن يفهم المبتدئون أن العملات الرقمية لا تشبه النقود التقليدية وتختلف عنها لاسيما أنها لا تصدر من الحكومات أو المصارف المركزية كالأموال التي نتعامل بها يوميا في ما بيننا، ولكنها تعتمد على شبكة مستخدمين يديرون النظام بعمل مشترك. فليس هناك أي مصرف أو وسيط يقوم بتحويل النقود عندما نتكلم عن عملات رقمية، كالبيتكوين مثلا عندما يرسلها شخص إلى آخر يتم تسجيل العملية بشكل مباشر عبر شبكة البلوك تشين.

كيفية تخزين العملات الرقمية

وفي ما يتعلق بالتخزين فإن العملات الرقمية تخزن في محفظة رقمية يمكن الوصول اليها من خلال الهاتف أو الحاسوب والمحفظة تكون محمية بما يسمى مفاتيح خاصّة لا يعرفها إلا صاحبها. وهناك نوعان من المحافظ الإلكترونية هما المحفظة الباردة والمحفظة الساخنة. النوع الأول معروف بأن المحافظ تكون غير متصلة بالإنترنت وأكثر أماناً على عكس النوع الثاني وهو المحافظ الساخنة التي تكون متصلة بالإنترنت وسهلة الاستخدام لكنها أقل أمانا.

وما قد يجهله البعض هو أن العملات الرقمية باتت تستخدم كأصول استثمارية ولا يقتصر استعمالها على الدفع من هنا يعمد كثيرون إلى شراء هذه العملات بهدف الاحتفاظ بها وبيعها لاحقًا عندما يرتفع سعرها الأمر الذي يعود عليهم بالربح وهذا مشابه للاستثمار في الذهب أو الأسهم على سبيل المثال.

بالإضافة إلى السرعة التي تميز تداول العملات الرقمية حيث يمكن إتمامها بدقائق بدلًا من أيام عدة مقارنة بالمعاملات المصرفية التقليدية لا بدّ من الإشارة إلى أن الميزة الافضل هي إمكانية عمل العملات الرقمية على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع كما أن هذه المعاملات تكون أقل تكلفة من تلك التقليدية.

مخاطر العملات الرقمية

في المقابل لا يمكن التغاضي عن أن تداول العملات الرقمية والعملات الرقمية بحد ذاتها قد تحمل مخاطر مثل تقلب الأسعار بشكل كبير فالبيتكوين مثلا قد ترتفع او تتراجع بآلاف الدولارات في غضون أيام قليلة. كما أن المخاوف حقيقية من عمليات الاحتيال أو الاختراقات الإلكترونية بالاضافة إلى غياب الرقابة الرسمية الذي يضع مدى شرعية التعامل بالعملات الرقمية محط جدل وتساؤلات كبيرة سواء تكلمنا عن شرعيتها القانونية أو الدينية. انطلاقًا من هنا يمكن القول إن العملات الرقمية تمثل ثورة في عالم المال والاقتصاد وتطرح نظاما عالميًا مالياً بديلا يتجاوز المصارف التقليدية والمعاملات التي اعتدنا عليها في حياتنا اليومية لكن النقطة الأهم أن التعامل بهذه العملات يتطلب وعيًا كبيرًا ومعرفة جيدة بكل التفاصيل قبل الخوض في عالمها خصوصا للمبتدئين الذين قد يغرّهم الربح السريع من دون أن يدركوا حجم المخاطر المتربصة بهذه العملات.


ما هي العملة الإلكترونية؟

العملة الإلكترونية هي عبارة عن أموال رقمية غير ورقية ليس لها أي وجود مادي ملموس يمكن استخدامها فقط بشكل رقمي إلكتروني. ما يعني أن هذه الأموال قيمة نقدية رقمية مخزنة في وسيلة إلكترونية مثل الحاسوب أو الهاتف المحمول ومتاحة لدفع فواتير معينة خاصة بالمعاملات غير النقدية.

ومن الممكن استخدام العملة الإلكترونية للقيام بمدفوعات سريعة وفورية لا تأخذ وقتًا ولا مجهودًا وذلك عبر شبكات الاتصال الأمر الذي يحلّ مكان اللجوء إلى الحسابات المصرفية التقليدية في كل معاملة.

وعلى الرغم من الفوائد والسرعة والمميزات المتنوعة قد توجد بعض المخاطر والتحديات المرتبطة باستخدام العملات الإلكترونية ما يستدعي وضع ضوابط لحماية المستخدمين وزيادة الوعي حول تفاصيل هذه العمليات.

احتياطي إستراتيجي أميركي للعملات الرقمية

وما يبرز كم ينمو قطاع العملات الرقمية والمشفرة بشكل كبير وواسع حول العالم والأهمية التي يكتسبها سوق العملات الإلكترونية كان قرار أخذته الإدارة الأميركية بإنشاء احتياطي العملات الرقمية الإستراتيجي. وهو أمر إن دلّ على شيء فعلى تمكن العملات الرقمية والمشفرة من فرض نفسها في السوق العالمي كبديل جدّي وفعلي للأسواق المالية التقليدية. وهو ما أثر بشكل كبير أيضا على قرار الكثير من الأفراد ممن كانوا يخشون الاستثمار في هذا النوع من العملات لخوفهم من التقلبات والاحتيال أو الخسارة الكبيرة، فقد شكل قرار إدارة ترامب نوعاً من الارتياح وعكس طمأنينة وثقة بهذه العملات.

وفي التفاصيل، مع بداية عهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتخذت إدارة الأخير قراراً بإنشاء احتياطي إستراتيجي للعملات الرقمية ما شكل مفاجأة كبرى في المشهد المالي العالمي إذ يمثل انعطافة حادة في الموقف الأميركي من هذا النوع من العملات بعد التحفظ الذي كانت تبديه الإدارة الأميركية السابقة.

فبعد سنوات طويلة من التحفظ والقلق المرتبط بالتقلبات العنيفة للعملات الرقمية ومخاطرها الأمنية والتشريعية اختارت إدارة ترامب أن تدمج أبرز هذه العملات في الهيكل المالي للدولة في خطوة وصفتها مجلة "فوربس" بالتحول الجذري.

ماذا يشمل هذا الاحتياطي من العملات المشفرة؟

ويشمل هذا الاحتياطي أربع عملات أساسية هي: بيتكوين باعتباره "الذهب الرقمي" وأداة التحوط ضد التضخم وإيثريوم كدعامة أساسية لمجال التمويل اللامركزي وبناء التطبيقات الذكية وعملة إكس آر بي (XRP) لما توفره من سرعة وكفاءة في التحويلات المالية الدولية وأخيرا كاردانو التي ترتكز على منهج علمي متين في تطوير البنية التحتية للبلوكتشين وتطبيقاتها في الحوكمة الرقمية.

هذا الاختيار يعكس رغبة الإدارة الأميركية في تعزيز مكانتها في الاقتصاد الرقمي العالمي عبر أدوات تحمل قيمة إستراتيجية واضحة. وفي هذا السياق، قال ترامب إن "إنشاء احتياطي العملات الرقمية الإستراتيجي سيعزز هذه الصناعة بعد سنوات من الهجمات الفاسدة" في إشارة إلى أن بلاده باتت تنظر إلى العملات الرقمية ليس فقط كمجال استثماري بل كجزء من الأمن الاقتصادي القومي.

عملة ترامب الرقمية

ما يظهر تنامي العملات الرقمية أيضاً هو إطلاق الرئيس الأميركي دونالد ترامب هذا العام عملته الرقمية الخاصة $TRUMP في خطوة أثارت جدلا واسعا.

وقد أعلن ترامب إطلاق عملته الرقمية من خلال منصاته للتواصل تروث سوشال و"إكس" حيث قام بالترويج للعملة باعتبار أنها رمز للمرونة. التصميم ذاته يحمل دلالة رمزية واضحة إذ يظهر ترامب مرفوع القبضة مع عبارة "fight fight fight" في إشارة إلى صموده واستمراره في المواجهة.

ووفق الموقع الرسمي للعملة فإن الإصدار الأولي للعملة تضمن 200 مليون وحدة مع خطة للتوسع التدريجي حتى تصل الكمية إلى مليار وحدة خلال السنوات الـ3 المقبلة ما يجعل من المشروع مشروعا طويل الأمد.

كذلك انضمت ميلانيا ترامب إلى المشهد الرقمي بإطلاق عملة ميم الخاصة بها تحت اسم $MELANIA والتي أثارت عند إطلاقها موجة مضاربة سريعة بين المتداولين إذ قفز سعرها من 7 دولارات إلى أكثر من 13 دولارا قبل أن يتراجع لاحقا.

ويظهر ذلك محاولة ترامب وعائلته تأكيد وترسيخ حضورهم في عالم العملات الرقمية.

ما الذي يمكن شراؤه بالعملات الرقمية؟

على الرغم من أنها عملات رقمية إلا أنه يمكن شراء كل ما تحتاجه بواسطتها، بدءًا من السلع والخدمات إلى الأثاث وغيره من الأمور فهذه العملات لم تعد للاستثمار أو التداول فقط بل توسع مجال استخدامها لتصبح وسيلة دفع حقيقية في مجالات عدة. ومن أبرز ما يمكن شراؤه بالعملات الرقمية نذكر الآتي:

التجارة الإلكترونية:

هناك الكثير من الشركات التي تعنى بالتقنيات العالمية سمحت باستخدام البيتكوين كوسيلة للشراء، مثل "نيوإغ" المتخصصة في الإلكترونيات و"مايكروسوفت"، كذلك منصة "أوفرستوك" التي تعتبر من أوائل مواقع التجارة الالكترونية التي تبنت البيتكوين رسميا. وهذا الاستخدام توسع ليطال منصات أخرى مثل "شوبيفاي" و"راكوتن" اليابانية، و"هوم ديبو". في حين ما زالت بعض الشركات الكبرى تتعامل بحذر وتردد في ما يتعلق باعتماد البيتكوين بشكل كامل مثل "أمازون" و"إي باي" على الرغم من أن شركات مرتبطة بهما مثل "تويتش" و"باي بال" تدعم العملات المشفرة في عملياتها.

مجال السيارات:

اجتاح عالم العملات الرقمية مجال صناعة السيارات مبكرًا حيث بدأ بعض التجار المتخصصين بالسيارات الفاخرة بقبول البيتكوين كوسيلة للدفع انطلاقًا من مبدأ البحث عن التميز. ولا يقتصر الأمر على السيارات الفاخرة فقط بل توسع ليشمل سيارات أكثر عملية كما انضمت تيسلا إلى عالم العملات المشفرة وهو ما زاد من انتشار الظاهرة خصوصًا مع الدعم العلني لمؤسسها إيلون ماسك لهذه العملات.

المجوهرات والساعات:

بات بإمكانك اليوم شراء ساعات فخمة عبر مواقع معينة، من خلال استخدام العملات المشفرة كما دخلت علامات راقية في هذا المجال من خلال ابتكار ساعة خاصّة تحمل رمز الاستجابة السريعة الخاص بالبيتكوين. وبالإضافة إلى الساعات عقدت بعض متاجر المجوهرات شراكات واتفاقات مع منصات دفع مشفرة بهدف تسهيل عمليات الشراء وتسريعها.

الصحافة والإعلام:

هذا المجال لم يعد بعيدًا عن عالم العملات الرقمية بعد قيام بعض المؤسسات الإعلامية بقبول الاشتراكات أو المدفوعات بعملة البيتكوين ونذكر من هذه المؤسسات مجلة تايمز الشهيرة بالإضافة الى منصة بلومبرغ المعروفة بمتابعتها لعالم المال والاقتصاد.

التأمين:

بين ضرورة مواكبة التحولات الرقمية ومخاطر التقلبات السوقية يتحفظ قطاع التأمين بتقبّل التعامل بالعملات المشفرة. وفي العام 2021 أعلنت شركة أكسا السويسرية عن قبولها البيتكوين لتسديد معظم خدماتها باستثناء التأمين على الحياة كما تقدم وكالات تأمين أميركية إمكانية دفع أقساط التأمين على المنازل والسيارات بواسطة العملات الرقمية.

شرعية العملات الرقمية

لا يتمّ التعامل بالعملات الرقمية بشكل رسمي في معظم دول العالم إذ يختلف وضعها القانوني من بلد إلى آخر وبشكل كبير ومتفاوت فقد سمحت بعض الدول بالتعامل بها كعملة رسمية أو ضمن قيود محددة بينما حظرتها دول أخرى أو قيدت استخدامها. بالإضافة إلى ذلك يدور الجدل أيضا حول شرعية العملات المشفرة في الشريعة الإسلامية حيث يرى البعض أنها حلال إذا استوفت معايير معينة بينما يعتبر آخرون أنها حرام نظرا لطبيعتها الاستثمارية والمخاطر المرتبطة بها.

فمنذ أن ظهرت واجتاحت العالم انطلقت العملات الرقمية كفكرة ثورية تهدف إلى التحرر من النظام المالي التقليدي والمصارف المركزية الأمر الذي حوّلها الى جدل واسع بين العلماء والخبراء، منهم من يرى أن التعامل بها مفيد وإيجابي وأفضل من الطريقة القديمة ومنهم من يفضل تجنب استخدامها او تقييد طرق التعامل بها بسبب مخاطرها وهذا الجدل جعل من العملات المشفرة من القضايا الشائكة المطروحة على طاولة النقاش.

مع دخولنا عام 2025 بدأ عدد من الدول بالتعامل مع العملات المشفرة بجدية أكبر من السابق فالولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي واليابان مثلاً قامت بوضع أطر قانونية واضحة تنظم عمل منصات التداول وتفرض إجراءات صارمة لمكافحة تمويل الإرهاب وغسل الأموال. وهذه التدابير من شأنها أن تعطي العملات الرقمية نوعا من الشرعية النسبية بشكل يشجع المؤسسات المالية الكبرى على التعامل بها والدخول في مجالها بقوة.

في المقابل هناك بعض الحكومات التي ما زالت تتخذ موقفًا رافضًا للعملات المشفرة مثل الصين التي عمدت إلى فرض حظر شبه كامل على التعامل بهذه العملات، وماذا عن الحجة؟ برأي الصين أن الانخراط في عالم العملات المشفرة يحول دون حماية الاستقرار المالي كما يزيد المخاطر المرتبطة بالمضاربة.

ماذا عن الدول النامية؟ بعض هذه الدول يرى في العملات الرقمية فرصة لتسهيل التحويلات المالية عن الحدود وتعزيز الشمول المالي خصوصاً حيث تقل المصارف أو الأنظمة المالية المتطورة. ولكن ما يمنع الغوص في العالم الرقمي هو غياب التوافق الدولي حول تشريعات موحدة للعملات الرقمية ووجود الحذر والتحفظ والحظر في بعض الأحيان ما ينعكس سلبًا على تنظيم هذه السوق وكل ما يتعلق بالعملات الإلكترونية. كما أن اختلاف القوانين من بلد الى آخر يضع الشركات والمستثمرين أمام تحديات قانونية مختلفة ومتعددة.

العملات الرقمية الأكثر شيوعاً

تعتبر العملات الرقمية الأكثر شيوعًا الركيزة الأساسية في عالم الكريبتو نظرا لأنها ليست مجرد أداة استثمار أو تداول بل نجحت في أن تؤدي إلى ثورة في عالم المال كما فرضت نفسها في النظام المالي العالمي بشكل كبير. وتجدر الإشارة إلى أن هناك آلاف العملات المتاحة في السوق إلا أن مجموعة محدودة نجحت في كسب ثقة المستخدمين من أشخاص ومستثمرين بفضل استخداماتها العملية والسهلة ومميزاتها المتعددة. فما هي العملات الرقمية الأكثر شيوعا والأكثر استخداما؟ الجواب في السطور الآتية:

البيتكوين Bitcoin - BTC

لا يخفى على أحد أن عملة البيتكوين هي الاشهر وأول عملة رقمية انطلقت في عام 2009. فمن منكم لا يعرف البيتكوين؟ لقد شكلت هذه العملة بداية لعصر جديد من المال الرقمي قائم على اللامركزية انطلاقا من أنها لا تخضع لأي سلطة مركزية مثل المصارف والحكومات. وتم اختراع البيتكوين عام 2008 من قبل شخص مجهول يعرف باسم ساتوشي ناكاموتو إلا أن استخدامها كعملة بدأ في العام 2009 وفي العام 2021 اعتمدتها السلفادور كعملة قانونية. أما في ما يتعلق بكيفية عملها، فإن البيتكوين تعمل عبر شبكة بلوكتشين آمنة وشفافة ما جعلها تعرف باسم الذهب الرقمي بسبب ندرتها (21 مليون عملة فقط) ودورها كأداة لتجنب حدوث التضخم. وعلى الرغم من تقلب أسعارها السريع والحاد تبقى البيتكوين هي أساس العملات الرقمية والعملة الأكثر قيمة وسيولة في السوق.


إيثريوم Ethereum - ETH

ظهرت هذه العملة بفضل المبرمج فيتاليك بوتيرين وقد أدخلت إلى العالم مفهوم العقود الذكية التي تنفذ بشكل تلقائي بمجرد تحقق شروطها المبرمجة ما فتح المجال أمام إنشاء تطبيقات لامركزية تغطي مجالات عدة كالتمويل والعقارات والتوريد. كذلك تعتبر إيثريوم ثاني أكبر عملة من حيث القيمة السوقية بعد البيتكوين وتتميز بدورها الرائد في إطلاق مشاريع العملات الجديدة ومرونتها في التعامل.

أما قصة هذه العملة فقد بدأت بوصف فيتاليك بوتيرين لفكرتها في ورقة بيضاء عام 2013 تلاه الإعلان عن المشروع وتطويره الرسمي في 2014 وصولا الى إطلاق المنصة بشكل فعلي في العام 2015 وقد شهدت الشبكة تطورات كبيرة منذ ذلك الحين.


الريبل Ripple - XRP

تم تصميم الريبل في البداية عام 2012 بهدف خدمة المؤسسات المالية خصوصًا إذ توفر تحويلات دولية سريعة ومنخفضة التكلفة وهذا ما يجعلها مختلفة عن البيتكوين والإيثريوم. وتعتمد عملة الريبل على خوارزمية توافق فريدة تساهم في تسهيل المعاملات من دون الحاجة إلى التعدين وهذا ما يجعلها أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة وقد أدت مميزاتها إلى اعتمادها من قبل العديد من المصارف وشركات التحويل حول العالم لتبسيط المدفوعات العابرة للحدود.

ويمكن استخدام عملة الريبل لأغراض عدة كوسيلة للدفع أو كأصل للمضاربة ما يعني شراء الأصل على أمل بيعه في وقت لاحق بسعر أعلى والاستفادة من تقلبات أسعار السوق.


لايتكوين Litecoin - LTC

أطلقت هذه العملة في العام 2011 من أجل إلغاء قيود أول عملة مشفرة بيتكوين ونتيجة لهذا الأمر أصبحت لاعبا أساسيا في عالم العملات الرقمية كما تتميز لايتكوين بسرعة معاملاتها ورسومها المنخفضة وهذا قد يكون السبب الأهم الذي يجعلها خيارا شائعا للتحويلات.

من هو مبتكر لايتكوين؟ أقدم تشارلي لي على ابتكار هذه العملة كنسخة متطورة من البيتكوين بهدف جعل المعاملات أسرع وأرخص في التكلفة كما توفر سيولة أكبر وتعد خيارا مناسبا للمستثمرين الذين يبحثون عن بديل أقل كلفة من البيتكوين مع الحفاظ على الموثوقية والشفافية.


القيمة السوقية للعملات الرقمية

تعتبر القيمة السوقية للعملات الرقمية أحد أبرز المؤشرات التي تستخدم لقياس الحجم النسبي لأي عملة. ويمكن حساب القيمة السوقية لعملة رقمية معينة عبر ضرب السعر الحالي للعملة بعدد الوحدات المتاحة للتداول في السوق.

على سبيل المثال إذا كان سعر العملة الواحدة 10 دولارات وكان المعروض للتداول 50 مليون وحدة فإن القيمة السوقية تصل إلى 500 مليون دولار.

ورغم أن هذا الرقم يعكس صورة عن حجم العملة وأدائها مقارنة بغيرها من العملات إلا أنه لا يعبر فعليا عن حجم التدفقات النقدية أو مقدار الأموال الحقيقية في السوق. فغالباً ما يقع المتابعون في خطأ الاعتقاد بأن القيمة السوقية تعكس الأموال المستثمرة في حين أنها تتأثر مباشرة بتغيرات الأسعار حيث يمكن لارتفاع طفيف أو هبوط نسبي أن يؤدي إلى تغير كبير في القيمة السوقية.

كيف تستثمر في العملات الرقمية؟

إن كنت تسأل نفسك أو تبحث عن كيف تستثمر في العملات الرقمية فإنّ هذا الأمر بات من أبرز المواضيع التي تستحوذ على اهتمام الشباب حول العالم خصوصاً المهتمين في العملات المشفرة وذلك نظراً لفرص الربح الكبيرة التي قد يتيحها هذا السوق سريع النمو نظراً للأموال الطائلة التي حققها البعض من خلال الاستثمار في العملات الرقمية.

ولأنّ عالم العملات المشفرة يتسم بالمخاطر والتقلبات العالية فمن المهم فهم كيفية الاستثمار فيها والتعامل مع هذا العالم بعقلانية وحذر. ولذلك فإننا نقدم في ما يلي بعض الإرشادات لكيفية الاستثمار في العملات الرقمية من أجل خوض التجربة بخطوات مدروسة.

إبدأ بمبلغ صغير

ينصح دائما بالبدء في الاسثتمار بمبلغ صغير خصوصاً إذا كنت مبتدئا في هذا العالم كي لا تخسر الكثير من المال في حال ارتكبت أخطاء. ولا بد لك من اتباع القاعدة الذهبية: لا تستثمر أكثر مما تستطيع تحمّل خسارته. فسوق العملات المشفرة قد يشهد ارتفاعات وانخفاضات حادة خلال فترات قصيرة جدًا.

نوّع محفظتك الرقمية

من المهم أيضاً التفكير في تنويع محفظتك الرقمية الرقمية بدل التركيز على عملة واحدة فقط عند الاستثمار في العملات الرقمية لأن ذلك يقلل من المخاطر في حال خسرت إحدى العملات قيمتها. كما أن تأمين استثماراتك في محافظ آمنة يعتبر خطوة أساسية لحماية أموالك من القرصنة أو السرقة الرقمية.

تابع باستمرار

يتطلب النجاح في مجال العملات الرقمية متابعة مستمرة للأخبار وتطورات هذا السوق لأن القرارات الاستثمارية الجيدة تؤخذ بعد فهم السياق العام والتغيرات التقنية وتأثر هذا السوق بما يحصل حول العالم كما تأثره بتصريحات ومؤثرين. ولا يكفي الاعتماد على آراء الآخرين بل يجب أن تقوم بأبحاثك الخاصة لفهم التكنولوجيا والمشاريع.

أما في ما يتعلق بطرق تحقيق الربح فهناك مساران أساسيان:

الشراء والبيع (التداول): حيث يمكنك شراء العملات الرقمية عند انخفاض سعرها وبيعها عند ارتفاعها. ورغم أن هذا يبدو بسيطا نظريا وعلى الورق إلا أن التحدي يكمن في معرفة التوقيت المناسب للبيع والشراء.

التعدين: هو عملية إنتاج عملات جديدة عبر حل مسائل رياضية معقدة باستخدام أجهزة قوية وهو مكلف لكنه أكثر ربحية خصوصاً مع البيتكوين. التعدين يمكن أن يتم عبر الأجهزة أو من خلال مجمعات التعدين حيث تتشارك القوة الحاسوبية بين مجموعة من المعدنيين أو عبر التعدين السحابي الذي يتيح استئجار قدرة تعدين من شركات متخصصة لكنه عادة ما يكون أقل ربحية.

شرح تعدين العملات الرقمية للمبتدئين

يمكن تبسيط تعدين العملات الرقمية للمبتدئين بأنه طريقة لكسب العملات الرقمية الجديدة لكن ليس عبر الشراء بل من خلال تشغيل أجهزة كمبيوتر قوية تقوم بحل مسائل رياضية معقدة. هذه العملية تعرف بالتعدين لأنها تشبه إلى حد ما استخراج الذهب فهي تحتاج إلى جهد وأدوات خاصة للحصول على المكافأة.

لفهم الفكرة بشكل أوضح لا بد من التوقف عند مفهوم البلوك تشين Blockchain وهو سجل رقمي ضخم موزع على آلاف الأجهزة حول العالم. هذا السجل يشبه دفتر حسابات ضخم يتم تسحيل فيه كل ما يحدث من معاملات مالية بين المستخدمين. يتم تخزين المعلومات في وحدات تسمى كتل وكل كتلة ترتبط بالتي قبلها من خلال رمز مشفر يجعل تغيير أي معلومة أمرًا شبه مستحيل ما يضمن الأمان والشفافية.

أما دور من يقوم بالتعدين فهو التحقق من صحة هذه المعاملات عبر حل المسائل الرياضية التي يتطلبها النظام. وعندما ينجح في ذلك يحصل على حق إضافة كتلة جديدة إلى السلسلة وهذه الكتلة تضم جميع المعاملات التي جرى التحقق منها. وكمكافأة للجهود يحصل المعدن على كمية محددة من العملة الرقمية الجديدة مثل البيتكوين أو غيرها.


شرح تداول العملات الرقمية للمبتدئين

يمكن القول إن تداول العملات الرقمية هو خطوة متقدمة في عالم الاستثمار الرقمي إلا أن تداول العملات الرقمية في الحقيقة لا يختلف كثيرا عن تداول الأسهم أو العقود مقابل الفروقات أو حتى أزواج العملات التقليدية مع فارق أساسي وهو أن الأداة هنا هي العملات الرقمية نفسها.

يقوم المتداول عادة بشراء عملة رقمية عند سعر معين ثم بيعها لاحقا بسعر أعلى بهدف تحقيق أرباح تماما كما يفعل المتداولون في أسواق المال الأخرى.

ويعتمد المتداولون المبتدئون والمحترفون على أساليب التحليل الفني لمتابعة حركة الأسعار مثل قراءة حجم تداول العملات الرقمية أو أسعار العملات أو المؤشرات المختلفة وغالبا ما يتم تكييف الإستراتيجيات لتناسب طبيعة هذا السوق. لكن التحدي الأكبر يكمن في التحليل الأساسي إذ أن أسعار العملات الرقمية يمكن أن تشهد تقلبات كبيرة مرتبطة بأحداث عدة مثل تراجع شعبية العملة لدى المعدنين أو تغير خطط المشاريع.

ما هي الـNFTs؟

عند الحديث حول العملات الرقمية يتساءل كثيرون أيضاً عن الـNFTs وبعضهم يربطونها بها فما هي الـNFTs؟

الـNFTs هي اختصار لعبارة Non-Fungible Tokens أو الرموز غير القابلة للاستبدال. على عكس العملات التقليدية أو حتى العملات الرقمية مثل البيتكوين التي يمكن استبدال وحدة منها بأخرى من دون اختلاف في القيمة فإن الـNFTs هي أصول رقمية فريدة لا يمكن استبدال واحدة منها بأخرى. إذ يحمل كل رمز NFT هوية خاصة به مثبتة عبر تقنية البلوكتشين تجعل منه مميزا وله قيمة مختلفة عن غيره.

وقد امتد استخدام هذه الرموز ليشمل مجالات كثيرة بدءًا من الفن الرقمي والصور النادرة وصولا إلى الألعاب الإلكترونية التي تمنح اللاعبين أصولا رقمية مميزة مثل شخصية نادرة أو سلاح فريد يمكن تداوله وبيعه لتحقيق أرباح.

وتمنح الـNFT مالكها إثبات ملكية مسجل وموثق وحتى إن تم نقل او نسخ الصورة أو الملف الذي يمتلكه فإنّ الملكية تبقى له لأنها مثبتة على البلوكتشين. ويمكن للشخص الذي يملكها أن يبيعها أو يتنازل عن ملكيتها لشخص آخر إذا كان يريد شراءها.