أعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي، عن قرار الفيدرالي الأميركي بتثبيت سعر الفائدة من دون تغيير، في أول اجتماع للفيدرالي خلال عام 2026، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات الأسواق، وأثرت بقوة على تحركات الذهب والدولار وتوقعات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
وأكد البنك المركزي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة لليلة واحدة عند نطاق 3.50–3.75%، مشيرًا إلى استمرار حالة الضبابية بشأن التوقعات الاقتصادية، مع وجود إشارات استقرار نسبي في سوق العمل.
قرار الفيدرالي الأميركي بشأن أسعار الفائدة
بحسب بيان رسمي، جاء قرار الفيدرالي الأميركي بتثبيت الفائدة مدعومًا بتصويت 10 أعضاء، مقابل اعتراض عضوين فضّلا خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.
وكشف مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي عددًا من النقاط المهمة التي ساهمت في التأثير على الأسواق، ودعمت الطلب على الملاذ الآمن وحدوث هبوط نسبي في الدولار، إليك أهم إشارات الفيدرالي الأميركي.
- الضبابية حول التوقعات الاقتصادية ما تزال مرتفعة.
- معدل البطالة أظهر علامات استقرار.
- نمو الوظائف لا يزال محدودًا.
- المخاطر السلبية على التوظيف لم تعد في تزايد.
- الفيدرالي أحجم عن تقديم جدول زمني واضح لأيّ خطوات قادمة تتعلق بالتيسير النقدي.
تصريحات رئيس الفيدرالي الأميركي
عقب قرار الفيدرالي الأميركي، قال رئيس الاحتياطي الاتحادي جيروم باول في مؤتمر صحفي، إنّ رفع أسعار الفائدة ليس السيناريو المرجح في الخطوة التالية، موضحًا أنّ البنك يقيّم مسار السياسة النقدية بعد سلسلة تخفيضات سابقة.
تصريحات باول عززت توقعات الأسواق بأنّ الاتجاه القادم قد يميل إلى التثبيت أو الخفض، وليس التشديد النقدي.
أدى قرار الفيدرالي الأميركي بتثبيت الفائدة مع استبعاد رفعها مستقبلًا إلى موجة صعود قوية في أسعار الذهب، حيث اتجه المستثمرون بكثافة نحو أصول الملاذ الآمن.
وسجلت أسعار الذهب، قفزة تتجاوز 5% بعد القرار، تجاوز سعر الأونصة مستوى 5500 دولار لأول مرة، كما صعدت أسعار الفضة إلى مستويات قياسية بالتزامن مع زيادة الطلب الاستثماري.
جاء ارتفاع الذهب بعد قرار الفيدرالي الأميركي مدفوعًا بعوامل عدة، تثبيت الفائدة يقلل جاذبية العائد على الدولار، تراجع توقعات رفع الفائدة، زيادة الطلب على الملاذات الآمنة واستمرار التوترات الجيوسياسية العالمية وارتفاع مستويات القلق في الأسواق المالية
توقعات الأسواق بعد قرار الفيدرالي الأميركي
أظهرت بيانات أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة CME، أنّ المتعاملين ما زالوا يتوقعون خفضين في أسعار الفائدة خلال العام الجاري، رغم تثبيت الفائدة في أول اجتماعات 2026.
وتشير التقديرات إلى أنّ مسار السياسة النقدية بعد قرار الفيدرالي الأميركي، سيظل معتمدًا على بيانات التضخم وسوق العمل، مع بقاء الباب مفتوحًا أمام الخفض إذا تباطأ النمو الاقتصادي.
تتجه الأنظار في الفترة المقبلة إلى عدد من المؤشرات التي يمكن من خلالها فهم توجهات الفيدرالي خلال عام 2026، لعل أبرزها بيانات التضخم الأميركية التي تحمل أهم مؤشر يمكن من خلاله التحرك في أسعار الفائدة، وتقارير الوظائف وتحمل دلالات قوة سوق العمل والأداء الاقتصادي للقطاع الخاص.