تكشف أحدث البيانات المتاحة، أن حقيقة إفلاس "شي إن" لا تستند إلى إعلان رسمي أو طلب حماية من الدائنين، بل ترتبط بمخاوف متزايدة حول تراجع أرباح الشركة وانخفاض تقييمها قبل الطرح العام الأولي في بورصة هونغ كونغ.
ورغم أنّ شركة الأزياء السريعة تواجه ضغوطًا مالية وتنظيمية واضحة، فإنّ أحدث التطورات تشير إلى أنها تتحرك نحو الإدراج في البورصة، لا نحو الإفلاس، مع سعيها لجمع تمويل جديد وتعزيز توسعها العالمي.
حقيقة إفلاس "شي إن" في أحدث نتائج البحث
تشير حقيقة إفلاس "شي إن"، إلى أنّ الحديث المتداول أقرب إلى شائعة أو قراءة مبالغ فيها لأزمة التقييم والخسائر، إذ تستعد الشركة لتسعير طرح عام أولي في هونغ كونغ بقيمة سوقية تقدر بنحو 26.5 مليار دولار.
أحدث التطور أنّ "شي إن" تتجه لتسعير سهم الطرح العام الأولي عند 48.56 دولار هونغ كونغ للسهم، قرب منتصف النطاق المستهدف، بما يسمح لها بجمع نحو 1.7 مليار دولار.
ومن المنتظر أن يبدأ تداول السهم في بورصة هونغ كونغ الأسبوع المقبل، وهو ما يعكس أنّ الشركة لا تزال قادرة على الوصول إلى أسواق المال، رغم تراجع شهية المستثمرين مقارنة بسنوات النمو السريع.
وظهرت الشائعة بسبب تراجع كبير في تقييم الشركة، وتحولها إلى الخسارة في الربع الأول من 2026، وفشل محاولات سابقة للإدراج في نيويورك ولندن بسبب اعتبارات تنظيمية وسياسية وسمعة مرتبطة بسلاسل الإمداد.
كما زادت الضغوط بعد تغييرات في قواعد التجارة والرسوم الجمركية على الطرود منخفضة القيمة، وهي ميزة كانت تدعم نموذج "شي إن" القائم على الشحن المباشر منخفض التكلفة.
هبوط التقييم من 100 مليار دولار
كانت "شي إن" قد وصلت في ذروة موجة التجارة الإلكترونية السريعة، إلى تقييم يقارب 100 مليار دولار في 2022.
أما الطرح المرتقب في هونغ كونغ، فيضع الشركة عند نحو 26.5 مليار دولار، وهو انخفاض ضخم يعكس تغير نظرة المستثمرين إلى نموذج الأعمال، وليس بالضرورة انهيارًا ماليًا أو إفلاسًا.
وسجلت الشركة خسارة صافية قدرها 99 مليون دولار في الربع الأول من 2026، مقابل أرباح صافية بلغت 395 مليون دولار في الفترة نفسها من العام السابق.
ويرتبط هذا التحول بتباطؤ المبيعات، وارتفاع التكاليف، وخسائر محاسبية مرتبطة بالقيمة العادلة لأسهم ممتازة قابلة للتحويل، إلى جانب أثر الرسوم والتوترات التجارية.
والخسارة الفصلية لا تعني تلقائيًا أنّ الشركة مفلسة، خصوصا إذا كانت لديها إيرادات كبيرة وقدرة على جمع تمويل أو دخول سوق المال.
الإفلاس يعني عادة عجزًا قانونيًا أو ماليًا عن الوفاء بالالتزامات، أو تقدم الشركة بطلب حماية من الدائنين، وهو أمر لا تُظهره أحدث التقارير الموثوقة عن "شي إن".
وتحاول "شي إن" استخدام طرح هونغ كونغ لتعزيز مواردها المالية، وتوفير مخرج لبعض المستثمرين القدامى، وتمويل استثمارات في التكنولوجيا والتوسع الدولي.
لكنّ الطرح يأتي بسعر أقل كثيرًا من طموحات الشركة السابقة، ما يعني أنّ السوق أصبح أكثر تحفظًا تجاه قصة النمو السريع التي صنعت شهرة "شي إن" عالميًا.
ضغوط تنظيمية في أوروبا
تواجه الشركة تدقيقًا متزايدًا من الجهات التنظيمية الأوروبية، بما في ذلك إجراءات مرتبطة بقانون الخدمات الرقمية، ومخاوف بشأن تصميم المنصة، وحماية المستهلك، وممارسات بيع المنتجات.
وتزيد هذه الملفات تكلفة الامتثال، وتضع الشركة تحت ضغط سمعة دائم، خصوصا في أسواق أوروبا التي تمثل جزءًا مهمًا من قاعدة مستخدميها.
تواجه "شي إن"، منافسة قوية من تيمو ومنصات التجارة منخفضة التكلفة، ما يقلل قدرتها على رفع الأسعار بسهولة لتعويض الرسوم والتكاليف.
ومع ارتفاع تكاليف الشحن والامتثال والرسوم، يصبح الحفاظ على الأسعار شديدة الانخفاض أكثر صعوبة، وهو ما يضغط على هوامش الربح.


