hamburger
userProfile
scrollTop
اقتصاد

الفوسفات المغربي في مواجهة تحديات أوروبا

أ ف ب

اضطراب إمدادات الكبريت والأمونيا بسبب الحرب في الشرق الأوسط (رويترز)
اضطراب إمدادات الكبريت والأمونيا بسبب الحرب في الشرق الأوسط (رويترز)
verticalLine
fontSize

يواجه قطاع الأسمدة العالمي تغيرات متسارعة في المعايير التنظيمية وسلاسل الإمداد، في وقت يواصل فيه المجمع الشريف للفوسفات في المغرب "OCP" تطوير تقنياته للحفاظ على قدرته التنافسية ومواكبة المعايير الأوروبية الأكثر تشددا، بالتزامن مع اضطراب إمدادات بعض المواد الأولية بسبب الحرب في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز.

وتقول المجموعة المغربية إنها طورت تقنيات متقدمة لخفض مستويات الكادميوم في الأسمدة الموجهة إلى الاتحاد الأوروبي إلى أقل من 20 مليغرامًا لكل كيلوغرام من خامس أكسيد الفوسفور، وهو مستوى يقل بشكل كبير عن الحد الأوروبي الحالي البالغ 60 مليغرامًا.

OCP تستبق تشدد المعايير الأوروبية

يوجد الكادميوم بصورة طبيعية في بعض أنواع رواسب الفوسفات حول العالم، وتختلف مستوياته بحسب طبيعة الرواسب وموقعها الجغرافي. ويعد خفض مستويات هذا المعدن في الأسمدة أحد الملفات التي تحظى باهتمام متزايد في أوروبا، في إطار سياسات حماية التربة وسلامة الغذاء.

وفي هذا السياق، اتخذت OCP خطوات استباقية لتطوير تقنيات تتيح خفض الكادميوم في منتجاتها. وتؤكد OCP نوتريكروبس، ذراع المجموعة المتخصصة في صناعة الأسمدة، أن جميع منتجاتها الفوسفاتية الموجهة إلى سوق الاتحاد الأوروبي تحتوي منذ فبراير 2025 على أقل من 20 مليغرامًا من الكادميوم لكل كيلوغرام من خامس أكسيد الفوسفور.

ويضع هذا المستوى منتجات المجموعة دون السقف التنظيمي الأوروبي الحالي، كما حصلت مجموعة من منتجات OCP المخصصة للسوق الأوروبية على علامة "Low Cadmium" الأوروبية، بما يعكس قدرة المجموعة على مواكبة المتطلبات التنظيمية المتطورة.

وتعتمد التقنيات التي طورتها المجموعة على عمليات لمعالجة الحامض الفوسفوري وخفض محتوى الكادميوم، ضمن استثمارات بحثية وتقنية تهدف إلى تعزيز جودة المنتجات وتوسيع نطاق الأسمدة منخفضة الكادميوم.

أوروبا تتجه إلى معايير أكثر تشددًا

يشهد الاتحاد الأوروبي نقاشًا متواصلًا بشأن مستويات الكادميوم في الأسمدة الفوسفاتية، إذ يبلغ الحد التنظيمي الحالي 60 مليغرامًا لكل كيلوغرام من خامس أكسيد الفوسفور.

وفي فرنسا، أقر البرلمان في يونيو 2026 تشريعًا يتجه إلى خفض الحد الأقصى تدريجيًا إلى 40 مليغرامًا اعتبارًا من عام 2027، ثم إلى 20 مليغرامًا بحلول عام 2030، في إطار توجه أوروبي أوسع لتعزيز معايير حماية التربة وسلامة الغذاء.

وتمنح هذه التطورات الشركات التي استثمرت مبكرًا في تقنيات خفض الكادميوم فرصة لمواكبة التغيرات التنظيمية وتعزيز حضورها في الأسواق الأوروبية.

المغرب يعزز موقعه في سوق الفوسفات

يمتلك المغرب أحد أكبر مخزونات الفوسفات في العالم، ويعد من أبرز المنتجين والمصدرين للأسمدة الفوسفاتية، فيما تمثل مجموعة OCP لاعبًا رئيسيًا في صناعة الأسمدة العالمية.

وتعتمد المجموعة على شبكة إنتاج متكاملة تبدأ من استخراج صخور الفوسفات، وصولًا إلى تحويلها إلى حامض فوسفوري وأسمدة، ما يمنحها حضورًا قويًا في الأسواق العالمية.

وتأتي أهمية السوق الأوروبية بالنسبة للمجموعة في ظل اعتماد القارة على واردات الأسمدة الفوسفاتية، بالتزامن مع سعيها إلى ضمان إمدادات مستقرة وتنويع مصادرها. وتشير بيانات حديثة إلى أن المغرب يمتلك نحو 68% من الاحتياطيات العالمية من الفوسفات، ما يعزز موقعه الاستراتيجي في سلاسل الإمداد العالمية.

news_suggested_videos_ بزنس نيوز - 21-08-2026
play