hamburger
userProfile
scrollTop
اقتصاد

هل يعود الذهب إلى نادي الـ5,000 دولار؟

المشهد

أسعار الذهب يتصاعد المخاطر السياسية (رويترز)
أسعار الذهب يتصاعد المخاطر السياسية (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • توقعات متضاربة تشعل الحيرة في سوق الذهب.
  • أسعار الذهب تواجه الفائدة المرتفعة رغم استمرار المخاطر العالمية.

تباينت توقعات أسعار الذهب خلال 2026 بصورة واسعة، إذ تراوحت تقديرات المؤسسات المالية لنهاية العام بين 4,750 و6,000 دولار للأونصة، في ظل صراع بين الطلب على الملاذات الآمنة وضغوط الدولار وارتفاع أسعار الفائدة.

وتأتي التوقعات بعد عام شديد التقلب، ارتفع فيه الذهب إلى مستوى قياسي تجاوز 5,500 دولار في يناير، قبل أن يتراجع بقوة ويهبط دون 4,000 دولار خلال تعاملات يوليو.

أداء قوي خلال السنوات الماضية

أنهى الذهب تعاملات 13 يوليو على تراجع بنحو 3%، ليسجل السعر الفوري نحو 3,996.76 دولار للأونصة، بينما استقرت العقود الأميركية الآجلة عند 4,005.70 دولارات.

وجاء الانخفاض رغم تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، التي تدفع عادةً المستثمرين نحو الذهب باعتباره أحد أبرز الملاذات الآمنة.

لكنّ ارتفاع أسعار النفط الناتج عن التوترات زاد مخاوف التضخم، وعزز توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة ورفع أسعار الفائدة الأميركية، ما ضغط على المعدن الذي لا يدر عائدًا.

ارتفع سعر الذهب من نحو 3,303 دولارات للأونصة في يونيو 2025 إلى أكثر من 4,000 دولار في يونيو 2026، بزيادة تتجاوز 21% خلال عام واحد.

وكان المعدن قد سجل قفزة أكبر خلال 2025، بعدما ارتفع من نحو 2,623 دولارًا إلى 4,339 دولارًا للأونصة، محققًا مكاسب تقارب 65%.

ودفعت موجة الصعود الذهب إلى مستوى قياسي تجاوز 5,500 دولار للأونصة في أواخر يناير 2026، قبل أن يفقد أكثر من 20% من قيمته خلال الأشهر التالية.

توقعات جي بي مورغان للذهب

يتبنى جي بي مورغان أحد أكثر السيناريوهات تفاؤلًا، إذ يتوقع وصول سعر الذهب إلى نحو 6,000 دولار للأونصة بحلول ديسمبر 2026.

كما يتوقع البنك استمرار الارتفاع خلال 2027، مع اقتراب الأسعار من 6,300 دولار، مدعومة بتنويع الاحتياطيات العالمية والطلب على الحماية من التضخم والمخاطر الجيوسياسية.

ويرى البنك، أنّ تراجع الأسعار عن مستوياتها القياسية قد يمنح المستثمرين على المدى الطويل فرصة لبناء مراكز جديدة، رغم احتمال استمرار التقلبات الحادة.

"مورنينغ ستار" ترى عودة مستوى 5,000 دولار

ترى مورنينغ ستار أنّ العوامل الهيكلية التي دعمت الذهب خلال السنوات الماضية لا تزال قائمة، وقد تدفع المعدن مجددًا إلى أكثر من 5,000 دولار قبل نهاية 2026.

وتشمل تلك العوامل استمرار مشتريات البنوك المركزية، وزيادة تنويع الاحتياطيات بعيدًا عن الدولار، وتصاعد المخاوف المرتبطة بالديون الحكومية والعقوبات المالية.

كما يستفيد الذهب من عدم وجود مخاطر طرف مقابل عند الاحتفاظ به فعليًا، وهو عامل تزداد أهميته مع تراجع الثقة السياسية والمالية بين الدول.

HSBC يقدم سيناريو أكثر حذرًا

خفض بنك HSBC متوسط توقعاته لسعر الذهب خلال 2026 إلى 4,560 دولارًا للأونصة، مقارنة بتقدير سابق بلغ 4,864 دولارًا.

ويتوقع البنك أن ينهي الذهب العام عند نحو 4,750 دولارًا، وأن يتحرك خلال الفترة المتبقية من 2026 داخل نطاق يتراوح بين 3,800 و4,700 دولار.

ويستند السيناريو الحذر إلى تحول توقعات السياسة النقدية الأميركية نحو التشدد، واستمرار قوة الدولار، وتباطؤ مشتريات بعض البنوك المركزية، إلى جانب خروج استثمارات من الصناديق المتداولة المدعومة بالذهب.

لماذا تهبط أسعار الذهب خلال الحروب؟

ترتفع أسعار الذهب عادةً عند تصاعد المخاطر السياسية والعسكرية، لكنّ النتيجة قد تختلف عندما تؤدي الحروب إلى زيادة أسعار النفط والتضخم.

فارتفاع التضخم قد يدفع مجلس الاحتياطي الاتحادي إلى إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة أو رفعها، ما يزيد جاذبية السندات والأصول التي تمنح المستثمر عائدًا منتظمًا.

كما يؤدي ارتفاع العوائد وقوة الدولار إلى زيادة تكلفة شراء الذهب بالنسبة للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى، والضغط على الطلب الاستثماري.

لذلك قد تتحول التوترات الجيوسياسية من عامل داعم للذهب إلى عامل ضاغط عليه، إذا كان تأثيرها في التضخم والفائدة أقوى من الطلب على الملاذات الآمنة.

العوامل المؤثرة في أسعار الذهب

يتوقف اتجاه الذهب خلال النصف الثاني من 2026 على مسار أسعار الفائدة الأميركية، وقوة الدولار، وتحركات عوائد سندات الخزانة، وأسعار النفط.

وتؤثر أيضًا مشتريات البنوك المركزية وتدفقات صناديق الاستثمار المتداولة والطلب على السبائك والعملات الذهبية في قدرة الأسعار على التعافي.

وقد يؤدي تراجع التضخم أو تحول مجلس الاحتياطي الاتحادي إلى سياسة أقل تشددًا إلى دعم الذهب، بينما قد تدفع زيادات جديدة في الفائدة السعر نحو المستويات الدنيا للتوقعات.

يظل وصول الذهب إلى 6,000 دولار خلال 2026 ممكنًا ضمن السيناريوهات المتفائلة، لكنه يتطلب عودة الطلب الاستثماري وتراجع عوائد السندات أو تصاعد المخاطر الاقتصادية والسياسية.

وفي المقابل، فإنّ استمرار قوة الدولار وارتفاع النفط والتضخم، قد يبقي الفائدة مرتفعة ويدفع الذهب إلى التحرك قرب 4,000 دولار أو الهبوط إلى مستويات أقل.

ويعني اتساع الفارق بين توقعات المؤسسات المالية أنّ سوق الذهب لا يملك اتجاهًا متفقًا عليه، وأنّ النصف الثاني من العام قد يشهد تحركات حادة في الاتجاهين.

news_suggested_videos_بزنس نيوز 14-07-2026
play