ويرى مسؤولون أميركيون حاليون وسابقون في التقرير، أن الإدارة لن تغيّر إستراتيجيتها العسكرية في حرب إيران بسبب تقلبات الأسعار القصيرة، إذ تحتاج إلى قراءة مستقرة لأسعار النفط لأسابيع عدة، قبل اتخاذ أي تغيير في السياسة.
مهلة أسابيع معدودة
وتعتقد إدارة الرئيس ترامب أنها قادرة حسب التقرير، على تحمّل ارتفاع مؤقت في أسعار النفط لأسابيع، رغم تداعيات حرب إيران.
ووفق مصادر قريبة من البيت الأبيض، ترى الإدارة أن لديها مهلة تتراوح بين 3 و4 أسابيع قبل أن يتحول ارتفاع الأسعار إلى مشكلة سياسية حقيقية.
وقد تعزز هذا التقدير بعد تراجع سعر النفط إلى نحو 80 دولاراً للبرميل الثلاثاء، بعد أن بلغ حوالي 120 دولاراً خلال عطلة نهاية الأسبوع، وهو ما اعتبره المسؤولون دليلا على أن الارتفاعات الحالية مؤقتة وقابلة للاحتواء.
وفي هذا السياق، أظهرت استطلاعات رأي أن أكثر من 70% من الناخبين الأميركيين، قلقون من أن تؤدي الحرب إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز في الولايات المتحدة.
وتؤكد الإدارة أن الارتفاعات الحالية مؤقتة، مشيرة إلى أن الأسعار قد تنخفض سريعا بعد انتهاء العمليات العسكرية وتحقيق أهدافها.
كما تدرس واشنطن حسب التقرير، إجراءات للتخفيف من الضغوط على السوق، بينها احتمال تخفيف العقوبات على النفط الروسي.
وفي المقابل، يحذر خبراء من أن عودة الأسعار إلى مستويات ما قبل الحرب ليست مضمونة، خصوصا إذا تعطلت الإمدادات عبر مضيف هرمز، وهو أحد أهم ممرات الطاقة في العالم.
تهديدات إيرانية
وتحدثت تقارير استخباراتية في تقرير بوليتيكو، عن احتمال قيام إيران بزرع ألغام في المضيق، ما قد يعقّد حركة صادرات النفط.
وإلى جانب الضغوط الاقتصادية، تواجه الإدارة الأميركية حسب التقرير تحديات سياسية وأمنية متزايدة، إذ لا يزال الرأي العام الأميركي متشككا في أهداف الحرب.
وقد قُتل 7 جنود أميركيين منذ بدء العمليات قبل أكثر من أسبوع، بينهم 6 في هجوم بطائرة مسيّرة إيرانية في الكويت، بينما أصيب نحو 140 جنديا آخرين حسب معطيات التقرير.
كما تتعرض واشنطن لضغوط من حلفائها في الشرق الأوسط، حسب "بوليتيكو"، لإنهاء الحرب سريعا وتجنب استهداف البنية التحتية النفطية الإيرانية، خوفا من تصعيد قد يدفع طهران إلى خطوات أكثر خطورة في سوق الطاقة العالمي.
ويرى مسؤولون سابقون أنه إذا طال أمد الحرب واستمرت أسعار الطاقة في الارتفاع، فلن يكون لدى الإدارة أدوات سريعة لمعالجة الأثر الاقتصادي، مؤكدين أنه لا يوجد "زر سحري" قادر على خفض الأسعار فورا إذا استمرت الأزمة.